موزمبيق تثبّت ضماناً سيادياً بسقف 2.25 مليار دولار لتمويل مشروع الغاز
الحقائق الرئيسية
أقر مجلس الوزراء في موزمبيق قراراً يعيد تأكيد صلاحية الضمان السيادي المقدم لممولي مشروع Mozambique LNG في المنطقة 1 من حوض روفوما، وفق بوابة الحكومة. وقالت الحكومة إن الضمان صدر في 24 أبريل 2020، وإن القرار الحالي لا يمثل ضماناً جديداً. وجاءت إعادة التأكيد بعد تحديث الوثائق المالية للمشروع، بهدف ضمان استمرار التمويل والمحافظة على التزامات الدولة السابقة. ويغطي الضمان حصة شركة ENH الحكومية الممولة بالدين في مشروع Golfinho Atum، بسقف يصل إلى 2.25 مليار دولار، بحسب صندوق النقد الدولي. وقالت الحكومة إن القرار لا يرفع الاستثمار أو تكاليف المشروع بحد ذاته، بل يعيد تأكيد الضمان السابق.
ويحدد سقف 2.25 مليار دولار الحد الأقصى للتغطية، لا قيمة ديون مستحقة حالياً على الدولة. وذكر صندوق النقد أن قيمة الضمان ترتفع مع السحوبات التمويلية حتى بلوغ ذلك السقف. وقدّر التقرير التعرض القائم للضمان عند 43 مليون دولار، فيما كان المقرضون قد صرفوا 287 مليون دولار. وتوضح هذه الأرقام الفرق بين الالتزام الأقصى الذي قد تتحمله الدولة وبين المبلغ الذي دخل فعلياً في التمويل حتى وقت التقرير. ويرتبط التعرض بحصة ENH الممولة بالدين في المشروع، وليس بكامل تمويل Mozambique LNG.
وأُبرم تمويل المشروع في 2020 بقيمة 15.4 مليار دولار، بمشاركة نحو 30 جهة إقراض، بحسب TotalEnergies. وفي تحديث لاحق، قالت الشركة إن الشركاء اتفقوا على تعويض مساهمتي وكالتي ائتمان الصادرات UKEF وAtradius بحقوق ملكية إضافية، بعدما قرروا المضي من دونهما. وكانت مساهمتا الوكالتين تمثلان نحو 10% من التمويل الخارجي. وأضافت الشركة أن مقرضين يمثلون نحو 90% من التمويل الخارجي أكدوا التزامهم بتمويل المشروع في ديسمبر 2025. ويضع ذلك إعادة تأكيد الضمان في سياق تحديث ترتيبات التمويل، مع استمرار اعتماد المشروع على تمويل المقرضين ومساهمات الشركاء.
وكان ائتلاف Mozambique LNG قد قرر رفع حالة القوة القاهرة في 7 نوفمبر 2025، بعد إعلانها في 2021، وفق TotalEnergies. وأعلنت الشركة في يناير 2026 استئناف الأنشطة البرية والبحرية للمشروع. وعند إعلان الاستئناف، قالت إن تقدم الأعمال بلغ نحو 40%، وإن أكثر من 4,000 عامل كانوا قد حُشدوا، بينهم أكثر من 3,000 موزمبيقي. ويضم المشروع منشأة تسييل بخطي إنتاج بطاقة إجمالية تبلغ 13.1 مليون طن سنوياً، وفق الشركة. وقدرت TotalEnergies الاستثمار الإجمالي بعد قرار الاستثمار النهائي بنحو 20 مليار دولار، بينما قدر المعهد الوطني للبترول الاستثمار بنحو 15.4 مليار دولار.
ويمثل حجم المشروع والتزام الدولة خلفية مالية أوسع لشركة ENH، التي قال صندوق النقد إن ديونها المرتبطة بمشروعات الغاز قد ترتفع من 4.6 مليار دولار، بما يعادل 19.6% من الناتج المحلي في 2024، إلى 20 مليار دولار، أو 22.3% من الناتج المحلي، بحلول 2045. وتربط هذه التقديرات بين التزامات الشركة الحكومية ومشروعات الغاز الممتدة زمنياً، فيما يظل ضمان Golfinho Atum محدداً بحصة ENH الممولة بالدين. وعلى صعيد الأثر المحلي، تتوقع TotalEnergies توفير ما يصل إلى 7,000 وظيفة مباشرة للموزمبيقيين خلال البناء. كما تتوقع أن تتجاوز قيمة العقود الممنوحة للشركات الموزمبيقية 4 مليارات دولار. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، باتريك بويانيه، إن استئناف الأنشطة «يمثل محطة مهمة لمشروع Mozambique LNG ولموزمبيق»، وشكر الرئيس دانيال تشابو والسلطات على التزامهم بالمشروع.
وتستهدف الشركة بدء إنتاج الغاز الطبيعي المسال في 2029، وهو موعد معلن منذ استئناف الأعمال. ويأتي الموعد بعد رفع القوة القاهرة واستعادة الأنشطة في الموقعين البري والبحري، فيما تُظهر بيانات EL7 أن سهم TotalEnergies أغلق عند 92.78 دولاراً في 23 أكتوبر 2026. ولا تقدم هذه القراءة وحدها دلالة على استجابة السوق لقرار الضمان. وتبقى الخطوات المقبلة مرتبطة بتقدم الإنشاءات واستمرار التمويل وفق ترتيبات الشركاء والمقرضين. كما يظل سقف الضمان قائماً ضمن الالتزام السابق الذي أكدت الحكومة صلاحيته، لا بوصفه زيادة جديدة في الاستثمار.