البنوك المركزية•24 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

اليورو الرقمي يستهدف إصداراً أولياً في 2029 رهناً بإقرار التشريع الأوروبي

الحقائق الرئيسية

1يستهدف المركزي الأوروبي أن يكون جاهزاً لأول إصدار محتمل لليورو الرقمي في 2029، بافتراض اعتماد اللائحة في 2026.
2تبدأ التجربة المخططة في النصف الثاني من 2027، وتستمر 12 شهراً بمشاركة 36 مزوداً مرخصاً.
3تعتمد ثلثا مدفوعات البطاقات في منطقة اليورو على شبكات دولية، ولا تملك 13 دولة من أصل 21 شبكة محلية.
4أطلق نظام اليورو Pontes في 21 سبتمبر 2026، مع توقع اكتمال التنفيذ في 2028.
5يستهدف Appia إعداد مخطط لمنظومة الخدمات المالية القائمة على تقنية السجلات الموزعة بحلول 2028.

يستهدف البنك المركزي الأوروبي أن يكون مستعداً لإصدار أول محتمل لليورو الرقمي خلال 2029، إذا اعتُمد التشريع المنظم في 2026، بحسب الجدول الذي نشره البنك. ولا يعني هذا الموعد أن قرار الإصدار قد اتُخذ؛ إذ قال البنك إن الحسم لن يأتي إلا بعد اعتماد اللائحة. ويأتي المشروع ضمن مساعٍ لتوفير وسيلة دفع رقمية تعمل في أنحاء منطقة اليورو وتكمل النقد والحلول الخاصة. وقال عضو المجلس التنفيذي بييرو تشيبولوني إن غياب حل أوروبي شامل قد يبقي المنطقة معتمدة على شبكات البطاقات الدولية وشركات التكنولوجيا العالمية. وفي خطاب ألقاه في فرانكفورت يوم 6 أكتوبر 2026، قال إن «الاعتماد المفرط على بنى تحتية وتقنيات أو حلول تسيطر عليها جهات أخرى يضعف مرونتنا وسيادتنا النقدية».

وتظهر فجوة البنية التحتية في اعتماد ثلثي مدفوعات البطاقات في منطقة اليورو على شبكات دولية، وفقاً لتشيبولوني. كما لا تملك 13 دولة من دول المنطقة الـ21 شبكة بطاقات محلية، ما يترك جزءاً كبيراً من المدفوعات مرتبطاً بمشغلين عابرين للحدود. وقال المسؤول إن «ثلثي مدفوعات البطاقات في منطقة اليورو تعتمد على شبكات دولية»، مضيفاً أن 13 دولة لا تملك شبكة محلية. وفي حديث نشره البنك في 8 أكتوبر، أوضح أن اليورو الرقمي سيكمل النقد ولن يحل محله، وأن استخدامه لن يفرض كلفة على الأفراد. وبحسب عرضه، سيتيح المدفوعات عبر الإنترنت وخارجها، بين الأفراد وفي التجارة الإلكترونية والمتاجر، على امتداد منطقة اليورو.

وتتضمن الخطة اختباراً تجريبياً يبدأ في النصف الثاني من 2027 ويستمر 12 شهراً، بمشاركة 36 مزوداً لخدمات الدفع مرخصاً في منطقة اليورو. ويشكل الاختبار مرحلة تحضيرية تسبق الموعد المستهدف لأول إصدار محتمل في 2029، فيما يظل الإصدار نفسه مشروطاً بالتشريع وقرار البنك اللاحق. وقال المركزي الأوروبي إن أعمال التحضير ستظل مرنة ومتوافقة مع المسار التشريعي، وإنه لن يقرر الإصدار قبل اعتماد اللائحة. وكان مجلس الاتحاد الأوروبي قد اعتمد موقفه في ديسمبر 2025، ثم اعتمد البرلمان الأوروبي موقفه في يوليو 2026. وبحسب تشيبولوني في خطاب أكتوبر، بدأت مفاوضات ثلاثية بشأن التشريع بعد هاتين الخطوتين.

وفي المقابلة المنشورة في 8 أكتوبر، ربط تشيبولوني المشروع أيضاً بكلفة قبول المدفوعات الرقمية على التجار الصغار. وقال إن هذه الكلفة «قد تنخفض إلى النصف» مع اليورو الرقمي، في حين تجاوز دعم العملة الموحدة 80% في أحدث استطلاع يوروباروميتر، وفقاً لما أورده في المقابلة. وأشار إلى أن إيطاليا تضم 570 ألف تاجر يوظفون قرابة مليوني شخص. وقال إن رسوم قبول البطاقات المرتفعة تستنزف هوامشهم، التي تكون ضيقة بالفعل. ويمثل خفض تلك الرسوم، وفق الطرح الذي قدمه، جانباً عملياً من أثر وسيلة دفع عامة إلى جانب مسألة السيادة النقدية.

ويمضي مشروع اليورو الرقمي بالتوازي مع مسارين آخرين لتطوير البنية المالية الرقمية، لكن لكل منهما غرض مختلف. فقد أطلق نظام اليورو مشروع Pontes في 21 سبتمبر 2026 لتسوية معاملات الأصول المرمّزة بالجملة بأموال البنك المركزي. ومن المتوقع إدخال مزايا إضافية وساعات تشغيل أطول تدريجياً، مع استهداف اكتمال التنفيذ في 2028. أما Appia فيعمل على تطوير منظومة متكاملة للخدمات المالية القائمة على تقنية السجلات الموزعة، بمشاركة نظام اليورو وبنك الدنمارك الوطني وجهات عامة وخاصة. ويستهدف المشروع إعداد مخطط بحلول 2028، ضمن أعمال تشمل التجارب والتحليل.

وتجمع هذه المبادرات بين مدفوعات التجزئة اليومية وتسوية الأصول المرمّزة وتطوير خدمات مالية قائمة على السجلات الموزعة، مع اختلاف نطاق كل مشروع. فاليورو الرقمي مخصص لاستخدامات الدفع اليومية عبر المنطقة، بينما يركز Pontes على تسوية معاملات الأصول المرمّزة بالجملة بأموال البنك المركزي. ويستهدف Appia بناء إطار أوسع للخدمات المالية التي تستخدم تلك التقنية، على أن يقدم مخططه في 2028. وكان تشيبولوني قد قال في يناير 2026 إن تصاعد التوترات الجيوسياسية يعزز الحاجة إلى أنظمة دفع أوروبية خاضعة للسيطرة الأوروبية. ووصف الاعتماد على بنية دفع غير أوروبية بأنه مصدر هشاشة محتمل، قائلاً: «نحتاج إلى نظام يخضع بالكامل لسيطرتنا؛ وهذا ما نعمل عليه باليورو الرقمي».