نتنياهو يطلب خطة للبلوكشين تحسباً لعقوبات مصرفية محتملة على إسرائيل
الحقائق الرئيسية
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه طلب إعداد خطة لاستخدام البلوكشين ضمن الاستعداد لاحتمال فرض عقوبات اقتصادية ومصرفية على إسرائيل، وطرح التقنية باعتبارها أحد الخيارات للتعامل مع هذا الاحتمال. ويختلف التصريح عن إعلان تبني العملات المشفرة أو اعتماد نظام مالي بديل؛ فلم يسم نتنياهو عملة أو شبكة بعينها، ولم يعلن قراراً حكومياً بالتنفيذ. كما لم يحدد من سيتولى إعداد الخطة أو موعد إنجازها. وأفاد تقرير «ذا بلوك» بأن هذه التفاصيل لم ترد في التصريح المنشور. وبذلك يظل ما أعلنه نتنياهو تكليفاً بإعداد خطة، لا برنامجاً معلناً لتغيير النظام المالي الإسرائيلي.
وتضع تغطية «تايمز أوف إسرائيل» التصريح في سياق إجراءات بريطانية على المستوطنات أُعلن عنها في سبتمبر، واحتمال أن تمتد الضغوط إلى الاقتصاد والقطاع المصرفي. وفي 8 سبتمبر 2026، أعلنت الحكومة البريطانية إجراءات تشمل حظر استيراد سلع من المستوطنات واستهداف أفراد وشركات تدعم النشاط الاستيطاني أو تسهله أو تحقق أرباحاً منه. ونقلت وكالة أسوشيتد برس أن الحظر سيشمل جميع السلع المستوردة من المستوطنات، إلى جانب منع شركات من تقديم خدمات لها. وتشمل الخدمات التي أوردتها الوكالة التمويل والبناء والبنية التحتية والعقارات والإعلان. هذه الإجراءات تستهدف تجارة وخدمات مرتبطة بالمستوطنات، بينما تناول تحذير نتنياهو احتمال عقوبات اقتصادية ومصرفية أوسع؛ ولا يعني ذلك أن عقوبات مصرفية على إسرائيل قد فُرضت بالفعل.
وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي إن حظر التجارة سيبدأ خلال ستة إلى تسعة أشهر من تاريخ الإعلان عن الإجراء. وتمنح هذه المهلة للإجراء موعداً زمنياً معلناً، فيما يبقى تطبيقه متعلقاً ببدء سريانه خلال الفترة التي حددها الوزير. ويعكس نطاق الحظر المعلن قيوداً على الواردات وعلى خدمات تقدمها الشركات للمستوطنات، لا إعلاناً بقطع العلاقات المصرفية مع إسرائيل. لكن «تايمز أوف إسرائيل» ربطت الخطوة باحتمال أن تتسع الضغوط لتطال الاقتصاد والقطاع المصرفي. وفي هذا السياق، جاء حديث نتنياهو عن الاستعداد لعقوبات مصرفية محتملة، لا تأكيداً على أن بريطانيا أو جهة أخرى اتخذت بالفعل هذه الخطوة الأوسع.
ولا توضح المعلومات المنشورة كيفية عمل النظام الذي تتصوره الخطة أو الجهة التي ستصممه. وقالت «آي 24 نيوز» إن نتنياهو لم يشرح في المقتطف الذي نقلته كيف سيعمل النظام المقترح. كذلك لم يذكر التصريح أي بلوكشين يمكن استخدامه أو ما إذا كانت الخطة ستشمل عملات رقمية محددة. ويترك غياب هذه العناصر نطاق المقترح مفتوحاً، من دون أساس للقول إن إسرائيل اختارت بنية تقنية أو أطلقت ترتيبات تنفيذية. ولم يُذكر جدول زمني لإعداد الخطة أو تطبيقها. لذلك بقي الإعلان عند مستوى الاستعداد والتكليف، من دون تفاصيل تشغيلية معلنة.
وفي سياق أوسع للأمن الاقتصادي، حذر نتنياهو من أن المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل لن تستمر إلى أجل غير مسمى. ووصف النهاية المحتملة لهذه المساعدات بأنها «مسألة وقت فحسب»، بحسب «آي 24 نيوز». ولم يحدد رئيس الوزراء موعداً لانتهائها أو جدولاً زمنياً للتحول بعيداً عنها. ويضع التحذير الاعتماد على الدعم الأميركي ضمن المخاطر التي أشار إليها في حديثه، إلى جانب احتمال العقوبات الاقتصادية والمصرفية. لكنه لم يعلن أن خطة البلوكشين ستعوض المساعدات العسكرية، أو أنها جزء من خطة مالية متكاملة مرتبطة بها.
ويأتي هذا النقاش قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر 2026. ووصفت أسوشيتد برس التصويت بأنه استفتاء على تعامل نتنياهو مع هجوم 7 أكتوبر والحروب التي تلته على مدى 3 سنوات. ويضيف توقيت الانتخابات سياقاً سياسياً لتصريح رئيس الوزراء عن العقوبات والمساعدات، من دون أن يثبت أن الخطة أُعدت لأغراض انتخابية. أما ما سيحدث للخطة أو لنظام البلوكشين المقترح، فلم يحدده نتنياهو في التصريح المنشور. وبقيت الأسئلة المتعلقة بالجهة المكلفة والتقنية والعملات والموعد بلا إجابات معلنة.