النفط يهبط 2.16% إلى 101.04 دولار مع تراجع مخاوف التصعيد العسكري
الحقائق الرئيسية
هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 2.23 دولار، أو 2.16%، إلى 101.04 دولار للبرميل في 26 أكتوبر، فيما تراجعت عقود برنت 2.21 دولار، أو 1.89%، إلى 114.51 دولار. وجاء الهبوط بعد صعود الخامين في الأسبوع السابق إلى مستويات قريبة من أعلى مستوى في ستة أشهر. وقالت رويترز إن الأسعار تراجعت وسط آمال في تهدئة الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران. وأوضح التقرير أن مخاوف تجدد العمليات العسكرية في الشرق الأوسط خفت صباح الاثنين. لكن هذا التراجع في المخاوف لم ينهِ القلق من مسار التوترات الإقليمية.
كانت مكاسب الأسبوع السابق كبيرة، إذ أنهى برنت الأسبوع مرتفعاً 6%، بينما صعد غرب تكساس الوسيط 2.3%. وربطت فاندانا هاري، مؤسسة «فاندا إنسايتس»، جانباً كبيراً من صعود النفط بمخاوف تجدد الأعمال العسكرية في الشرق الأوسط. وقالت إن تلك المخاوف «تراجعت هذا الصباح، لكن الانفراج قد يكون مؤقتاً». ويضع هذا التراجع اليومي الأسعار في سياق موجة صعود أسبوعية لم تمحها خسائر الاثنين. كما يعكس اختلافاً بين تحسن مؤقت في التوقعات السياسية واستمرار مخاطر الإمدادات المرتبطة بالهجمات في المنطقة.
وفي مسعى لخفض التوتر، سافر وسطاء قطريون إلى طهران يوم الأحد ضمن جهود منسقة مع الولايات المتحدة، بحسب مسؤول أُطلع على الأمر ونقل عنه تقرير رويترز. وأثارت هذه الخطوة آمالاً في احتواء التصعيد، وهو ما ضغط على الأسعار بعد ارتفاعها في الأسبوع السابق. مع ذلك، قالت هاري إن توقعات السوق بشأن احتمال شن ضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية لم تتبدد. وحددت الانتخابات في 3 نوفمبر موعداً قد يظل حاضراً في تقييم المستثمرين لمسار الأزمة. وأضافت أن التقلبات ستبقى مرتفعة مع ميل المخاطر إلى الصعود، في ظل عدم استبعاد السوق عودة التصعيد.
وتزامنت آمال التهدئة مع استمرار أخبار الهجمات على السعودية. فقد قال الحوثيون المدعومون من إيران إنهم استهدفوا مطاراً ومنشآت نفطية في المملكة يوم السبت، فيما قالت السعودية يوم الأحد إنها اعترضت مزيداً من الصواريخ والمسيّرات. وفي تطور منفصل، أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن مطار الملك خالد الدولي في الرياض أعاد فتح مبنيي الركاب 1 و2 للرحلات الداخلية والدولية في 25 أكتوبر. وقال متحدث عسكري سعودي إن الدفاعات اعترضت ودمّرت صاروخاً باليستياً ومسيّرة أُطلقا باتجاه الرياض. وتظهر هذه الوقائع استمرار التوتر الأمني بالتزامن مع مساعي خفض التصعيد بين واشنطن وطهران.
وذكرت أسوشيتد برس أن هجمات للحوثيين في أوائل أكتوبر أصابت مجمع مطار يضم مبنيين آخرين، ما أسفر عن مقتل 17 شخصاً وإصابة أكثر من 330. وعلى نطاق أوسع، قالت الوكالة إن أكثر من 3,000 سفينة تجارية عبرت مضيق هرمز بدعم عسكري أمريكي خلال الأشهر الستة السابقة على 25 أكتوبر. وفي مؤشر على ضيق الإمدادات، قدّرت الوكالة الدولية للطاقة أن المخزونات العالمية المرصودة كانت أقل بنحو 509 ملايين برميل من مستويات ما قبل الحرب في نهاية سبتمبر. وقالت الوكالة إن أرصدة السوق مرشحة للبقاء في عجز حتى نهاية العام. وتبقي هذه الخلفية مخاطر الإمداد حاضرة بينما تتحرك الأسعار على وقع الأخبار السياسية والأمنية.
ورفعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية توقعها لمتوسط سعر خام برنت الفوري في الربع الرابع من 2026 إلى 105 دولارات للبرميل، بزيادة 14 دولاراً عن توقع الشهر السابق. ويستند التوقع إلى افتراض استمرار قيود تدفقات النفط من الشرق الأوسط خلال الربع. كما قالت الإدارة إن الهجمات على خط الشرق-الغرب السعودي تبرز احتمال استمرار تقلب تدفقات النفط الفعلية وأسعاره. وبين مكاسب الأسبوع السابق وهبوط الاثنين، يظل المشهد مرتبطاً بتطورين متوازيين: جهود خفض التوترات، واستمرار المخاوف من اضطراب الإمدادات. وتبقى انتخابات 3 نوفمبر محطة زمنية تراقبها الأسواق في ضوء توقعات هاري بشأن احتمال تجدد الضربات على إيران بعدها.