جيوسياسيةمتوسط•25 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

نحو 492 سفينة تنتظر خارج هرمز والعبور أقل كثيراً من مستواه التاريخي

الحقائق الرئيسية

1قدّر مركز المعلومات البحرية المشترك انتظار نحو 492 سفينة خارج مضيق هرمز في 25 أكتوبر.
2سُجل 101 عبور بمساعدة أمريكية بين 22 و 24 أكتوبر، مقابل خط أساس تاريخي يقارب 138 عبوراً يومياً.
3أصيبت ناقلة بمقذوف مجهول على بعد 7 أميال بحرية شمال شرق ليما في 22 أكتوبر، ثم واصلت رحلتها.
4أحصت المنظمة البحرية الدولية 120 حادثاً مؤكداً و 24 وفاة بين البحارة حتى 22 أكتوبر.

قدّر مركز المعلومات البحرية المشترك وجود نحو 492 سفينة تنتظر خارج مضيق هرمز في 25 أكتوبر، في وقت ظل فيه العبور عبر الممر أقل بكثير من مستواه التاريخي. ونقلت «غلف نيوز» عن المركز تسجيل 101 عبور بمساعدة أمريكية بين 22 و24 أكتوبر. ويقارن ذلك بخط أساس تاريخي يبلغ نحو 138 عبوراً يومياً. وفي حادث منفصل أبلغت ناقلة عن إصابتها بمقذوف مجهول أثناء خروجها من المضيق في 22 أكتوبر. وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن الناقلة واصلت رحلتها إلى ميناء الوصول، فيما صنّف المركز مستوى التهديد في المضيق بأنه شديد.

وقع الحادث عند الساعة 1715 بالتوقيت العالمي، على بعد 7 أميال بحرية شمال شرق ليما في عُمان، بحسب هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية. وقالت الهيئة إن الناقلة أبلغت عن إصابتها بمقذوف مجهول أثناء مغادرتها المضيق، وإنها تمكنت من مواصلة الرحلة. ولم تذكر الهيئة نوع الناقلة أو حمولتها، كما لم تصف المقذوف بأنه صاروخ. ويفصل هذا التوصيف الرسمي بين ما ثبت عن الحادث وبين ما أوردته المسودة السابقة عن ناقلة غاز مسال وهجوم صاروخي. ولم ينسب المصدر الرسمي إلى الحادث وحده تراجع حركة الملاحة أو اضطرابها.

توزعت السفن المنتظرة، وفق تقدير المركز في 25 أكتوبر، على مراسٍ ومناطق بحرية متعددة حول الخليج. وشمل التوزيع 194 سفينة قرب الفجيرة وخورفكان، و178 قبالة دبي. كما وُجدت 55 سفينة قرب مسندم وصحار، و32 قبالة بندر عباس وقشم. وتوضح هذه الأرقام تمركز غالبية السفن في مواقع انتظار على جانبي المضيق، مع وجود سفن في مناطق قريبة من سواحله الشرقية والغربية. ولم يقدم التقرير تأكيداً فورياً من مسؤولين إماراتيين لأرقام التكدس.

وصف المركز التهديد في مضيق هرمز بأنه شديد، وقال إن احتمال وقوع عمل عدائي متعمد مرجح للغاية. كما حذر، وفق ما نقلته «غلف نيوز»، من أن السفن التي تبقى متوقفة لفترات طويلة قد تواجه مخاطر استهداف أعلى، ولا سيما إذا أبقت نظام التعريف الآلي للسفن مشغلاً. ولا يتضمن التحذير دعوة إلى إيقاف النظام، بل يلفت إلى المخاطر المرتبطة ببقاء السفن في موقعها مع استمرار بث بياناتها. وامتد تقدير المركز إلى الخليج العربي وخليج عدن وجنوب البحر الأحمر وباب المندب، حيث صنف مستويات التهديد بأنها كبيرة. ويضع هذا التقييم مناطق الانتظار والممرات المحيطة بها ضمن بيئة أمنية متوترة.

وأشار التقرير إلى نشاط للحرس الثوري الإيراني شمل تحليق طائرات مسيّرة ومراقبة سفن تجارية والاتصال بها لاسلكياً والضغط عليها لتغيير مساراتها. ويأتي ذلك في سياق تراجع العبور عبر المضيق إلى مستوى أدنى كثيراً من خطه التاريخي، رغم استمرار رحلات بمساعدة أمريكية. وفي خلفية أوسع، قالت المنظمة البحرية الدولية إنها أحصت 120 حادثاً مؤكداً في المنطقة و24 وفاة بين البحارة حتى 22 أكتوبر. كما أفادت المنظمة في تحديث سابق بأن ما يصل إلى 400 سفينة تحمل نحو 6,000 بحار لم تتمكن من مغادرة الخليج بأمان منذ بدء النزاع في 28 فبراير، وذلك حتى 28 أغسطس. وتؤكد هذه الأرقام اتساع أثر المخاطر على السفن وأطقمها خلال الأشهر الماضية.

وتشير خلفية المنظمة البحرية الدولية إلى تصاعد الحوادث المسجلة خلال العام؛ إذ قالت في 16 سبتمبر إنها تحققت من 80 هجوماً على سفن تجارية في المنطقة، أسفرت عن مقتل 22 بحاراً على الأقل. وفي تحديثها الصادر في 28 أغسطس، كانت قد ذكرت توثيق 70 هجوماً ومقتل 19 بحاراً منذ 28 فبراير. وقبل الحرب، كان المضيق ينقل نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، بحسب تقرير لرويترز نشره «ماركت سكرينر». وعلى الرغم من المخاطر، نقلت «أسوشيتد برس» عن شركة «لويدز ليست إنتليجنس» أن الناقلات النشطة لم تُظهر مؤشرات كثيرة على الانسحاب، مع تسجيل 28 هجوماً على السفن في أكتوبر، وهو أعلى عدد منذ بدء الحرب. كما أفادت الوكالة بأن أجور استئجار الناقلات الفورية ارتفعت إلى مئات آلاف الدولارات يومياً، وأن عمليات النقل من سفينة إلى أخرى قد تستغرق عدة أيام.

وعلى المسار الدبلوماسي، دعا متحدث الأمم المتحدة إلى إعادة فتح الممر وخفض التوتر، قائلاً: «نحتاج إلى رؤية هذا الممر المائي يُعاد فتحه، ونحتاج إلى رؤية التوترات تنحسر». وقال وزير الخارجية الإيراني إن طهران ما زالت منفتحة على الدبلوماسية ومستعدة للدفاع عن نفسها. وأفادت «أسوشيتد برس» بأن إيران تواصل طرح مقترح لإنهاء الحرب وفتح المضيق بالكامل خلال أسبوع، إذا استجابت الولايات المتحدة لعدة شروط، من بينها إنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية. وكان الرئيس الأمريكي قد رفض أحدث مقترح في الشهر السابق. ويظل فتح المضيق وخفض التوتر في صلب المواقف المعلنة، فيما تتواصل حركة العبور بمستوى أدنى بكثير من خط الأساس التاريخي.