نوفاتيك ناقشت تمويلاً يصل إلى 15 مليون دولار لمشروع بولار للغاز في ألاسكا
الحقائق الرئيسية
غادر جويل ريدل، الرئيس التنفيذي السابق لشركة بولار إل إن جي، الشركة في سبتمبر، ورحل معه اثنان على الأقل من كبار التنفيذيين، وفق ما نقلته ألاسكا نيوز. وجاءت المغادرات وسط خلاف بشأن مصدر تمويل مشروع بولار ترين إل إن جي ودور شركة نوفاتيك الروسية فيه. وقال ريدل إنه علم لاحقاً أن جزءاً من تمويل اعتقد أنه آتٍ من شركة تيك ويف في أبوظبي مصدره نوفاتيك. ونقلت ألاسكا نيوز عن رسائل راجعتها صحيفة نيويورك تايمز أن مسؤولي نوفاتيك ناقشوا تقديم ما يصل إلى 15 مليون دولار لدعم بولار عبر تيك ويف، بما في ذلك دفعة أولى متوقعة قدرها 5 ملايين دولار. وهذه رواية ريدل عن التمويل والتأثير الاستراتيجي، وليست نتيجة رسمية معلنة بشأن مخالفة.
قدمت الشركة رواية مختلفة عن رحيل ريدل، إذ قالت إنه فُصل لأسباب وجيهة ووصفته بأنه موظف سابق ساخط، وفق التصحيح الذي أوردته ألاسكا نيوز. وقالت بولار إنها تحقق في ادعاءات تخصه، وإن التحقيق قد يقود إلى تقاضٍ. وفي المقابل، عيّنت الشركة تيم توكينغتون رئيساً تنفيذياً بالإنابة لشركة بولار ترين إل إن جي. وقالت بولار إن توكينغتون عمل أكثر من 17 عاماً في غولدمان ساكس، وتولى منصب الرئيس التنفيذي لبنك غولدمان ساكس روسيا حتى أغسطس 2022. ولم تعلن جهة اتحادية علناً عن إجراء إنفاذ أو حكم بشأن مزاعم التمويل.
وقالت بولار إن تيك ويف قدمت تمويلاً للمشروع وبدأت أعمالاً هندسية أولية بمشاركة متعاقدين أمريكيين. كما قدمت الشركة طلباً إلى مكتب مراقبة الأصول الأجنبية للحصول على ترخيص لشراء هيكل جاذبية غير مكتمل من نوفاتيك. وقالت نوفاتيك إنها تتجه لتصبح مساهماً أقلية في بولار، وإن المشروع يحتاج إلى موافقات أمريكية وروسية. ونفت الشركة الروسية أن يكون الوصول إلى تقنيتها مشروطاً برفع العقوبات الأمريكية عن مشروع أركتيك إل إن جي 2. وتقول بولار إن أنشطتها التطويرية تجري امتثالاً للقوانين الأمريكية، فيما لم تعلن جهة اتحادية علناً عن إجراء بشأن الاتهامات.
تعود القيود الأمريكية على نوفاتيك إلى إعلان وزارة الخزانة في 16 يوليو 2014، وشملت تمويل ديون جديدة تستحق بعد أكثر من 90 يوماً أو التعامل فيها. ولم تكن تلك القيود حظراً شاملاً على جميع المعاملات مع الشركة؛ إذ قالت الخزانة إنها لم تجمّد أصولها ولم تحظر التعامل معها خارج القيود المحددة على الديون. وفي 2 نوفمبر 2023، أعلنت وزارة الخارجية عقوبات على شركة أركتيك إل إن جي 2، التي وصفتها بأنها كيان رئيسي مشارك في تطوير المشروع الروسي وتشغيله وامتلاكه. وهذا الإجراء منفصل عن القيود القطاعية على تمويل نوفاتيك. ويجعل طلب الترخيص لشراء معدات من الشركة الروسية مسار الموافقات جزءاً عملياً من تطور مشروع بولار.
وتُقدّر بولار تكلفة المرحلة الأولى بين 8 و9 مليارات دولار، وتستهدف أن يأتي أكثر من نصف تمويلها من رأس مال أمريكي، بحسب إعلان الشركة عند إطلاق المشروع كما نقلته ألاسكا نيوز. ولا تنطبق على بولار قيمة 25 مليار دولار الواردة في المسودة الأولى؛ فالمعلومات المتاحة هنا لا تثبت هذه القيمة للمشروع. كما أن بولار مشروع منفصل عن ألاسكا إل إن جي، الذي تقوده غلينفارني بالشراكة مع مؤسسة خط أنابيب الغاز في ألاسكا التابعة للولاية. وتملك غلينفارني 75% من شركة مشروع ألاسكا إل إن جي، مقابل 25% للمؤسسة التابعة للولاية. ويقترح مشروع بولار إقامة منشأة تسييل قريبة من الساحل في شمال ألاسكا.
وتقول بولار إنها تستهدف بدء تسليم الغاز من شمال ألاسكا بحلول نهاية 2030، لكن الجدول مشروط باستكمال التراخيص والتمويل والهندسة ومتطلبات التطوير الأخرى. كما تدرس الشركة فرصاً لتزويد جنوب وسط ألاسكا بالغاز. وقالت إن الهيكل البحري المصمم للتعامل مع الجليد قد يفتح فرصاً لصناعة السفن الأمريكية. وتُظهر سجلات إدارة الموارد الطبيعية في ألاسكا أن مشروع ألاسكا إل إن جي المنفصل ما زال في وضع المشروع، وأن عقود حق المرور المشروطة يجب تحويلها قبل بدء الإنشاء على أراضي الولاية. وبالنسبة إلى بولار، يبقى هدف التسليم مرتبطاً بإتمام مسارات التطوير والموافقات التي أعلنتها الشركة.