بريطانيا تدرس خفض هدف السيارات عديمة الانبعاثات في 2030 من 80% إلى 50%
الحقائق الرئيسية
تدرس الحكومة البريطانية تعديل تفويض مبيعات السيارات عديمة الانبعاثات، مع إبقاء القرار بشأن تغيير المسار من عدمه مفتوحاً حتى 26 أكتوبر 2026. ويحدد التشريع الحالي بلوغ حصة هذه السيارات 80% من المبيعات في 2030، مع اتجاه إرشادي إلى 100% في 2035، بحسب وزارة النقل. وتطرح المراجعة ثلاثة بدائل تخفض هدف 2030 إلى 70% أو 60% أو 50%، مع الإبقاء على هدف 2035 عند 100% في كل منها. أما الخيار الرابع فيحافظ على الأهداف الحالية، لكنه يمدد بعض مرونات الامتثال. وقالت وزارة النقل إن أدلة المشاورة «قد تسهم في تعديلات مستقبلية» على الأمر التنظيمي الخاص بتداول انبعاثات المركبات.
بدأت وزارة النقل مراجعتها في 14 أغسطس، بهدف تقييم طريقة عمل التفويض وإمكان إدخال تعديلات مستقبلية على الأمر التنظيمي. وتقول الوزارة إن الغاية هي إبقاء السياسة فعالة في دفع التحول إلى المركبات عديمة الانبعاثات، مع دعم المستهلكين والصناعة وأهداف المملكة المتحدة الأوسع لإزالة الكربون. ويعكس ذلك مفاضلة بين الإبقاء على مسار تشريعي سريع للتحول وبين منح شركات السيارات مجالاً أوسع للامتثال. ولا يعني طرح الأهداف البديلة أن الحكومة اعتمدت أياً منها؛ إذ أكدت التغطية المنشورة في 26 أكتوبر أنها لم تتخذ قراراً بشأن تغيير التفويض. وتُبقي البدائل الثلاثة هدف 2035 عند 100%، حتى مع اختلاف المستوى المطلوب في 2030.
استندت المراجعة إلى تباطؤ نمو الطلب مقارنة بما كان متوقعاً، وفق عرض وزارة النقل لأرقام التسجيلات. وبلغت حصة السيارات عديمة الانبعاثات 19.8% في سنة المخطط 2024، ثم ارتفعت إلى 23.3% في 2025 وفق بيانات امتثال أولية. ووصلت الحصة إلى 29.1% في يونيو 2026، لتظل دون هدف 2030 البالغ 80%. وتُظهر هذه الأرقام تقدماً بين الفترات المذكورة، لكنها تضع حجم الفجوة مع الهدف التشريعي في صلب النقاش حول وتيرة التطبيق. وقالت جمعية مصنعي وتجار السيارات البريطانية إن الأداء القياسي للسيارات الكهربائية في سبتمبر يعكس اتساع خيارات الطرازات، مع بقاء الإقبال دون الأهداف المفروضة.
يركز الخيار الرابع على تخفيف طريقة احتساب الامتثال بدلاً من خفض الهدف المعلن. فهو يبقي مستهدف 2030 عند 80% واتجاه 2035 عند 100%، مع تمديد آليات الاقتراض وترحيل الأرصدة وتحويل أرصدة ثاني أكسيد الكربون حتى 2034. وقد تتيح هذه المرونات أن تبقى المبيعات الفعلية دون الأهداف الرئيسية بعد 2030، وفق وصف الوزارة للخيار. ويمنح ذلك المصنعين أدوات إضافية لإدارة التزاماتهم على مدى عدة سنوات، بينما يظل الرقم الرسمي للمستهدف قائماً. وحذر الرئيس التنفيذي لجمعية مصنعي وتجار السيارات من أن «الإقبال ما زال دون الأهداف المفروضة»، وقال إن المملكة المتحدة لديها «أصعب الأهداف في العالم وأعلى تكاليف الطاقة».
وتسرد الحكومة ضغوطاً أوسع تواجه قطاع السيارات، تشمل ارتفاع تكاليف الطاقة والعمل، والتعريفات والحواجز التجارية، ومخاطر سلاسل الإمداد، وعدم اليقين بشأن التنظيمات المقبلة. وقالت الوزارة إن هذه العوامل أضعفت تنافسية الصناعة والثقة فيها، فيما دعا ممثل القطاع إلى أن تراعي المراجعة قدرة الشركات على الاستمرار وتنافسية المملكة المتحدة. وفي سياق اقتصادي منفصل، انخفضت أحجام مبيعات التجزئة البريطانية 0.4% في سبتمبر مقارنة بأغسطس، بعد ارتفاعها 0.7% في أغسطس. وعلى أساس فصلي، ارتفعت أحجام التجزئة 0.7% في الربع الثالث مقارنة بالربع الثاني، بحسب مكتب الإحصاءات الوطنية. وعزا المكتب تراجع سبتمبر إلى انخفاض مبيعات الطلبات البريدية والمتاجر الكبرى، وقالت متاجر الملابس الإلكترونية إن الطقس الأدفأ أضر بمبيعات الملابس الموسمية.
أُغلقت المشاورة الحكومية في الساعة 11:59 مساء 23 أكتوبر، وقالت الوزارة إنها ستجري نقاشات موسعة مع أصحاب المصلحة تشمل ورش عمل واجتماعات مائدة مستديرة ومباحثات ثنائية قبل إعداد المراجعة. وتستهدف الحكومة استكمال مراجعة أمر تنظيم تداول انبعاثات المركبات بحلول أوائل 2027، وقد تُستخدم الأدلة في تعديلات مستقبلية. ومن المقرر أن تُعلن الميزانية البريطانية الأربعاء 28 أكتوبر، وفق الموعد الذي حدده وزير الخزانة، من دون أن يثبت ذلك صدور قرارات بشأن النقل أو الطاقة. أما الإصدار التالي لبيانات مبيعات التجزئة فموعده 20 نوفمبر. وبذلك تظل الخطوة التالية في ملف السيارات مرتبطة بنتيجة المراجعة الحكومية، لا بمسار تغيير حُسم بالفعل.