أنثروبيك تستهدف طرحاً في منتصف نوفمبر بعد إيداع مسودة سرية للاكتتاب
الحقائق الرئيسية
تمضي أنثروبيك في التحضير لطرح عام أولي قد يُعقد في منتصف نوفمبر، بعد أن قدمت الشركة بالفعل مسودة سرية لبيان التسجيل إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية في يونيو 2026. وقالت الشركة إنها أودعت مسودة نموذج S-1 لطرح مقترح لأسهمها العادية، وهي خطوة مؤكدة تختلف عن موعد إتاحة النشرة للجمهور أو بدء التسويق. ونقلت رويترز عن أشخاص مطلعين أن النشرة قد تصبح علنية في أواخر أكتوبر، وأن الطرح مخطط له في منتصف الشهر التالي. لكن الأشخاص أنفسهم حذروا من أن الخطة والمواعيد قابلة للتغيير. ولم تحدد الشركة عدد الأسهم المزمع طرحها أو سعرها، كما ربطت المضي في الاكتتاب بظروف السوق وعوامل أخرى.
يعني ذلك أن تاريخ إيداع المسودة السرية لا يحسم الجدول الزمني للاكتتاب، وأن النشر العام المرتقب ما زال احتمالاً وفق التقارير. وقالت أنثروبيك في إعلانها إن «الطرح العام الأولي المقترح سيعتمد على ظروف السوق وعوامل أخرى»، مضيفة أن عدد الأسهم وسعر الطرح «لم يُحددا بعد». وذكر تقرير أكسيوس أن الشركة متوقعة للطرح قبل عيد الشكر، مع احتمال نشر نشرة الاكتتاب في أواخر أكتوبر. كما أوردت تقارير أخرى احتمال إتاحتها في وقت مبكر من ذلك الشهر، إلا أن المواعيد تظل غير نهائية. لذلك لم يصبح التقييم المتداول أو نافذة الطرح سعراً أو موعداً رسمياً من الشركة.
تأتي الاستعدادات في وقت أظهرت فيه الأرقام المنقولة عن نشرة مسربة توسعاً سريعاً في الإيرادات إلى جانب خسارة صافية كبيرة. فقد بلغت إيرادات أنثروبيك 16.3 مليار دولار في النصف الأول من 2026، مقابل 1.1 مليار دولار في الفترة المقابلة من 2025، بحسب أكسيوس نقلاً عن تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال. وفي الفترة نفسها سجلت الشركة خسارة صافية قدرها 80.7 مليار دولار. وتضع هذه الأرقام أداء الإيرادات والخسائر في صلب ما سيقيّمه المستثمرون عند ظهور تفاصيل الطرح، من دون أن تكون الشركة قد أعلنت أن حاجتها إلى رأس المال هي الدافع المعلن للاكتتاب. وكان تقرير لوكالة أسوشيتد برس قد ذكر أن قيمة الشركة اقتربت من تريليون دولار في وقت سابق من العام.
وتتباين تقديرات القيمة المتداولة مع مرجع تمويلي سابق أعلنته الشركة في مايو 2026، حين قالت إنها جمعت 65 مليار دولار في جولة تمويل قادتها شركات استثمارية عدة، بتقييم بعد التمويل بلغ 965 مليار دولار. وفي تقرير رويترز، قال بعض المستثمرين إن مكانة أنثروبيك في سوق الذكاء الاصطناعي قد تبرر تقييماً محتملاً قدره 1.5 تريليون دولار عند الطرح. ويظل هذا تقديراً من مستثمرين، لا سعراً محدداً للاكتتاب، إذ أكدت الشركة أن سعر الأسهم لم يُحسم. وتوفر جولة مايو أساساً للمقارنة مع التقييم المتداول، لكنها لا تثبت القيمة التي سيعتمدها الطرح. وستتضح شروط الاكتتاب فقط إذا مضت الشركة إلى نشر النشرة وتحديد نطاق السعر وعدد الأسهم.
ويأتي الطرح المحتمل بينما تتزايد التساؤلات بشأن تمويل شركات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية اللازمة لتشغيل نماذجها. وقال أكسيوس إن أسهم وسندات شركات القطاع تواجه تشككاً، مشيراً إلى أن عوائد بعض سندات كور ويف اقتربت من 15% وقت نشر تقريره في 21 أكتوبر 2026. وذكرت رويترز أن جدول اكتتابات التكنولوجيا في الخريف تقلص إلى أنثروبيك وحدها، ما يجعل طرحها اختباراً لمدى تقبل المستثمرين لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي في سوق متقلبة. وعلى صعيد الإنفاق على البنية التحتية، أعلنت أنثروبيك في نوفمبر 2025 استثمار 50 مليار دولار في بنية حوسبة أمريكية، تشمل مراكز بيانات في تكساس ونيويورك. وقبل إعلانها بشأن مسودة S-1 بأيام، قالت الشركة إن 5% من أسهمها ستُخصص مبدئياً لصندوق منفعة عامة، رهناً بموافقة المساهمين.
وتبقى الخطوة التالية المحتملة نشر نشرة الاكتتاب علناً في أواخر أكتوبر، وفق ما نقلته رويترز وأكسيوس، قبل طرح قد يُعقد في منتصف نوفمبر أو قبل عيد الشكر. إلا أن الشركة لم تعلن موعداً نهائياً، وأكدت أن الاكتتاب المقترح مشروط بظروف السوق وعوامل أخرى. كما لم تُحدد بعد كمية الأسهم أو سعرها، وهما عنصران أساسيان لتقييم حجم الطرح وقيمته. وفي ظل تراجع جدول اكتتابات التكنولوجيا إلى شركة واحدة، ستضع عملية أنثروبيك المرتقبة شهية المستثمرين تجاه شركات الذكاء الاصطناعي تحت الاختبار. وتظل التواريخ الواردة في التقارير عرضة للتعديل إلى حين صدور إفصاح رسمي جديد.