جيوسياسيةمتوسط•26 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

قائمة الطلاب تحصد 52.65% من الأصوات في صربيا وفوتشيتش يقر بالهزيمة

الحقائق الرئيسية

1حصلت قائمة الطلاب على 2,246,423 صوتاً، بنسبة 52.65%، وفق بيانات 8,135 مركز اقتراع.
2نالت قائمة ألكسندر فوتشيتش – صربيا المتحدة 1,673,241 صوتاً، بنسبة 39.22%.
3بلغت المشاركة 4,211,957 ناخباً، أو 68.78%، وفق النتائج الأولية.
4قدّرت رويترز حصول قائمة الطلاب على 139 مقعداً مقابل 97 لتحالف الحزب التقدمي الصربي من أصل 250، بعد فرز ما يقارب 99% من الأصوات.

أقر ألكسندر فوتشيتش بخسارة قائمته في الانتخابات البرلمانية الصربية، بعدما أظهرت النتائج الأولية المنشورة في 26 أكتوبر تقدّم قائمة الطلاب المدعومة من الشباب بنسبة 52.65% من الأصوات. وقالت الحكومة الصربية، ناقلة بيانات لجنة الانتخابات، إن القائمة حصلت على 2,246,423 صوتاً استناداً إلى بيانات 8,135 مركز اقتراع. وفي المقابل، نالت قائمة «ألكسندر فوتشيتش – صربيا المتحدة» 1,673,241 صوتاً، بما يعادل 39.22%. وكانت النتائج لا تزال أولية عند إعلانها، فيما قال فوتشيتش ليلة الانتخابات إن قائمته خسرت وإن قائمة الطلاب فازت. وتمثل النتيجة نهاية مسار استمر فيه حزبه في حكم البلاد 14 عاماً، وتفتح الباب أمام انتقال السلطة وتشكيل حكومة جديدة.

وكان فوتشيتش قد قدّم تقديراً أولياً للمقاعد ليلة التصويت، قائلاً إن قائمة الطلاب قد تحصل على ما بين 135 و140 مقعداً، مقابل نحو 105 مقاعد لقائمته. وأشارت وكالة أسوشيتد برس إلى أن هذه الأرقام كانت توقعات أعلنها فوتشيتش، لا حصيلة رسمية نهائية للمقاعد. وفي حصيلة منفصلة نشرتها رويترز بعد فرز ما يقارب 99% من الأصوات، بلغت حصة مرشحي الطلاب 52.7% مقابل 39.2% لتحالف الحزب التقدمي الصربي. وقدّرت رويترز أن الطلاب سيشغلون 139 مقعداً من أصل 250، مقابل 97 للتحالف. وتوضح هذه التقديرات حجم الفارق بين القائمتين، مع بقاء الأرقام الرسمية الأولية المنشورة في 26 أكتوبر معروضة على أساس الأصوات ونسبها.

وبلغ عدد المشاركين في التصويت 4,211,957 ناخباً، وفق البيانات الأولية للجنة الانتخابات، لتصل نسبة المشاركة إلى 68.78%. وجاء الاقتراع بعد أن حلّت الرئاسة البرلمان المنتخب في 17 ديسمبر 2023، وحددت 25 أكتوبر 2026 موعداً للانتخابات البرلمانية المبكرة. وكان فوتشيتش قد دعا إلى انتخابات مبكرة في سبتمبر، بعد نحو عامين من احتجاجات قادها الطلاب. وتصاعدت الاحتجاجات عقب انهيار مظلة محطة قطار في نوفي ساد عام 2024، وهو حادث أودى بحياة 16 شخصاً. واحتج المتظاهرون على الفساد والمحسوبية المرتبطين بأعمال تجديد المحطة، فيما تآكل الدعم لفوتشيتش بعد الكارثة.

وامتدت خلفية النتيجة إلى مسيرة فوتشيتش السياسية، إذ شغل منصب نائب رئيس الوزراء ثم رئيس الوزراء والرئيس على مدى 14 عاماً. وكان قد استقال من الرئاسة في سبتمبر، وخاض انتخابات أكتوبر مرشحاً لرئاسة الوزراء، بحسب أسوشيتد برس. وبعد إقراره بالخسارة، خرج عشرات الآلاف إلى شوارع بلغراد ومدن وبلدات صربية للاحتفال مساء الأحد. وقال فوتشيتش إنه سيواصل العمل من موقع المعارضة، واصفاً بنية حزبه بأنها متماسكة وموحدة وقوية ومعتادة على المعارضة. ويضع ذلك الحزب الذي هيمن على السياسة الصربية أمام دور جديد، بينما تستعد القائمة الفائزة لتحويل أصواتها إلى حكومة وبرنامج حكم.

وتواجه الحركة الطلابية الفائزة مهمة اختيار رئيس للوزراء وتشكيل حكومة، لكن هوية رئيس الوزراء والوزراء الرئيسيين لم تكن محسومة، وفق رويترز. كما أشارت الوكالة إلى أن الحركة لا تملك قائداً واضحاً، وأن أجندتها الداخلية تشمل مكافحة الفساد وتحسين التعليم. وعلى صعيد العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن التكتل مستعد لدعم إصلاحات سيادة القانون وحرية الإعلام ومكافحة الفساد وتعزيز المؤسسات الديمقراطية. ودعت إلى العمل على دفع مستقبل صربيا داخل الاتحاد، لكن نتيجة الانتخابات لا تحسم وحدها مسار السياسة الخارجية أو شروط الانضمام. وقد تجنبت الحملة بعض الملفات الخارجية الخلافية، فيما قد يتعارض موقفها من كوسوفو مع متطلبات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

ومن المقرر أن تجري صربيا انتخابات رئاسية منفصلة في ديسمبر لاختيار خلف لفوتشيتش، بالتوازي مع بدء تشكيل الحكومة الجديدة. وسيكون على قيادة قائمة الطلاب حسم توزيع المناصب والاتفاق على برنامجها الداخلي، في وقت يبقى فيه مستقبل العلاقات الخارجية موضع متابعة. ولا تعتزم الحركة الفائزة الانضمام إلى عقوبات الاتحاد الأوروبي على روسيا، وأشارت إلى استمرار العلاقات مع موسكو، بحسب التغطية المتاحة. وفي الجانب الاقتصادي، توقع صندوق النقد الدولي في يونيو نمو الاقتصاد الصربي 2.8% في 2026، بعد نمو 2% في 2025، على أن يتسارع إلى 4.0% في 2027. وحذّر الصندوق من أن مخاطر التوقعات تميل إلى الجانب السلبي وسط رياح معاكسة داخلية وخارجية متزايدة وعدم يقين مرتفع.