مقترحات لإعادة هيكلة ديون Braskem البالغة 11 مليار دولار تصطدم بخلافات التمويل
الحقائق الرئيسية
تتفاوض Braskem ودائنوها على إعادة هيكلة نحو 11 مليار دولار من الديون، في مسار قد يجنب الشركة طلب الإفلاس، وفق تقرير نشرته Investing.com نقلاً عن Bloomberg في 25 أكتوبر 2026. لكن التقدم في المحادثات لم يحسم الاتفاق، إذ لا تزال خلافات جوهرية قائمة، بحسب التقرير. وتتمحور المفاوضات حول مقدار التمويل الجديد الذي سيُضخ، وحصة الديون التي ستتحول إلى أسهم، والجهات التي ستضمن توفير الأموال. وقال التقرير إن الطرفين يعملان على تضييق الفجوة بين مقترحيهما، مع بقاء احتمال عدم التوصل إلى اتفاق. وأكدت Braskem استمرار المفاوضات، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
وتُظهر المقترحات اختلافاً في حجم رأس المال والتحويلات الأولية؛ إذ يبلغ مجموعهما نحو 4 مليارات دولار في مقترح الدائنين، مقابل نحو 5 مليارات دولار في خطة Braskem، وفق التقرير. وتدعم مجموعة الدائنين طرح أسهم مخططاً له بقيمة 2.25 مليار دولار، لكنها تريد ضمان 1.85 مليار دولار مقدماً من المساهمين الرئيسيين أو أطراف ثالثة معتمدة. وفي المقابل، يقترح جانب الشركة تحويل 2.8 مليار دولار من الديون إلى أسهم، مع مساهمة المساهمين وأطراف ثالثة بمبلغ 1.2 مليار دولار في الطرح. وتكشف هذه الشروط أن الخلاف لا يقتصر على إجمالي التمويل، بل يشمل أيضاً من يتحمل مخاطرة تأمينه قبل إتمام الصفقة. ولم يُعلن عن شروط نهائية حتى الآن.
ويتضمن مقترح الدائنين تحويل 1.85 مليار دولار من الديون إلى أسهم فوراً، مع احتمال تحويل 450 مليون دولار إضافية في يونيو 2029. أما مقترح Braskem فيتيح، إذا دعت الحاجة، مساهمات إضافية في الشهر نفسه تصل إلى 500 مليون دولار من المساهمين و1.5 مليار دولار من الدائنين عبر ضخ رأس المال وتحويل الديون. وتمتد نقطة الخلاف بذلك إلى توقيت التمويل والتحويلات، لا إلى حجمها الأولي فحسب. وقال الدائنون إنهم يريدون ضمان الجزء الأكبر من تمويل الطرح مقدماً، بينما تضع خطة الشركة مساهمات إضافية محتملة في مرحلة لاحقة. ويؤدي تحويل الدين إلى أسهم إلى تغيير حصص الملكية، لكن المفاوضات لم تحسم تفاصيل ذلك.
وتمنح خطة Braskem، بحسب التقرير، Petrobras وIG4 Capital إمكانية الاحتفاظ بالسيطرة وإدارة الشركة. ورفضت IG4 التعليق، بينما لم ترد Petrobras فوراً على طلبات التعليق، وفق ما أورده التقرير. ويضيف هذا البند بُعداً يتعلق بالسيطرة إلى التفاوض على التمويل وتخفيف الديون، في وقت لم تُعلن فيه الشركة تفاصيل إضافية عن موقفها من المقترحات. وقالت Braskem إن المفاوضات مستمرة، من دون أن تؤكد الاتفاق على صيغة أو شروط بعينها. وخلص التقرير إلى أن «خلافات كبيرة ما زالت قائمة، والاتفاق غير مضمون».
ويعود مسار إعادة الهيكلة إلى أغسطس 2026، حين بدأت Braskem مفاوضات خارج المحكمة لمعالجة عبء ديونها. وفي 24 أغسطس قدمت الشركة طلب إعادة تنظيم خارج المحكمة يشمل التزامات مالية غير مضمونة تقارب 10.9 مليار دولار، بحسب إفصاحها لدى هيئة الأوراق المالية الأميركية. وكان الدائنون الموقعون على الطلب يمثلون 39.6% من المطالبات المشمولة حينها، ومنحت الشركة 90 يوماً للحصول على النسبة المطلوبة للموافقة على خطة محدثة. وتشمل ملامح الإطار المعلن تمديد الالتزامات وآجالها ورسملة الفوائد لفترة يجري تحديدها، إلى جانب دعم محتمل للسيولة وإمكان تحويل جزء من المطالبات إلى أسهم. وكانت Braskem قد قالت في الربع الثاني إن المقترحات التي تلقتها من مجموعات الدائنين أولية وغير ملزمة، وإنها ملتزمة بمواصلة النقاش.
وتعثر مسار التفاوض سابقاً بعدما طلب الدائنون ضخاً رأسمالياً بقيمة 3 مليارات دولار من Petrobras وIG4، وهو مطلب رفضه المساهمون، بحسب التقرير. وفي 7 أكتوبر، أفاد Bloomberg بأن الدائنين رفضوا مقترحاً سابقاً للشركة والمساهمين، بعدما تعهد المساهمون بنحو مليار دولار من التمويل الجديد لدعم إصدار لاحق، وفق Bloomberg Law. وتأتي جولة المقترحات الحالية بعد هذا التعثر، مع انتقال النقاش إلى ضمانات محددة للطرح وتحويلات دين إلى أسهم. وفي نتائج الربع الثاني من 2026، أعلنت Braskem أرباحاً قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بقيمة 1.043 مليار دولار وصافي دخل قدره 664 مليون دولار. لكنها سجلت ديناً إجمالياً قدره 10.4 مليارات دولار وصافي دين معدل عند 9.5 مليارات دولار في 30 يونيو، مع رافعة مالية بلغت 6.74 مرة؛ وارتفع صافي الدين المعدل 3% عن الربع السابق.
وأغلق سهم BAK عند 1.7 دولار في 23 أكتوبر 2026، وفق بيانات EL7. وأمام الطرفين حتى 22 نوفمبر لإتمام اتفاق، بحسب مصادر Bloomberg التي نقلها التقرير، مع احتمال التوصل إليه قبل ذلك. ويضع الموعد إطاراً زمنياً للمفاوضات الجارية، فيما تظل بنود التمويل والتحويلات والضمانات موضع خلاف. ولم تعلن Braskem تفاصيل إضافية عن المحادثات أو صيغة نهائية لإعادة الهيكلة. وتبقى نتيجة المفاوضات مرتبطة بقدرة الطرفين على الاتفاق على الشروط قبل الموعد المحدد.