الأسهممتوسط•24 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

هبوط هانغ سنغ 3% إلى 22,934.68 نقطة مع انحسار آمال التحفيز الصيني

الحقائق الرئيسية

1هبط هانغ سنغ 3% إلى 22,934.68 نقطة عند إغلاق 22 أكتوبر 2026.
2تراجع مؤشر هانغ سنغ للتكنولوجيا 5% إلى أدنى مستوى في عامين.
3نما الناتج المحلي الإجمالي الصيني 4.5% على أساس سنوي في الربع الثالث، و 4.6% خلال الأرباع الثلاثة الأولى.
4زادت مبيعات التجزئة 1.1% على أساس سنوي في سبتمبر وفي الفترة من يناير إلى سبتمبر.
5توقع السوق قراءتي 50.3 للتصنيع و 50.6 لغير التصنيع في 31 أكتوبر.

هبط مؤشر هانغ سنغ 3% إلى 22,934.68 نقطة عند إغلاق الخميس 22 أكتوبر 2026، مسجلاً أسوأ أداء يومي منذ 23 مارس، بحسب تقرير صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست. وجاء التراجع مع انحسار الرهانات على إجراءات تحفيز صينية أوسع، بعدما أشارت البيانات الاقتصادية إلى أن هدف النمو السنوي قد يصبح في متناول الحكومة. ووصفت الصحيفة الجلسة بأنها الأكبر هبوطاً للمؤشر خلال سبعة أشهر. وامتد الضغط إلى مؤشر هانغ سنغ للتكنولوجيا، الذي تراجع 5% لينهي التداولات عند مستوى لم يبلغه منذ عامين. وربط التقرير ضعف المعنويات بفتور الإنفاق الاستهلاكي وتراجع توقعات التحفيز، فيما لم يثبت خروج رؤوس الأموال سبباً للهبوط.

وكانت أسهم الشركات الكبرى في الإنترنت بين أبرز مصادر الضغط على المؤشر. فقد هبط سهما تينسنت وعلي بابا بما لا يقل عن 2.9% لكل منهما، بحسب الصحيفة، وهما أكبر مكونين من حيث القيمة السوقية في المؤشر الرئيسي للمدينة. وقال التقرير إن تباطؤ إنفاق المستهلكين الصينيين أضعف توقعات الأرباح لمنصات الإنترنت. وتضع هذه التحركات أداء أسهم التكنولوجيا في صلب رد فعل السوق على مؤشرات الطلب المحلي، إلى جانب أثر تراجع احتمال ضخ دعم اقتصادي واسع. كما سجلت أسهم شركات أخرى تحركات مرتبطة بأسباب خاصة بها؛ إذ تراجعت أسهم شركة كاتل مع تباطؤ نمو أرباحها. وهبط سهم ميني ماكس دون سعر الاكتتاب العام للمرة الأولى منذ إدراجه في يناير، وسط مخاوف من اشتداد المنافسة في سوق نماذج الذكاء الاصطناعي.

أظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء الصيني أن الناتج المحلي الإجمالي نما 4.5% على أساس سنوي في الربع الثالث من 2026، فيما بلغ النمو 4.6% خلال الأرباع الثلاثة الأولى. وجاء المعدل الفصلي بعد تباطؤ النمو السنوي من 5.0% في الربع الأول إلى 4.3% في الربع الثاني، قبل ارتفاعه إلى 4.5% في الربع الثالث. وعلى أساس ربع سنوي، زاد الناتج 1.2% في الربع الثالث. وحددت القيادة الصينية هدف النمو السنوي لعام 2026 عند نطاق بين 4.5% و5%، بحسب وكالة أسوشيتد برس، التي قالت إن قوة الصادرات ساعدت الاقتصاد على الاقتراب من الهدف رغم ضعف الطلب المحلي. وقال الاقتصادي ديف تشيا من موديز أناليتيكس: «كان الطلب المحلي ضعيفاً، بينما نما النشاط التجاري بقوة». وأشارت تغطية الصحيفة إلى أن بيانات النمو قلصت توقعات التحفيز، إذ بدا الهدف السنوي أقرب للتحقق.

في المقابل، ظلت مؤشرات الاستهلاك أضعف من وتيرة نمو الناتج. وأفاد المكتب الوطني للإحصاء بأن مبيعات التجزئة ارتفعت 1.1% على أساس سنوي في سبتمبر، وهي النسبة نفسها المسجلة خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر. وبلغ إجمالي مبيعات التجزئة في الأشهر التسعة الأولى 37,000.1 مليار يوان، بينما سجلت المبيعات في سبتمبر 4,243.3 مليار يوان. وباستثناء السيارات، زادت مبيعات التجزئة 2.8% على أساس سنوي خلال يناير–سبتمبر، مقارنة بزيادة 1.1% لإجمالي المبيعات. وقال تقرير الصحيفة إن ضعف بيانات التجزئة ظل يلقي بظلاله على توقعات الإيرادات، رغم أن أرقام النمو الإجمالي جعلت هدف العام أقرب. كما تراجع الاستثمار في الأصول الثابتة، باستثناء الأسر الريفية، 7.2% على أساس سنوي في الأشهر التسعة الأولى من العام.

وتعكس بيانات النشاط تفاوتاً آخر بين قطاعات الاقتصاد. فقد انخفض نشاط البناء 4.4% على أساس سنوي في الربع الثالث، وتراجعت القيمة المضافة للعقارات 0.4%، بحسب بيانات المكتب الوطني للإحصاء. وفي المقابل، دخل مؤشر مديري المشتريات للقطاع التصنيعي نطاق التوسع في سبتمبر، مسجلاً 50.1%، بزيادة 0.3 نقطة مئوية عن الشهر السابق. وتمنح هذه القراءات خلفية متباينة لتراجع السوق: نمو إجمالي يقترب من الهدف الرسمي، يقابله ضعف في الاستهلاك والاستثمار وقطاعات مرتبطة بالعقار، بينما أظهر التصنيع تحسناً شهرياً. وتظل حساسية شركات الإنترنت للإنفاق الاستهلاكي واضحة في تراجع أسهم تينسنت وعلي بابا، وفق تفسير الصحيفة لحركة الجلسة.

وتتجه الأنظار إلى بيانات مؤشري مديري المشتريات التصنيعي وغير التصنيعي في 31 أكتوبر. وتشير توقعات السوق التي نقلتها تريدينغ إيكونوميكس إلى قراءة 50.3 للتصنيع و50.6 لغير التصنيع في أكتوبر، وهي تقديرات سوقية وليست أرقاماً صادرة عن المكتب الوطني للإحصاء. وتأتي توقعات التصنيع بعد قراءة 50.1 في سبتمبر، حين ارتفع المؤشر 0.3 نقطة مئوية عن الشهر السابق ودخل نطاق التوسع. وستكون القراءتان المقبلتان المحطة التالية لقياس أداء النشاط الصناعي والخدمي في ظل تباين مؤشرات النمو والطلب. وقد أعاد انحسار توقعات التحفيز بالفعل توجيه ضغط البيع نحو أسهم هونغ كونغ، ولا سيما قطاع التكنولوجيا والشركات المعتمدة على إنفاق المستهلكين.