اندماج واستحواذمتوسط•24 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

تسلا تشترط تأييد 50% من أسهمها لاندماج محتمل مع سبيس إكس

الحقائق الرئيسية

1قال ماسك إن الصفقة تحتاج إلى تأييد يمثل 50% من جميع أسهم تسلا.
2توقع محللو جيه بي مورغان و«آر بي سي» علاوة بين 20% و 35% لمساهمي تسلا.
3قدّر جيه بي مورغان أن علاوة 30–35% قد تجعل الصفقة اندماجاً متكافئاً وتبقي قوة تصويت ماسك فوق 50%.
4بلغت النفقات الرأسمالية لسبيس إكس 19.6 مليار دولار في الربع المنتهي في سبتمبر، مع توقع إنفاق 35–40 مليار دولار في الربع التالي.
5أغلق سهم تسلا عند 372.22 دولاراً وسهم سبيس إكس عند 147.49 دولاراً في 23 أكتوبر 2026.

قال إيلون ماسك إن أي صفقة محتملة بين تسلا وسبيس إكس تحتاج إلى تصويت مؤيد يمثل 50% من جميع أسهم تسلا، وليس 50% من الأسهم التي تدلي بأصواتها. ويجعل هذا الشرط عدد الأسهم المؤيدة من إجمالي الأسهم أساساً للموافقة، بصرف النظر عن حجم المشاركة في التصويت. ويأتي ذلك بينما تدرس الشركتان تعميق علاقتهما، بما قد يشمل اندماجاً. لكن اللجنتين الخاصتين اللتين شكلهما مجلسا الشركتين لم تتفقا على شروط أي معاملة. وقال ماسك إن اعتبار الاندماج مؤكداً سيكون مبالغة.

تتباين تقديرات المحللين بشأن المقابل المحتمل لمساهمي تسلا، ولا تمثل الأرقام المتداولة سعراً مستهدفاً مؤكداً. فقد توقع محللو جيه بي مورغان و«آر بي سي» علاوة بين 20% و35% لمساهمي تسلا، بينما لم يتوقع بعض المحللين حصولهم على علاوة. وفي تقدير منفصل، قال جيه بي مورغان إن علاوة بين 30% و35% على القيمة السوقية الحالية لتسلا قد تجعل الصفقة اندماجاً متكافئاً وتبقي قوة تصويت ماسك فوق 50% في الكيان المدمج. وتظل هذه حسابات افتراضية في ظل غياب شروط نهائية. ونقلت رويترز أن نسبة مبادلة الأسهم لم تُتفاوض، وأن مساهمي تسلا سيستبدلون حصصهم المستقلة بأسهم في سبيس إكس التي يسيطر عليها ماسك. لذلك لا يوجد حتى الآن أساس معلن لتحويل تلك العلاوات إلى قيمة محددة لسهم تسلا.

تشكل الحوكمة وتضارب المصالح جزءاً محورياً من مراجعة الصفقة، إذ أنشأ مجلسا الشركتين لجنتين خاصتين من مديرين مستقلين لبحث احتمال الاندماج بناء على طلب مساهمين. وقال ماسك إنه طرف متعارض المصالح ولا يستطيع المشاركة في مناقشات اللجنتين. وأكدت تسلا في إفصاحها التنظيمي أن لجنتها تدرس تعميق العلاقة مع سبيس إكس، بما قد يشمل اندماجاً، مع التنبيه إلى عدم وجود ضمان لإتمام أي معاملة. كما قالت سبيس إكس إن أي دمج محتمل يحتاج إلى موافقات لجنتها الخاصة ومجلس إدارتها والمساهم المسيطر. وأضافت الشركة أنه لا ضمان للتوصل إلى اتفاق أو إتمام معاملة. وتضع هذه الإجراءات التفاوض والموافقات المؤسسية قبل أي حديث عن تنفيذ صفقة.

تضيف الموافقات التنظيمية في الصين تحدياً آخر إلى الحسابات المحتملة للصفقة. وقال جيه بي مورغان إن موافقة الجهات التنظيمية الصينية هي العقبة الأكبر، مشيراً إلى أن الصين تمثل نحو 20% من إيرادات تسلا، وحصة أعلى من أرباحها قبل الفوائد والضرائب والتدفق النقدي الحر. وطرح البنك احتمال عزل نشاط تسلا في الصين أو نقل السيطرة عليه إلى ائتلاف مقره الصين يملك أكثر من 50% من الحصة، مع استمرار تحقيق تسلا إيرادات من خلال الترخيص. ويظل ذلك تصوراً محتملاً لا هيكلاً متفقاً عليه. وتوضح هذه المسألة أن شكل الصفقة، إن مضت، قد يتأثر بمتطلبات الجهات التنظيمية وبطريقة إدارة أصول تسلا وإيراداتها في السوق الصينية.

تتمثل إحدى الحجج الاقتصادية المحتملة للدمج في الجمع بين أعمال الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الفضائية، لكن الاستثمار اللازم يضغط على التدفقات النقدية. وقال محللون إن الإنفاق الرأسمالي المتزايد على بنية الذكاء الاصطناعي والفضاء قد يثقل التدفق النقدي الحر لسبيس إكس، وإن مشاركة الخدمات والاقتراض المشترك قد يخففان هذا الضغط. وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن نفقات الشركة الرأسمالية بلغت 19.6 مليار دولار في الربع المنتهي في سبتمبر، أي نحو ثلاثة أمثال مستواها قبل عام. وتوقعت الشركة ارتفاع الإنفاق إلى 35–40 مليار دولار في الربع الرابع لتمويل التوسع، وهو نطاق أورده أيضاً تقرير لرويترز. وعلى صعيد الإيرادات، قالت أسوشيتد برس إن نشاط الذكاء الاصطناعي أصبح الأكبر لسبيس إكس من حيث الإيرادات في الربع الثالث، بينما بقيت خدمة «ستارلينك» أكبر مولد للأرباح.

ويواجه تبرير التقييمات المرتفعة للشركتين تحدياً يتمثل في أن بعض التقنيات التي يُستند إليها في تلك التقييمات لم تبلغ بعد نطاقاً تجارياً. وأشارت رويترز إلى أن مراكز البيانات المدارية وسيارات الأجرة ذاتية القيادة والروبوتات البشرية لم تصل إلى ذلك النطاق. وفي تداولات الأربعاء 21 أكتوبر، ارتفع سهم تسلا بأكثر من 3% وصعد سهم سبيس إكس 11% مع تصاعد الحديث عن الصفقة. وأغلق سهم تسلا عند 372.22 دولاراً وسهم سبيس إكس عند 147.49 دولاراً في 23 أكتوبر. وتضع هذه التحركات السوقية في سياق الخبر، لكنها لا تحسم قيمة مبادلة أو شروط اندماج لم تُتفق عليها.

يتجه اهتمام المستثمرين إلى ما ستكشفه الإفصاحات التنظيمية قبل الاجتماع السنوي لتسلا المقرر في 3 ديسمبر 2026. وقالت رويترز إن هذه الإفصاحات من الأمور التي يراقبها المحللون، في وقت لم تُتفاوض فيه نسبة مبادلة الأسهم. ويعني غياب النسبة أن المقابل الذي قد يحصل عليه مساهمو تسلا لم يتحدد بعد. كما أن إتمام أي معاملة يظل مشروطاً بمراجعة اللجان وموافقات مجالس الإدارة والجهات التنظيمية ذات الصلة. وحتى ذلك الحين، تبقى العلاوات المتداولة سيناريوهات تحليلية، لا شروطاً معلنة للصفقة.