خطة أودي لمصنع جورجيا تستهدف إنتاج 200 ألف سيارة رياضية متعددة الاستخدامات سنوياً
الحقائق الرئيسية
تستعد أودي لإنشاء مصنع تجميع جديد في ولاية جورجيا بطاقة مخططة تبلغ 200 ألف سيارة رياضية متعددة الاستخدامات سنوياً، وفق ما نقلته رويترز عن مسؤول حكومي، مع توقع أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخطة يوم السبت 24 أكتوبر 2026. ويعني ذلك أن المشروع مطروح بوصفه خطة يجري الإعداد للإعلان عنها، لا استثماراً بدأ تنفيذه. وفي المقابل، قالت Handelsblatt إن المشروع متقدم، لكنها نقلت عن دوائر في مجلس الإشراف أن أودي ومجموعة فولكسفاغن لم تتخذا قراراً رسمياً بشأنه. ورفضت متحدثة باسم أودي التعليق على ما أوردته الصحيفة، كما قالت الشركة لرويترز إنها لن تعلق. ويربط التقرير الألماني إتمام الاستثمار بمفاوضات لم تُحسم حول الدعم الحكومي والحوافز وتخفيف الرسوم الأميركية.
وتنقل رويترز عن المسؤول نفسه أن أودي يُتوقع أن تعلن أيضاً خططاً لإنتاج 25,000 سيارة في ساوث كارولاينا. ويأتي هذا المسار ضمن تصور مرحلي يتيح للشركة تصنيع سياراتها على أساس طرازات Scout في مصنع Scout الجاري إنشاؤه في الولاية، وهو خيار أسرع من بناء منشأة جديدة في جورجيا، بحسب Handelsblatt. ويقع المصنع في Blythewood، وقد أعلنت Scout Motors أن الاستثمار فيه يبلغ 2 مليار دولار، وأن المشروع يُتوقع أن يوفر أكثر من 4,000 وظيفة دائمة. وتقول الشركة إن المنشأة ستكون قادرة، عند بلوغ طاقتها الكاملة، على إنتاج ما يصل إلى 200 ألف سيارة سنوياً. أما تقرير Handelsblatt فيقدّر طاقة المصنع بنحو 250 ألف سيارة سنوياً، وهو تقدير أعلى من الطاقة القصوى التي أعلنتها Scout Motors.
وتواجه أودي تراجعاً في نشاطها الأميركي في وقت تبحث فيه عن توسيع التصنيع المحلي. فقد قالت Handelsblatt إن الشركة تكبدت خسارة تقارب مليار يورو في الولايات المتحدة خلال العام السابق للتقرير، وإن دوائر داخلها تتوقع خسارة أخرى بنحو 800 مليون يورو في 2026. كما هبطت تسجيلات أودي الأميركية بأكثر من 16% إلى نحو 108 آلاف سيارة في الأشهر التسعة الأولى من 2026، وهو أدنى مستوى إقليمي منذ 2012 وفق الصحيفة. وتُظهر نتائج أودي الرسمية لعام 2025 أن تسليماتها في أميركا الشمالية، باستثناء المكسيك، بلغت 202,143 سيارة، مقارنة بـ230,220 في 2024، بانخفاض سنوي نسبته 12.2%. وقالت الشركة إن الطلبات في 2025 زادت بأكثر من 13% مقارنة بالعام السابق، رغم تأثير سياسة الرسوم الأميركية في قطاع السيارات.
وأرجعت أودي جانباً من الضغوط إلى الرسوم الأميركية وانتهاء الدعم المقدم للسيارات الكهربائية. ففي الربع الأول من 2026، تراجعت تسليمات الشركة في أميركا الشمالية باستثناء المكسيك 27%، إلى 35,464 سيارة، وقالت إن الرسوم وانتهاء الإعانات الأميركية للسيارات الكهربائية كانا السبب الأساسي وراء الانخفاض. وفي هذا السياق، جعلت فولكسفاغن الدعم الحكومي شرطاً لاستثمار بمليارات الدولارات، بحسب Handelsblatt. وتشمل المفاوضات، وفق الصحيفة، الحوافز المالية وإمكان تخفيف الرسوم، ولم يُحسم الاتفاق بعد. وبذلك يرتبط قرار إنشاء مصنع جورجيا بقدرة الشركة والحكومة على التوصل إلى شروط تجعل الاستثمار قابلاً للتنفيذ، فيما لم يصدر حتى الآن قرار رسمي من أودي أو المجموعة.
وقد يمتد أثر إعادة توزيع الإنتاج إلى مصانع أودي في أوروبا. فسيارتا Q7 وQ9 تُصنعان حالياً في براتيسلافا بسلوفاكيا، ويقول تقرير Handelsblatt إن إنتاجهما في جورجيا قد يبدأ بعد تحديثهما خلال ثلاثينيات القرن الحالي. ويظل هذا احتمالاً مستقبلياً مرتبطاً بالخطة، وليس تغييراً معلناً في مواقع التصنيع الحالية. أما موقع Middle Georgia Mega Site قرب فورت فالي، فتقدّر الصحيفة مساحته بنحو 620 هكتاراً، وتقول إن الجهات المحلية تروّج له لمصنعي السيارات ومعدات البناء. وبين خيار استخدام مصنع Scout لتصنيع سيارات على أساس طرازاته، واحتمال نقل إنتاج طرازات أودي كبيرة إلى جورجيا لاحقاً، تتدرج الخطة من إنتاج أقرب أجلاً في ساوث كارولاينا إلى مشروع جورجيا الذي لا يزال ينتظر القرار الرسمي وشروط الدعم والرسوم.