إعفاءات أمريكية محدودة تستثني واردات كندية من رسوم الـ 50% اعتباراً من 30 أكتوبر
الحقائق الرئيسية
أعلنت واشنطن إعفاء بعض الواردات الكندية من الرسوم البالغة 50%، على أن تدخل التغييرات حيز التنفيذ في 30 أكتوبر، بحسب ما نقلته وكالة أسوشيتد برس. وتشمل السلع المستثناة ألواح الخشب الرقائقي وصناديق التعبئة وبعض الآلات. ويأتي الإجراء في وقت لا تزال فيه العلاقة التجارية بين البلدين تواجه تداعيات الرسوم والردود المقابلة. ولا يشكل الإعلان اتفاقاً تجارياً شاملاً؛ إذ قالت السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز إنها ستسعى إلى إعفاءات إضافية وإلى اتفاق أوسع مع كندا. لذلك يظل نطاق الخطوة المعلنة محصوراً في فئات محددة من الواردات، مع بدء تطبيقها في الموعد الذي أعلنته واشنطن.
قال الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير إن إدارة الرئيس دونالد ترامب مرتاحة إلى الوضع القائم ولا ترى إلحاحاً من جانبها للتوصل إلى اتفاق مع كندا، وفق تقرير لرويترز نقلته إنفستينغ. وقال غرير: «نحن مرتاحون لما نحن عليه... ولا أقول إن هناك أي إلحاح من جانبنا». ويضع هذا التصريح حدوداً للتكهنات بشأن قرب التوصل إلى اتفاق، في ظل غياب ما يثبت حدوث اختراق في المفاوضات. وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني قد قال إن الرسوم الأمريكية رفعت تكاليف الأسر الأمريكية وأربكت علاقة تجارية ممتدة لعقود. وأضاف كارني أن كندا مستعدة للتفاوض، لكنه لم يعلن عن اختراق في المحادثات.
تعود المواجهة الحالية إلى انهيار المفاوضات في أغسطس، بعدما بدا البلدان قريبين من اتفاق، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وفرضت واشنطن بعد ذلك رسوماً بنسبة 50% على سلع كندية تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار أمريكي، فردت كندا بإجراءات مضادة. وتمثل السلع المستهدفة نحو 5% من صادرات كندا إلى الولايات المتحدة، وفق تقدير الوكالة. وشملت الأمثلة التي أوردها التقرير عصي الهوكي ومقاييس الحرارة، بينما لا يخصص هذا التقدير الرسوم للمنتجات الزراعية والسلع الحرجية وحدها. وفي سبتمبر، أعلنت أوتاوا رسوماً مضادة على منتجات أمريكية بمعدلات 15% و25% و50%، مع مطابقة معدل كل منتج للرسوم الأمريكية المقابلة.
إلى جانب الرسوم المضادة، أعلنت الحكومة الكندية حزمة دعم جديدة ومعززة بقيمة 7.5 مليارات دولار كندي للعمال والشركات المتأثرين بالرسوم الأمريكية. وأعلنت كارني وحكومة أونتاريو في أكتوبر خطة بقيمة 8.7 مليارات دولار كندي لدعم صناعة الصلب والسيارات وتطوير المعادن الحيوية. وتتضمن الخطة 5.2 مليارات دولار كندي لصانعي الصلب على مدى خمس سنوات، و2.5 مليار لصانعي السيارات. ويشمل دعم السيارات مساهمة اتحادية بقيمة 1.5 مليار دولار كندي. وتعكس هذه الإجراءات اتساع أثر النزاع إلى قطاعات صناعية وعمال وشركات، بالتوازي مع استمرار الرسوم والإعفاءات المحدودة.
وتشمل المتابعة القريبة قرار بنك كندا بشأن سعر الفائدة المستهدف، إلى جانب نشر تقرير السياسة النقدية، في 28 أكتوبر عند 09:45 بالتوقيت الشرقي. كما يعقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي اجتماعاً يومي 27 و28 أكتوبر، ويحدد تقويمه مؤتمراً صحفياً في 28 أكتوبر. وقبل ذلك، من المقرر أن تدخل التغييرات الأمريكية على بعض الواردات الكندية حيز التنفيذ في 30 أكتوبر. وتضع هذه المواعيد تطور الرسوم والعلاقة التجارية ضمن جدول اقتصادي مزدحم في البلدين. وستكون الإعفاءات المحدودة والبحث عن تخفيف إضافي من بين الملفات القائمة مع اقتراب تلك المحطات.