BYD تستهدف حصة أكبر في أوروبا بمصانع جديدة وسط رسوم تجارية مشددة
الحقائق الرئيسية
تعتزم BYD بناء مصانع جديدة في أوروبا سعياً إلى زيادة حصتها السوقية، بحسب ما نقلته صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست عن نائب رئيس الشركة ليو شيويليانغ. وقال ليو إن أوروبا سوق إقليمية مهمة للشركة، وإنها لن تسمح لزيادة الرسوم بالتأثير في اختيار المستهلكين المحليين لسياراتها. وأفاد التقرير بأن المصانع الجديدة ستُطلق «قريباً»، من دون تحديد مواقعها أو جدول زمني لإنشائها. وتأتي الخطة في وقت تواجه فيه السيارات الكهربائية الصينية رسوماً وقيوداً تجارية أوروبية، بينما تسعى BYD إلى توسيع حضورها في السوق عبر التصنيع داخل المنطقة. ويمثل الإعلان توجهاً نحو زيادة الإنتاج المحلي، لكنه لا يحدد بعد حجم الاستثمار أو الطاقة الإنتاجية للمصانع الجديدة.
وتشكل منشأة الشركة في المجر أقرب خطوة معلنة على صعيد الإنتاج الأوروبي؛ إذ قالت الرئيسة التنفيذية للأعمال الخارجية إن المصنع سيبدأ الإنتاج الكمي في الربع الأخير من 2026. ويشير ذلك إلى انتقال BYD من خطط التوسع إلى تشغيل منشأة قائمة في المنطقة، بالتزامن مع حديثها عن مصانع إضافية. ولم يحدد تصريح ليو ما إذا كانت المصانع التي ستُطلق «قريباً» تشمل المنشأة المجرية أو مواقع أخرى. وفي تقرير منفصل نقلت رويترز عن مستشار BYD الأوروبي ألفريدو ألتافيلا أن الشركة تتوقع اختيار موقع منشأتها الأوروبية الثانية بحلول نهاية 2026. وقال ألتافيلا إن BYD كانت في المرحلة الأولية من الإنتاج في مصنع سيارات الركاب الأول بالمجر، ما يضع اختيار الموقع الثاني ضمن خطوات التوسع التالية.
وأوضح ألتافيلا أن إسبانيا وفرنسا هما الخياران «الأكثر قابلية للتنفيذ» للمصنع الأوروبي الثاني، وأن الشركة تفضل شراء مصنع قائم وتجديده لتسريع الإنتاج المحلي. ويتيح هذا الخيار الاستفادة من منشأة موجودة بدلاً من بدء المشروع من الصفر، وفقاً لما نقلته رويترز. ولم يعلن المستشار اختيار دولة أو مصنع بعينه، فيما يظل الموعد المتوقع لحسم الموقع هو نهاية 2026. وعلى المدى البعيد، قال إن BYD ستحتاج في أوروبا إلى ثلاثة مصانع لتجميع السيارات ومصنع واحد للبطاريات لدعم النمو والامتثال لقواعد الاتحاد الأوروبي. وتعكس هذه الأرقام تصوراً أوسع لشبكة إنتاج إقليمية، لكنها تظل احتياجاً مستقبلياً وصفه المستشار، لا إعلاناً عن مواقع أو مشاريع إضافية مؤكدة.
وتأتي خطط التصنيع وسط توجه أوروبي نحو قواعد للمحتوى المحلي؛ إذ أفاد تقرير رويترز بأن الاتحاد الأوروبي كان يعمل على قواعد «صُنع في أوروبا» تحدد حداً أدنى للمحتوى المحلي في السيارات الكهربائية. وكانت تلك القواعد لا تزال قيد الإعداد، مع توقع تقديمها في أقرب وقت خلال 2027، بحسب التقرير المنشور في 17 سبتمبر 2026. وقد ربط ألتافيلا الحاجة طويلة الأجل إلى مصانع التجميع والبطاريات بدعم النمو والامتثال لهذه القواعد. وفي هذا السياق، قد يمنح الإنتاج داخل أوروبا الشركة حضوراً تصنيعياً محلياً مع تطور المتطلبات التنظيمية، بينما لم يعلن التقرير تفاصيل الحد الأدنى المقترح للمحتوى المحلي. وتظل المصانع الجديدة التي تحدث عنها ليو منفصلة عن موعد القواعد، إذ لم يربط تصريحه جدول إطلاقها بتلك المتطلبات.
وتوفر بيانات السوق خلفية للخطوة؛ فقد ارتفعت تسجيلات سيارات الركاب الجديدة في الاتحاد الأوروبي 5.7% خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وفق رابطة مصنعي السيارات الأوروبية. وفي الفترة ذاتها، ارتفعت حصة السيارات الكهربائية العاملة بالبطاريات إلى 22.7% من السوق، مقابل 16.1% قبل عام. وسجل الاتحاد الأوروبي 1,931,465 سيارة كهربائية جديدة تعمل بالبطاريات خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026. ويضع اتساع قاعدة السيارات الكهربائية خطة BYD في سوق ينمو فيه إجمالي التسجيلات وتتزايد فيه حصة المركبات الكهربائية. وكان الموعد التالي الذي أورده مستشار الشركة لاختيار موقع المنشأة الثانية هو نهاية 2026، فيما يُنتظر بدء الإنتاج الكمي في المجر خلال الربع الأخير من العام.