طوكيو تطالب بمعاملة متكافئة للسيارات اليابانية في مقترح الدعم الأوروبي
الحقائق الرئيسية
تعتزم رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إثارة معاملة السيارات اليابانية في برامج الدعم الأوروبية خلال القمة اليابانية الألمانية المقررة في 28 أكتوبر، وفق تقرير لصحيفة نيكي نشر في 25 أكتوبر. وتأتي الخطوة بعدما أوردت تقارير أن ألمانيا وفرنسا اتفقتا على استبعاد المركبات المصنوعة في دول من بينها اليابان من نظام أوروبي مقترح لتفضيل السيارات. وتطالب طوكيو بأن تُعامل المنتجات المصنوعة في اليابان على قدم المساواة مع منتجات الاتحاد الأوروبي. وتتركز القضية على شروط الاستفادة من الدعم والمشتريات العامة، وما إذا كانت تشمل المركبات المنتجة في اليابان. لكن المقترح الأوروبي لم يُعتمد بعد، ولذلك لا يمثل الاتفاق الألماني الفرنسي قراراً نهائياً للاتحاد.
وقالت الحكومة اليابانية إن المنتجات المصنوعة في اليابان «ينبغي أن تُعامل على قدم المساواة مع تلك المصنوعة في الاتحاد الأوروبي»، بحسب ما نقلته جيجي برس عبر نيبون دوت كوم. ويضع هذا المطلب طوكيو في مواجهة احتمال ربط المزايا الأوروبية بمكان تصنيع المركبة أو بمتطلبات الإنتاج منخفض الكربون. وتظهر أهمية المسألة لصانعي السيارات اليابانيين في أن شروط الدعم قد تحدد ما إذا كانت مركباتهم مؤهلة للمزايا الممنوحة للسيارات الأوروبية. وقد حذرت الحكومة اليابانية من أي تحرك لحرمان المركبات اليابانية من المعاملة التفضيلية التي يجري بحثها للمركبات الأوروبية. ويظل السؤال العملي أمام الشركات هو نطاق شمول تلك المزايا، في ظل استمرار النقاش حول المقترح.
وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني مينورو كيخارا إن طوكيو نقلت مخاوفها إلى الجانب الأوروبي «على كل المستويات»، لضمان ألا تتعرض الشركات اليابانية لضرر. ويعكس ذلك أن تحرك الحكومة لا يقتصر على لقاء القمة المرتقب، بل يشمل اتصالات مع الاتحاد الأوروبي عبر مستويات مختلفة. ومن جهته، قال وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة ريوسي أكازاوا إن اليابان ستواصل الضغط من أجل معاملة منتجاتها على قدم المساواة مع المنتجات الأوروبية. وحذر من أن استبعاد المنتجات اليابانية قد لا يكون أثره محدوداً، قائلاً إن «من الصعب جداً القول إن الأثر سيكون صغيراً». ويضع هذا التحذير أثر القواعد المحتملة على الشركات في صلب الاعتراض الياباني.
وقال أكازاوا إن الاتحاد الأوروبي أبلغه أن المقترح لا يستهدف اليابان، لكنه رأى أن بين الهدف والوسيلة تعارضاً. ونقلت بلومبرغ عبر تي بي إس كروس ديغ عن الوزير قوله إن «الهدف والوسيلة غير متطابقين». ويفصل هذا الموقف بين تفسير الاتحاد الأوروبي المعلن للمقترح وبين قلق طوكيو من طريقة تطبيقه على المنتجات اليابانية. وتدور المسألة حول ما إذا كانت شروط تفضيل الإنتاج الأوروبي ستُطبق بطريقة تستبعد المركبات القادمة من اليابان، حتى في غياب استهداف رسمي لها. ولم تقل الحكومة اليابانية إن الاستبعاد أصبح قراراً نهائياً؛ بل طالبت بضمان تكافؤ المعاملة قبل حسم القواعد.
ويتمثل الإطار التشريعي في مقترح المفوضية الأوروبية المعروف باسم «قانون تسريع الصناعة»، الذي يتضمن متطلبات «صنع في الاتحاد الأوروبي» أو الإنتاج منخفض الكربون في المشتريات العامة وبرامج الدعم لقطاعات مختارة، بينها السيارات. ويختلف هذا المقترح عن اتفاق سياسي أوردته التقارير بين ألمانيا وفرنسا بشأن استبعاد المركبات المصنوعة في دول منها اليابان؛ فالموقف الثنائي لا يعني أن الاتحاد الأوروبي أقر قاعدة نهائية. ومن المقرر أن يراجع البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي المقترح قبل بدء مفاوضات ثلاثية مع المفوضية. وإذا اعتُمد التشريع، فقد تدخل قواعده حيز التطبيق في وقت مبكر من 2028. وبذلك يتوقف الأثر على شركات السيارات اليابانية على مسار المراجعة والتفاوض، وعلى الصيغة التي ستُعتمد في نهاية العملية.
ومن المنتظر أن تتيح قمة اليابان وألمانيا في 28 أكتوبر فرصة لطرح القضية مباشرة بين تاكايتشي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، بحسب تقرير نيكي. ويأتي هذا الموعد في وقت تسعى فيه طوكيو إلى ضمان ألا تضع شروط الدعم الشركات اليابانية في موقع أقل تفضيلاً من الشركات الأوروبية. وستظل مراجعة البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد، ثم المفاوضات الثلاثية مع المفوضية، المحطات التالية قبل اتضاح الصيغة النهائية. وإذا أُقر المقترح، فإن 2028 هو أقرب موعد محتمل لبدء تطبيقه، وفق تقدير أجو برس. وحتى ذلك الحين، تبقى معاملة المركبات اليابانية موضع تفاوض ومطلب دبلوماسي ياباني، لا قاعدة أوروبية نافذة.