جيوسياسيةمتوسط•24 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

الصين تعارض توسيع قيود الاستثمار الأمريكية وتلوّح بحق اتخاذ تدابير مقابلة

الحقائق الرئيسية

1أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية المقترح في 22 أكتوبر 2026.
2يغطي التفويض القانوني خمسة قطاعات تقنية، وأضافت الخزانة التكنولوجيا الحيوية إلى القواعد المقترحة.
3تستقبل الخزانة التعليقات على المقترح حتى 7 ديسمبر 2026.
4بدأ برنامج القيود على الاستثمار الخارجي في 2023 بأمر تنفيذي.

أعلنت وزارة التجارة الصينية في 24 أكتوبر معارضتها الشديدة لمقترح أمريكي يحدّث برنامج أمن الاستثمار الخارجي المرتبط بالصين، وقالت إن بكين ستراقب التطورات وتحتفظ بحق اتخاذ تدابير مقابلة. ويأتي الاعتراض بعد أن أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية في 22 أكتوبر إشعاراً باقتراح قواعد جديدة تنفيذاً لقانون COINS. وتقول الوزارة الصينية إن المقترح يوسّع نطاق القيود على الاستثمار في الصين على نحو تمييزي ويزيد شدتها. كما ترى أنه يتعارض مع تفاهمات مهمة بين رئيسي البلدين ويعطل التعاون التجاري الطبيعي بين شركاتهما. ولم تحدد بكين تدابير مقابلة، بينما لا تزال القواعد الأمريكية في مرحلة المقترح.

ويستند التحديث المقترح إلى تفويض قانوني يغطي خمسة قطاعات تقنية: أشباه الموصلات والإلكترونيات الدقيقة، والذكاء الاصطناعي، وتقنيات المعلومات الكمية، والحوسبة عالية الأداء والحوسبة الفائقة، والأنظمة فرط الصوتية. وأضافت وزارة الخزانة التكنولوجيا الحيوية إلى القواعد المقترحة، ما يوسّع نطاق التقنيات التي قد تخضع لمراجعة الاستثمار الخارجي. ولا يعني ذلك حظراً عاماً على كل استثمار في تلك القطاعات؛ إذ يميز المقترح بين معاملات معينة يتعين على الأشخاص الأمريكيين إخطار الوزارة بها ومعاملات أخرى محددة يحظر الدخول فيها. ويرتبط تطبيق القيود بطبيعة التقنية والأشخاص الأجانب المشمولين. وبذلك يجمع البرنامج المقترح بين الإفصاح والمنع، بحسب نوع المعاملة.

وبررت الخزانة التحديث باعتبارات الأمن القومي، إذ قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن القواعد تهدف إلى منع الخصوم من استخدام الاستثمار الأمريكي لتطوير تقنيات أساسية تهدد الأمن القومي للولايات المتحدة. وقال مسؤول الخزانة كريس بيلكيرتون إن البرنامج يرمي إلى ضمان قدرة الحكومة على مراقبة الاستثمارات التي قد تنطوي على مخاطر أمنية، ومنعها عند الضرورة. وذكرت أسوشيتد برس أن القاعدة المقترحة ستنطبق على استثمارات تتجاوز 50,000 دولار، مع استثناء كثير من الاستثمارات المالية، بما فيها مشتريات الأسهم. ونقلت الوكالة عن خبير قانوني أن القاعدة ستستلزم برامج امتثال أكثر شمولاً لإدارة المخاطر لدى الشركات. وهذه التفاصيل تعكس اتساع متطلبات الفحص والإبلاغ التي قد تواجهها الشركات الأمريكية المعنية.

ويأتي المقترح ضمن برنامج بدأ في 2023 بأمر تنفيذي فرض قيوداً على استثمارات أمريكية خارجية في قطاعات شملت أشباه الموصلات والحوسبة الكمية والذكاء الاصطناعي، بحسب أسوشيتد برس. ثم أقر الكونغرس في ديسمبر 2025 قانوناً قنّن البرنامج ووسّع نطاقه ليشمل تقنيات وبلداناً إضافية. ويغطي التحديث الجديد، وفق الوكالة، استثمارات في التكنولوجيا الحيوية والحوسبة الفائقة والذكاء الاصطناعي والأنظمة فرط الصوتية، التي وصفتها بأنها قادرة على بلوغ خمسة أمثال سرعة الصوت. وقالت الوكالة إن الخزانة فرضت في يوليو غرامة قدرها 200,000 دولار على شركة أمريكية لعدم الإبلاغ عن استثمار تابع لها بقيمة 92,500 دولار في شركة صينية للذكاء الاصطناعي والروبوتات. وتقدم الواقعة مثالاً على إنفاذ متطلبات الإبلاغ القائمة قبل صدور القواعد الجديدة.

ويواجه المقترح مساراً تنظيمياً لم يكتمل بعد؛ إذ ستقبل وزارة الخزانة التعليقات حتى 7 ديسمبر 2026، ثم تدرس مدخلات أصحاب المصلحة قبل إصدار اللوائح النهائية التي ستحدد تاريخ بدء النفاذ. وقال مسؤول تجاري أمريكي سابق لأسوشيتد برس إن المقترح «خطوة أولى في مسار طويل» نحو تغييرات قد تركز بدرجة أكبر على الإنفاذ. وتضع رويترز التطور في سياق زيارة دولة استضاف فيها الرئيس دونالد ترامب نظيره الصيني شي جين بينغ في واشنطن خلال الشهر السابق، مع نهج أمريكي أقل تقييداً تجاه التكنولوجيا الصينية في الولاية الثانية لترامب. ورأت الوكالة أن نشر المقترح قد يشير إلى رغبة في إبقاء الضغط على طموحات بكين التقنية. وتزامن ذلك مع تمديد الهدنة التجارية بين البلدين في الشهر السابق حتى يناير، بحسب أسوشيتد برس.