صفقة باراماونت البالغة 81 مليار دولار تكتمل بعد انسحاب نتفليكس
الحقائق الرئيسية
قال جون مالون إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغت نتفليكس بأنها لا تملك فرصة للحصول على موافقة أمريكية لصفقتها المقترحة لشراء وارنر براذرز ديسكفري. ونقلت TV News Check، في إعادة نشر لقصة من ديدلاين، عن مالون أن الإدارة أبلغت الشركة بأن الصفقة «سيتم حظرها». وتبقى هذه رواية منسوبة إلى مالون، لا إعلاناً رسمياً عن قرار حظر تنظيمي. وكانت وزارة العدل الأمريكية قد راجعت عرض نتفليكس إلى جانب العرض المنافس من باراماونت، وفق بيان قسم مكافحة الاحتكار. وانتهى مسار المزايدة بانسحاب نتفليكس، ثم إتمام باراماونت استحواذها على وارنر براذرز ديسكفري.
كانت نتفليكس ووارنر براذرز ديسكفري قد أعلنتا في 5 ديسمبر 2025 اتفاقاً نهائياً يشمل استحواذ نتفليكس على استوديوهات وارنر براذرز وخدمتي إتش بي أو ماكس وإتش بي أو. وقدّرت نتفليكس القيمة الإجمالية للمؤسسة بنحو 82.7 مليار دولار، وقيمة حقوق الملكية بـ72 مليار دولار. لكن مجلس وارنر براذرز اعتبر في فبراير 2026 عرض باراماونت البالغ 31 دولاراً للسهم أفضل من الاتفاق القائم مع نتفليكس. ومنحت وارنر نتفليكس أربعة أيام عمل لتقديم عرض مقابل، إلا أن الشركة ردت بعد أقل من ساعتين بأنها لن ترفع عرضها. وقالت نتفليكس إن السعر الجديد اللازم لمضاهاة عرض باراماونت جعل الصفقة «لم تعد جذابة مالياً»، مقدمة بذلك تفسيرها لقرار الانسحاب.
وبعد خروج نتفليكس من المزايدة، أتمت باراماونت، المملوكة لسكاي دانس، استحواذها على وارنر براذرز ديسكفري في أكتوبر 2026 مقابل 81 مليار دولار، بحسب أسوشيتد برس. وأصبحت الشركة الناتجة تعرف باسم سكاي دانس، لينتهي بذلك مسار بيع الشركة الذي شهد عرضين متنافسين. وكان إتمام الصفقة قد جاء بعد مراجعة وزارة العدل الأمريكية، التي قالت إن تحقيقها في صفقة باراماونت استغرق ثمانية أشهر. وأضافت الوزارة أنها تلقت من الأطراف أكثر من مليوني وثيقة خلال التحقيق. وفي ختام مراجعتها، خلصت إلى أن الصفقة لا يُرجح أن تضر المنافسة أو المستهلكين الأمريكيين.
وشمل تقييم وزارة العدل قطاعات البث المرئي حسب الطلب، والتلفزيون الخطي، وتطوير الأفلام السينمائية، إذ قالت إن الصفقة لا يُرجح أن تضر المنافسة في هذه المجالات. وفي مسار قضائي منفصل، رفعت 12 ولاية دعوى في يوليو اعتراضاً على الاستحواذ، بحجة أنه سيقضي على المنافسة ويقلص خيارات المستهلكين؛ ثم اتفقت الولايات وكتاب هوليوود على تسوية مع باراماونت. وأقرت محكمة اتحادية تسوية الولايات في سبتمبر، ما مهد لإتمام الصفقة. وتعهدت باراماونت، بموجب التسوية، بزيادة الإنفاق على إنتاج الأفلام في الولايات المتحدة بما لا يقل عن 1.5 مليار دولار خلال السنوات الخمس التالية. كما ألزمتها التسوية بتوزيع 30 فيلماً سنوياً في دور السينما خلال العامين التاليين، ثم 32 فيلماً سنوياً في السنوات الثلاث التي تليهما.
ويعيد الاستحواذ ترتيب المنافسة في سوق البث الأمريكي، حيث تمثل باراماونت+ وإتش بي أو ماكس معاً نحو 14% من السوق، وفق بيانات JustWatch التي نقلتها أسوشيتد برس. وتقل هذه الحصة عن حصة نتفليكس البالغة 19% وعن حصة أمازون برايم البالغة 17%، بينما وُصفت بأنها مماثلة لحصة ديزني+. وتخطط الشركة الجديدة لدمج باراماونت+ وإتش بي أو ماكس في خدمة واحدة بمرور الوقت. ولم يكن اسم الخدمة الجديدة أو أثر الدمج على تكاليف المستهلكين وخياراتهم معروفاً عند نشر تقرير أسوشيتد برس. أما سهم نتفليكس، فأغلق عند 65.85 دولاراً في 23 أكتوبر 2026، وفق بيانات EL7، من دون أن تربط البيانات الإغلاق برواية مالون أو بانسحاب الشركة.