العلامات الصينية تستحوذ على 12.7% من سوق السيارات الأوروبية وتتقدم على اليابانية
الحقائق الرئيسية
تقدمت السيارات ذات العلامات الصينية على نظيراتها اليابانية في سوق السيارات الأوروبية للمرة الأولى خلال ربع كامل، بعدما قاربت تسجيلاتها مثلي مستواها قبل عام في سبتمبر، وفق تقرير لـ«بلومبرغ» نشرته «جابان تايمز». وبلغت حصة العلامات الصينية 12.7% من المبيعات الإقليمية خلال الشهر، مقابل 11.9% للمصنعين اليابانيين. ويعكس الفارق انتقال المنافسة إلى مستوى جديد في سوق رئيسية لصانعي السيارات، مع توسع العلامات الصينية خارج سوقها المحلية. وجاء التقدم في سبتمبر ضمن ارتفاع التسجيلات الصينية خلال الأشهر الثلاثة حتى الشهر نفسه، إذ تضاعفت تقريباً على أساس سنوي. ولا تقدم الأرقام الواردة في التقرير تفسيراً منفرداً للتحول، لكنها تضع نمو العلامات الصينية في سياق توسع أوسع لواردات السيارات المصنوعة في الصين.
وتبرز فئات السيارات الهجينة بوصفها أحد مسارات هذا التوسع. فقد ارتفعت حصة العلامات الصينية في سوق السيارات الهجينة التقليدية في أوروبا إلى 14% خلال النصف الأول من 2026، من 2% في 2024، بحسب بيانات رابطة مصنعي السيارات الأوروبية «ACEA». وفي الهجائن القابلة للشحن، وصلت الحصة إلى 25%، مقارنة بـ2% في 2024. ويظهر اتساع الحضور في الفئتين أن المنافسة الصينية لا تقتصر على السيارات الكهربائية بالكامل، بل تشمل أيضاً خيارات هجينة في سوق تتقدم فيها تقنيات الكهرباء بوتيرة متفاوتة. كما قالت وزارة التجارة الصينية في أكتوبر إن الاتحاد الأوروبي استورد 302 ألف سيارة هجينة من الصين في 2025، مقارنة بـ107 آلاف في 2024. وأضافت أن التفاهم الجديد بين الطرفين يتيح زيادة الواردات انطلاقاً من مستوى 2025.
وتتزامن زيادة الحضور الصيني مع تحول في بنية سوق الاتحاد الأوروبي ومصادر إمداده. فقد هبطت حصة السيارات المنتجة داخل الاتحاد إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 68% من مبيعاته في النصف الأول من 2026، بينما ارتفعت حصة السيارات المصنوعة في الصين إلى 9%، وفق «ACEA». وفي الفترة نفسها، زادت قيمة واردات السيارات إلى الاتحاد 15.6% وحجمها 16.1%، بينما تراجعت صادراته 12% بالقيمة و5.9% بالحجم. وكانت الصين المحرك الأبرز لارتفاع الواردات؛ إذ قفزت قيمة واردات السيارات الصينية 70.5% إلى 10.5 مليار يورو، وتجاوز حجمها 700 ألف سيارة. وتعطي هذه الأرقام صورة عن اتساع تدفق السيارات الصينية إلى أوروبا بالتزامن مع انخفاض الصادرات الأوروبية، وإن كانت لا تحدد وحدها أثر ذلك في الشركات أو الأسعار.
وكانت السيارات المصنوعة في الصين تمثل 7% من مبيعات الاتحاد الأوروبي خلال 2025، بحسب «ACEA»، قبل أن تصل حصتها إلى 9% في النصف الأول من 2026. وارتفعت تسجيلات سيارات الركاب الجديدة في الاتحاد 5.7% منذ بداية العام حتى سبتمبر، بينما بلغت حصة السيارات الكهربائية بالكامل 22.7%، وفق الرابطة. وفي بيانات الفترة من يناير إلى أغسطس، وصلت حصة السيارات الكهربائية بالكامل إلى 21.7%، من 15.8% قبل عام، فيما استحوذت السيارات الهجينة التقليدية على 36.6% من السوق. وتضع هذه المؤشرات نمو العلامات الصينية ضمن سوق تتسع فيه مبيعات السيارات الكهربائية والهجينة، إلى جانب زيادة إجمالي التسجيلات. كما أنها توضح اختلاف الفترات المرجعية بين بيانات الحصة الصينية ومؤشرات أنواع المحركات، التي تغطي بعضها النصف الأول أو الأشهر الثمانية الأولى من العام.
وحذرت المديرة العامة لـ«ACEA» سيغريد دي فريس من أن اضطراب السوق المفاجئ وحروب الأسعار قد يضران بالاقتصاد الأوروبي. وقالت إن «زعزعة استقرار السوق في أوروبا بصورة حادة ومفاجئة، إلى جانب حروب الأسعار، ستكون شديدة الإرباك للاقتصاد الأوروبي ككل». وأضافت الرابطة أن الإعلان عن التفاهم بين الاتحاد الأوروبي والصين قد يساعد على تنظيم انتقال السوق إلى حضور صيني أكبر. ويأتي هذا التحذير في وقت تتغير فيه حصص الإنتاج والواردات، وتتوسع فيه العلامات الصينية في فئات الهجائن. وتظل حصة السيارات المنتجة داخل الاتحاد، رغم تراجعها، أكبر من حصة السيارات المصنوعة في الصين في بيانات النصف الأول من 2026.