إشارة هبوط 0.2% لعقود الهند مع بقاء برنت عند 115.29 دولاراً
الحقائق الرئيسية
أشارت العقود الآجلة المرتبطة بالسوق الهندية إلى افتتاح ضعيف يوم الاثنين 26 أكتوبر، بعدما تراجع مؤشر GIFT Nifty بمقدار 48 نقطة، أو 0.2%، إلى 22,560 نقطة في التداولات المبكرة، بحسب صحيفة «ذا فاينانشال إكسبريس». ولم تكن هذه القراءة حصيلة جلسة الأسهم الهندية، بل إشارة سبقت افتتاحها. وجاءت بالتزامن مع تداول برنت عند 115.29 دولاراً للبرميل، رغم انخفاضه في التعاملات المبكرة. وكان النفط قد صعد بقوة في الجلسة السابقة، ما أبقى أسعار الطاقة مرتفعة حتى مع تراجعها صباح الاثنين.
أنهى برنت جلسة الجمعة 23 أكتوبر مرتفعاً 3.1% عند 116.72 دولاراً للبرميل، مسجلاً أعلى مستوى له منذ يونيو 2022، وفق وكالة أسوشيتد برس. وكان السعر دون 97 دولاراً للبرميل في بداية أكتوبر، قبل أن يصعد مع اتساع المخاوف بشأن الإمدادات. وفي التعاملات المبكرة يوم الاثنين، تراجع خام غرب تكساس الوسيط 1.5% إلى 101.69 دولاراً للبرميل. ويضع هذا التراجع اليومي في سياقه صعود الجمعة، ويظهر أن النفط ظل قرب مستويات مرتفعة حتى مع انخفاض بعض العقود في بداية الأسبوع.
وعلى صعيد الأسهم الآسيوية، تراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي 0.3% وكوسداك 1.2%، وهبط نيكي 225 الياباني 0.2%، بينما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع 0.4% في التداولات المبكرة، بحسب «ذا فاينانشال إكسبريس». وفي الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز 0.2%، ولستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.4%، ولمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.6% صباح الاثنين. وقدمت هذه التحركات صورة متباينة بين الأسواق، في وقت استمرت فيه متابعة أسعار الطاقة والتطورات الجيوسياسية. ولم تكن حركة العقود الأمريكية كافية لإلغاء الإشارة السلبية التي قدمها GIFT Nifty قبل افتتاح السوق الهندية.
وفي جلسة الجمعة السابقة، اشترى المستثمرون المؤسسيون الأجانب أسهماً هندية بقيمة 887.65 كرور روبية، فيما بلغت مشتريات المستثمرين المؤسسيين المحليين 3,235.36 كرور روبية، وفق بيانات NSDL التي أوردتها «ذا فاينانشال إكسبريس». وتوفر هذه التدفقات خلفية عن نشاط المستثمرين قبل جلسة الاثنين، لكنها تخص يوم الجمعة ولا تصف بالضرورة اتجاه التداولات في الجلسة التالية. وكانت الأسهم الهندية قد تراجعت في 23 أكتوبر للجلسة الرابعة على التوالي، بحسب رويترز، مع تفوق أثر ارتفاع النفط المرتبط بتوترات الشرق الأوسط على مكاسب أسهم التكنولوجيا. وخسر المؤشران القياسيان نحو 2% خلال الجلسات الثلاث السابقة حتى ذلك التاريخ.
وتزامنت إشارة السوق مع بيانات نشاط أولية أظهرت استمرار نمو القطاع الخاص الهندي، لكن مع تباين بين الخدمات والتصنيع. فقد ارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب الخاطف إلى 56.7 نقطة في أكتوبر من 55.9 في سبتمبر، مسجلاً أعلى مستوى في أربعة أشهر، وفق «ذا فاينانشال إكسبريس». وصعد مؤشر نشاط الأعمال في الخدمات إلى 56.2 من 55.2، بينما تراجع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى 54.9 من 55.1. وهذه قراءات خاطفة لشهر أكتوبر نُشرت في 23 أكتوبر، وليست النتائج النهائية للنشاط خلال الشهر. وقال كبير اقتصاديي HSBC في الهند إن نمو الإنتاج والطلبات الجديدة في التصنيع ظل قريباً من مستوى الشهر السابق، وإن طلبات التصدير الجديدة سجلت أسرع زيادة منذ يونيو 2025.
وظلت خلفية النفط مرتبطة بمخاوف تعطل الإمدادات في الشرق الأوسط. وقالت أسوشيتد برس إن الحرب الأمريكية الإيرانية خفضت إمدادات النفط العالمية بشدة، ما دفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع. كما أفادت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بأن متوسط سعر برنت الفوري بلغ 114 دولاراً للبرميل في سبتمبر، بزيادة 23 دولاراً عن أغسطس، وتوقعت متوسطاً عند 105 دولارات في الربع الأخير من 2026. وأشارت الإدارة إلى أن هجمات على منشآت نفطية وناقلات في المنطقة، بينها خط الأنابيب السعودي شرق-غرب، ساهمت في صعود الأسعار؛ وبلغ السعر الفوري اليومي 131 دولاراً في 15 سبتمبر. وقالت الإدارة إن اضطراب خط الأنابيب دفع السعر إلى تلك الذروة.
وفي التطورات السياسية، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 25 أكتوبر إنه لن تكون هناك ضربة على إيران «اليوم»، بحسب وكالة أسوشيتد برس، بينما قالت طهران إن الرسائل إلى واشنطن ما زالت تمر عبر وسطاء وإنها لم تغلق باب الدبلوماسية. وأبقت هذه التصريحات المخاوف من عودة الحرب قائمة، من دون أن تؤكد وقوع ضربة وشيكة. أما المحفز المحلي التالي، فهو إصدار مؤشر الإنتاج الصناعي الهندي لشهر سبتمبر، المقرر يوم الأربعاء 28 أكتوبر، وفق مكتب المعلومات الصحفية الهندي. وكانت القراءة السابقة، الخاصة بأغسطس، قد أظهرت نمواً سنوياً بلغ 8.0%.