سوق العملاتمتوسط•26 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

مؤشر منطقة اليورو يتباطأ إلى 51.9 نقطة وفرنسا تنزلق إلى الانكماش

الحقائق الرئيسية

1تراجع المؤشر المركب الأولي لمنطقة اليورو إلى 51.9 نقطة في أكتوبر، من 53.1 في سبتمبر.
2جاءت قراءة منطقة اليورو البالغة 51.9 نقطة دون توقع رويترز البالغ 52.7 نقطة.
3انخفض المؤشر المركب الفرنسي إلى 48.4 نقطة من 51.1، دون توقع رويترز عند 50.5.
4بلغ سعر الصرف المرجعي لليورو 1.1193 دولار في 23 أكتوبر.

تباطأ نمو نشاط القطاع الخاص في منطقة اليورو خلال أكتوبر، إذ هبط المؤشر المركب الأولي الصادر عن إس آند بي غلوبال إلى 51.9 نقطة، من 53.1 في سبتمبر، مسجلًا أدنى قراءة منذ يونيو. وجاء الرقم دون توقع استطلاع رويترز البالغ 52.7 نقطة، كما كان أقل من جميع التقديرات التي شملها الاستطلاع. ومع ذلك، بقي المؤشر فوق عتبة 50 نقطة التي تفصل بين النمو والانكماش، بما يعني استمرار التوسع وإن بوتيرة أضعف. وأظهرت مكونات المؤشر تراجع الخدمات إلى 51.7 نقطة من 53.0، والتصنيع إلى 52.4 من 52.9. وهكذا شمل التباطؤ القطاعين، لكن كليهما ظل في منطقة النمو.

كان التراجع أشد في فرنسا، حيث انخفض المؤشر المركب الأولي إلى 48.4 نقطة في أكتوبر، من 51.1 في الشهر السابق، وجاء دون توقع استطلاع رويترز البالغ 50.5. وتشير القراءة الواقعة تحت 50 إلى انكماش النشاط، بعد أن كان المؤشر قد عاد إلى النمو في سبتمبر. وهبط مؤشر الخدمات الفرنسي إلى 48.4 نقطة من 51.2، فيما تراجع التصنيع إلى 49.3 من 50.6. وبذلك انزلق القطاعان إلى الانكماش، في انعكاس لاتساع الضعف داخل الاقتصاد الفرنسي. وتُظهر قراءة الخدمات أن انكماشها كان أشد من تراجع التصنيع، فيما تراجع المؤشر المركب عن التوقعات وعن مستواه السابق معًا.

وقالت الشركات المشاركة في المسح إن الطلب على السلع والخدمات الفرنسية سجل أشد تراجع منذ مايو، وعزت ذلك إلى ارتفاع عدم اليقين السياسي والضغوط الاقتصادية. ونقل تقرير رويترز عن خبير في إس آند بي غلوبال قوله إن انتعاش سبتمبر «لم يدم طويلًا»، رابطًا ذلك بالتشديد السريع للأوضاع المالية وبزيادة الضغط السياسي في فرنسا خلال أكتوبر. كما هبط مؤشر معنويات الشركات بشأن توقعاتها للأشهر الاثني عشر المقبلة إلى أدنى مستوى في ست سنوات ونصف. وربط الخبير هذا المستوى بقلق الشركات من انتخابات الرئاسة الفرنسية المقررة في 2027 ومن الوضع المالي. وفي مؤشر رسمي منفصل عن مسح مديري المشتريات، سجل مناخ الأعمال الفرنسي في أكتوبر 98 نقطة لجميع القطاعات، و99 للخدمات، و105 للصناعة التحويلية.

وفي منطقة اليورو، تزامن تباطؤ النشاط مع تسارع تكاليف المدخلات للشهر الثاني على التوالي. وأرجع تقرير رويترز الزيادة إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والوقود والنقل، وجزئيًا إلى حرب الشرق الأوسط. ورفعت الشركات أسعار البيع بوتيرة أبطأ مما فعلت في سبتمبر، بما يضع ضغطًا على هوامشها مع استمرار صعود تكاليف التشغيل. وتراجع مؤشر زد إي دبليو لتوقعات منطقة اليورو إلى 18.5 نقطة في أكتوبر، بانخفاض 7.3 نقاط عن الشهر السابق. وتجمع هذه المؤشرات بين نمو أبطأ في النشاط، وكلفة أعلى على الشركات، وتراجع في التوقعات الاقتصادية.

انعكست الضغوط على العملة في تداولات الجمعة 23 أكتوبر، عندما سجل سعر الصرف المرجعي للبنك المركزي الأوروبي 1.1193 دولار لليورو، دون مستوى 1.1200 دولار. وأفادت رويترز بأن اليورو كان يتجه إلى خسارة أسبوعية أمام الدولار والين، في وقت ضغط فيه بيع السندات الحكومية الفرنسية على العملة. وارتفعت علاوة مخاطر الدين الفرنسي إلى أعلى مستوى منذ أزمة الديون السيادية لمنطقة اليورو في 2011، بحسب التقرير. وجاءت المخاوف المالية والسياسية الفرنسية إلى جانب بيانات النشاط الأضعف من المتوقع. وكان التقرير قد أشار إلى تداول الزوج دون 1.1200 بعد صدور بيانات المؤشر، فيما أفاد مصدر آخر بأن الهبوط دون ذلك المستوى وقع قبل صدورها.

يتجه الاهتمام بعد ذلك إلى اجتماع البنك المركزي الأوروبي المقبل، إذ توقع استطلاع رويترز إبقاء سعر تسهيلات الإيداع عند 2.50%، ثم رفعه 25 نقطة أساس في ديسمبر؛ وهذه توقعات استطلاع وليست قرارًا للبنك. ويُظهر جدول البنك أن سعر تسهيلات الإيداع قائم عند 2.50%، فيما يبلغ سعر عمليات إعادة التمويل الرئيسية 2.65%، وكلاهما ساريًا منذ 16 سبتمبر. ويستند تقرير رويترز إلى استمرار التضخم عند مستوى يقارب مثلي هدف البنك البالغ 2% في تفسير توقعاته لمسار الفائدة. وتأتي هذه الرهانات فيما تباطأ نمو المنطقة، بينما تسارعت تكاليف المدخلات، ما يضع النشاط والأسعار معًا في صلب متابعة قرار البنك. كما يحدد تقويم يوروستات إصدار التقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث وبيانات البطالة لشهر سبتمبر في 30 أكتوبر، لتكون البيانات التالية ضمن ما يترقبه المستثمرون.

افتح على الرسم