طلبات AWS المتراكمة تبلغ 496 مليار دولار بعد زيادة فصلية قدرها 130 ملياراً
الحقائق الرئيسية
بلغت طلبات AWS المتراكمة 496 مليار دولار في الربع الثاني من 2026، بعد ارتفاعها 130 مليار دولار مقارنة بالربع السابق، وفق تحليل Seeking Alpha لأرقام Amazon المنشورة. ويأتي ذلك مع نمو إيرادات وحدة الحوسبة السحابية 36.7% على أساس سنوي إلى 42.2 مليار دولار، وهو الربع الخامس المتتالي الذي يتسارع فيه نمو القطاع. وقال الرئيس التنفيذي آندي جاسي إن الطاقة السحابية لدى AWS «محجوزة إلى حد كبير حتى 2027»، مع التزامات كبيرة تمتد إلى 2028. ويضع هذا الطلب المتعاقد عليه نشاط السحابة في قلب متابعة نتائج الشركة المقبلة، إذ تتجه الأنظار إلى قدرة Amazon على تحويل الحجوزات إلى إيرادات فعلية. كما يبرز حجم الطلب بالتزامن مع استثمارات رأسمالية كبيرة، ما يجعل وتيرة التنفيذ والتدفق النقدي جزءاً من قراءة المستثمرين لأداء AWS.
وتعكس قيمة الطلبات اتساع قاعدة العملاء التي تستند إليها AWS؛ إذ قال المدير المالي للوحدة جون فيلتون إن الرصيد يقترب من 500 مليار دولار، ويضم التزامات من مختبرات ذكاء اصطناعي كبيرة وشركات كبرى، إلى جانب شركات صغيرة ومتوسطة. ووفقاً لجاسي، بيع جزء كبير من سعة 2028 بالفعل، بينما تحتفظ Amazon ببعض الطاقة لخدمات الطلب الفوري مثل Bedrock وEC2. ويعني ذلك أن الحجز المسبق لا يطابق بالضرورة كل الطاقة المتاحة للخدمة، إذ تترك الشركة مساحة لتلبية الطلب عند الحاجة. ووصف تحليل Seeking Alpha سعة 2027 بأنها محجوزة إلى حد كبير، وقال إن الطلب على 2028 ما زال قوياً. وتكتسب هذه الحجوزات أهميتها من أنها تعطي مؤشراً على الطلب المستقبلي، بينما يظل تحويلها إلى إيرادات رهناً بتوفير السعة وتشغيلها.
وسجلت AWS هامشاً تشغيلياً يقارب 39.4% في الربع الثاني من 2026، بحسب Seeking Alpha، بالتزامن مع نمو الإيرادات وتسارعها للربع الخامس على التوالي. ويعطي هذا الهامش سياقاً لقراءة الطلبات المتراكمة: فالمقياس لا يقتصر على حجم الأعمال المنتظر تنفيذه، بل يشمل أيضاً ربحية الوحدة التي ستقدم الخدمات. وقال فيلتون إن AWS تحقق عائداً على استثمارات خوادم الذكاء الاصطناعي خلال أقل من 3 سنوات. ويقدم هذا التقدير إطاراً زمنياً للعائد على جانب من الإنفاق الذي يدعم توسيع البنية التحتية. لكن رقم الطلبات وحده لا يوضح توقيت الاعتراف بالإيراد أو أثر التوسع في التدفق النقدي، وهما عنصران يتابع المحللون ظهورهما في النتائج المقبلة.
في المقابل، قال تحليل Seeking Alpha إن الإنفاق الرأسمالي النقدي المتوقع لعام 2026 يبلغ 220 مليار دولار، وإن التدفق النقدي الحر خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في أكتوبر 2026 سجل سالب 7.6 مليار دولار. ويضع هذا الإنفاق الكبير نمو السحابة في مواجهة كلفة بناء مراكز البيانات والخوادم اللازمة لتلبية الحجوزات. لذلك تتجاوز متابعة النتائج سؤال ما إذا كان الطلب قوياً؛ إذ تشمل أيضاً ما إذا كانت Amazon قادرة على تنفيذ التوسعات وتحقيق عوائدها مع إدارة أثر الاستثمار في السيولة. ويظل تقدير فيلتون لاسترداد تكلفة خوادم الذكاء الاصطناعي خلال أقل من 3 سنوات مؤشراً من الشركة على العائد المتوقع لهذا الاستثمار. أما رقم التدفق النقدي السالب فيوضح أن الإنفاق الجاري يضغط على النقد المتاح وفق قراءة التحليل، من دون أن يحدد وحده مسار التدفق في الفترات اللاحقة.
وتتضمن إرشادات Amazon للربع الثالث إيرادات بين 197 مليار دولار و202 مليار دولار، وفق Seeking Alpha. ووصف التحليل التوجيه بأنه يبدو ضعيفاً، لكنه نسب معظم التباطؤ الظاهر إلى انتقال توقيت Prime Day إلى الربع الثاني وإلى تأثيرات أسعار الصرف. وبذلك تختلف المقارنة الفصلية جزئياً بفعل توقيت الحدث التجاري، بينما قد تؤثر تحركات العملات في القيمة المعلنة للإيرادات. وتأتي هذه الإرشادات في وقت تتسارع فيه AWS، ما يضع أداء الوحدة السحابية إلى جانب إجمالي الإيرادات عند تقييم نتائج الشركة. وفي قراءة الربع الثالث، ستكون الأرقام الفعلية مؤشراً على مسار الأعمال مقارنة بنطاق التوجيه، فيما يبقى backlog البالغ 496 مليار دولار مقياساً للالتزامات المنتظرة لا للإيرادات المحققة بعد.
ومن المقرر أن تعلن Amazon نتائج الربع الثالث في 29 أكتوبر، وهو الموعد الذي سيتيح للمستثمرين مقارنة الإيرادات الفعلية بتوجيهات الشركة بين 197 مليار دولار و202 مليار دولار. ويغلق سهم Amazon عند 248 دولاراً في 23 أكتوبر 2026، وفق بيانات EL7، من دون أن يحدد هذا الإغلاق وحده اتجاه السوق أو رد فعله على نتائج الربع الثاني. وكانت الأسهم قد ارتفعت بأكثر من 9% في التداولات بعد الإغلاق يوم 30 يوليو، عقب نتائج الربع الثاني، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وأشارت الوكالة إلى أن المستثمرين كانوا يقيّمون ما إذا كان إنفاق الشركة على الذكاء الاصطناعي قد بدأ يؤتي ثماره. وتضع نتائج 29 أكتوبر النمو المتسارع في AWS والطلبات المتراكمة والإنفاق الرأسمالي والتدفق النقدي ضمن أول مؤشرات المتابعة للفترة التالية.