BNP Paribas يدرس نقل مخاطر قروض شركات بنحو 16 مليار يورو
الحقائق الرئيسية
يعمل BNP Paribas على صفقة لنقل مخاطر مرتبطة بمحفظة قروض لشركات كبيرة تبلغ نحو 16 مليار يورو، بحسب ما أوردته بلومبرغ في 26 أكتوبر 2026. وتشمل الهيكلة المقترحة نقل مخاطر شريحة الخسائر الأولى، بما يعادل 5% من قيمة المحفظة. ولا تزال الصفقة قيد النقاش مع مستثمرين محتملين، وقد تتغير شروطها قبل التوصل إلى اتفاق. ويضع حجم القروض المقترحها في نطاق أكبر من معاملات نقل المخاطر التي أتمها البنك في مارس. وتتيح هذه الصفقات للبنوك نقل جزء من مخاطر الائتمان مع الاحتفاظ بالقروض، وقد يكون لها أثر على متطلبات رأس المال إذا استوفت الشروط الرقابية.
ويختلف نقل المخاطر الاصطناعي عن بيع القروض؛ إذ يمكن للبنك أن يحتفظ بملكية الأصول، بينما ينقل جزءاً من مخاطرها الائتمانية إلى مستثمرين مؤسسيين عبر مشتقات أو ضمانات، بحسب بنك التسويات الدولية. ويتيح هذا الترتيب فصل التعرض للمخاطر عن ملكية القروض، من دون إخراج المحفظة نفسها من البنك. لكن أثره على رأس المال التنظيمي ليس تلقائياً، إذ يرتبط باعتراف الجهات الرقابية بالتحويل واستيفائه المتطلبات المعمول بها. وقال البنك المركزي الأوروبي إن المعاملات التي تتطلب موافقته لا يُعترف بها كتحويل للمخاطر المهمة قبل صدور قرار فردي. كما ذكر أنه يراجع باستمرار معاملات التوريق المستخدمة في تحديد متطلبات رأس المال.
وتشير معاملات مارس إلى أن BNP Paribas استخدم هذه الأداة في قروض شركات بقيمة إجمالية بلغت 5 مليارات يورو. وشملت إحدى الصفقات محفظة قروض شركات كبيرة بقيمة 4 مليارات يورو، فيما ارتبطت صفقة أخرى بمجموعة قروض شركات عالية العائد بقيمة مليار يورو. وبذلك تتجاوز المحفظة المطروحة حالياً، عند نحو 16 مليار يورو، أحجام تلك الصفقات السابقة مجتمعة. غير أن حجم المحفظة لا يحدد وحده مقدار المخاطر التي سينقلها البنك أو مقدار رأس المال الذي قد يتحرر. فالنسبة المذكورة للشريحة الأولى تبلغ 5% من قيمة المحفظة، فيما تظل الشروط الأخرى عرضة للتغيير خلال المناقشات.
وتوسّع سوق نقل المخاطر منذ 2016، إذ قال بنك التسويات الدولية إن الإصدارات زادت خمسة أضعاف، وإن الحماية شملت محافظ قروض تقارب 800 مليار يورو بنهاية 2024. وشكلت قروض الشركات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة ما يقارب 80% من إجمالي الإصدارات في 2024، ما يجعل القروض التجارية محوراً رئيسياً لهذا السوق. وقدّر البنك أن هذه المعاملات وفرت للبنوك المصدرة تخفيفاً لرأس المال الأساسي من الشريحة الأولى بنحو 43 نقطة أساس. وجاء ذلك مقارنة بمتوسط نسب رأس المال الأساسي من الشريحة الأولى الذي بلغ 14–16% في الولايات القضائية التي تناولها التحليل بنهاية 2024. واعتبر البنك أن المخاطر المرتبطة بهذه الصفقات بدت محدودة وقت التقرير، لكنه حذر من احتمال ارتفاعها مع توسع السوق وتعقد الهياكل وزيادة اعتماد البنوك على المؤسسات المالية غير المصرفية.
وتفرض قواعد البنك المركزي الأوروبي إخطاراً مسبقاً على البنوك المنشئة المؤهلة؛ إذ ينبغي إخطار البنك قبل ثلاثة أشهر على الأقل من موعد الإغلاق المتوقع. ولا يكفي إتمام التفاوض مع المستثمرين لإثبات تحقق نقل المخاطر لأغراض رأس المال، لأن الاعتراف بالصفقة التي تتطلب موافقة يظل مرتبطاً بقرار فردي من البنك المركزي الأوروبي. ويقول بنك التسويات الدولية إن هذه الصفقات قد تزيد من انتقال الضغوط في سيناريوهات التوتر، عبر تضييق قدرة البنوك على الإقراض وخلق حلقات تغذية راجعة سلبية بينها وبين المؤسسات غير المصرفية. ويضيف ذلك بُعداً رقابياً إلى الصفقة المحتملة، إلى جانب تسعير الحماية وتحديد المستثمرين وشروط شريحة الخسائر الأولى. ولا تشير المعلومات المتاحة إلى اكتمال الصفقة أو صدور قرار رقابي بشأنها.
وفي تداولات BNPQY، سجلت بيانات EL7 إغلاقاً عند 48.41 في 19 أكتوبر، ثم 48.82 في 20 أكتوبر و48.57 في 21 أكتوبر. وتراجع الإغلاق إلى 46.76 في 22 أكتوبر قبل أن يسجل 46.82 في 23 أكتوبر 2026. ولا تحدد البيانات وحدة السعر، لذلك لا يصح وصف الأرقام بأنها دولارات أو بعملة أخرى. ومن المقرر أن يعلن BNP Paribas نتائجه للربع الثالث في 29 أكتوبر 2026، بعد ثلاثة أيام من تاريخ نشر خبر الصفقة. ويأتي ذلك الموعد التالي ضمن أجندة البنك، فيما تبقى مناقشات الصفقة المحتملة مفتوحة وقد تتغير شروطها.