أفيفا تستثمر 50 مليون جنيه في فئة مرمّزة لصندوق سيولة بأصول 22 ملياراً
الحقائق الرئيسية
أعلنت أفيفا إنفستورز وريبل في 26 أكتوبر 2026 إطلاق فئة أسهم مرمّزة لصندوق السيولة الإسترليني التابع لأفيفا على شبكة XRP Ledger. واستثمرت أفيفا 50 مليون جنيه إسترليني في الفئة الجديدة، فيما تجاوز استثمارها في الفئتين المرمّزتين 86 مليون جنيه، بحسب إعلان ريبل. ويبلغ حجم أصول الصندوق الإسترليني نحو 22 مليار جنيه، وهو ما وصفه الإعلان بأنه أكبر صناديق أفيفا إنفستورز. وتمثل الفئة الجديدة ثاني صندوق قائم للشركة يجري ترميزه، بعد فئة صندوق السيولة بالدولار التي أُطلقت في يوليو 2026. ويأتي الإطلاق بعد إعلان الشركتين في فبراير أنهما ستعملان خلال 2026 وما بعدها لإدخال صناديق مرمّزة إلى الشبكة.
ويفصل الإعلان بين حجم الصندوق واستثمار أفيفا في الفئة: فالأصول البالغة نحو 22 مليار جنيه تخص الصندوق الإسترليني، بينما تمثل 50 مليون جنيه استثمار أفيفا في الفئة المرمّزة. وذكر الإعلان أن هذا الاستثمار يعادل 66 مليون دولار، وأن الاستثمار عبر الفئتين تجاوز 86 مليون جنيه، أو 116 مليون دولار. والفئة الجديدة مرتبطة بصندوق أسواق نقد منظم بموجب قواعد UCITS وموطنه أيرلندا. وتستخدم بنية «التوأم الرقمي» لتمثيل الحيازات على السلسلة، مع إبقاء هيكل الصندوق خارجها. وبذلك، يتعلق الترميز بفئة الأسهم وطريقة تمثيلها وإتاحتها رقمياً، لا بنقل أصول الصندوق كاملة إلى الشبكة.
وقالت أفيفا إن الصندوق التقليدي أُطلق في 2002، ويستهدف عوائد منخفضة المخاطر وسيولة يومية من خلال الاستثمار في أدوات دين قصيرة الأجل عالية الجودة مقومة بالإسترليني البريطاني. وأضافت أن الفئة المرمّزة تحتفظ بهدف الاستثمار وملف المخاطر وخصائص السيولة والحماية التنظيمية نفسها للصندوق التقليدي. وتتاح الفئة للمستثمرين المؤهلين الذين لديهم محافظ رقمية، وفق إعلان ريبل. وتتولى Komainu الحفظ المؤسسي للأصول الرقمية، فيما توفر Licuido البنية الرقمية، ويحتفظ بنك نيويورك ميلون بأصول الصندوق. وقالت أفيفا إن فئة الدولار، التي أُعلن عنها في 29 يوليو، كانت أول فئة مرمّزة لصندوق تابع للشركة وحصلت على موافقة البنك المركزي الأيرلندي.
وفي إعلان شراكة فبراير، قالت جيل باربر، رئيسة التوزيع في أفيفا إنفستورز، إن الشركة ترى فرصاً للترميز في تحسين كفاءة الوقت والتكلفة للمستثمرين. وأضافت أن أفيفا تتبنى التطورات التقنية التي تعتقد أنها قد تفيد العملاء. وقال الرئيس التنفيذي لأفيفا في إعلان الإطلاق الجديد إن الشركة تريد أن تكون رائدة في المجال، وإنها ترى أن الصناديق المرمّزة قد تزيد الكفاءة وتحسن نتائج العملاء. أما ريبل فقالت في إعلان الشراكة إنها تتوقع أن يظهر الأثر الكامل للكفاءات التقنية لهياكل الصناديق المرمّزة خلال العقد المقبل. ويضع هذا الأفق تصريحات الشركتين عن مكاسب الترميز في سياق تطوير طويل الأمد، فيما يمثل إطلاق الفئة الإسترلينية خطوة جديدة بعد فئة الدولار.
وتتزامن الخطوة مع سوق أوسع لصناديق أسواق المال المرمّزة، قدّر البنك المركزي الأوروبي حجمه الإجمالي بنحو 7 مليارات يورو حتى أبريل 2026، منها قرابة 725 مليون يورو لصناديق موطنها الاتحاد الأوروبي. وقال البنك إن الترميز قد يتيح تسوية أسرع، وتوافراً شبه مستمر، وقابلية للبرمجة، كما أشار إلى إمكان استخدام هذه الصناديق ضماناً لمشتقات مالية تقليدية ومشفرة. لكنه حذر أيضاً من مخاطر عدم تطابق السيولة والهشاشة التشغيلية. وفي أكتوبر، قال صندوق النقد الدولي إن معاملات إعادة الشراء تشكل معظم النشاط المرمّز، بمتوسط تداول يومي يقارب 300 إلى 350 مليار دولار، فيما تضيف الأصول المرمّزة الأخرى 65 مليار دولار يومياً. وقارن الصندوق ذلك بسوق إعادة الشراء الأمريكية البالغ نحو 13 تريليون دولار يومياً، وبأسواق رأس المال العالمية التي تمثل أصولاً بقيمة 300 تريليون دولار.
وقال صندوق النقد الدولي إن أكثر من نصف تداولات الأصول المرمّزة تجري خارج ساعات الأسواق التقليدية، بما يعكس طلباً على الوصول المستمر. وحدد الصندوق اليقين القانوني والوضوح التنظيمي والتشغيل البيني وأصول التسوية الآمنة بوصفها شروطاً لتسريع نمو هذه الأسواق. كما حذر من أن اتساعها قد يضخم مخاطر البيع الاضطراري واندفاعات السحب والعدوى عبر زيادة الترابط والرافعة المالية. وتظل الفئة الجديدة، وفق تفاصيل الإعلان، مرتبطة بصندوق تقليدي ذي أصول لدى أمينه، فيما تتيح بنيتها تمثيل الحيازات على شبكة رقمية. وكانت أفيفا وريبل قد أعلنتا في فبراير العمل على الصناديق المرمّزة خلال 2026 وما بعدها، بينما قالت ريبل إن الأثر الكامل للكفاءات التقنية قد يستغرق العقد المقبل.