اقتصاد كليمتوسط•24 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

بريطانيا تخطط لتخصيص 20.4 مليار جنيه لمؤسستين تمولان الشركات والمشروعات

الحقائق الرئيسية

1تخطط بريطانيا لتقديم 20.4 مليار جنيه إسترليني كرأس مال إضافي إلى صندوق الثروة الوطني وبنك الأعمال البريطاني ضمن ميزانية الأسبوع التالي.
2تتضمن الخطة إضافة 15.4 مليار جنيه إلى رأس مال صندوق الثروة الوطني على مدى نحو نصف عقد.
3سيحصل بنك الأعمال البريطاني على 5 مليارات جنيه إضافية على مدى نحو نصف عقد.
4توقعت الخزانة دعم نحو 100 ألف وظيفة بحلول 2035 في قطاعات تشمل الذكاء الاصطناعي والدفاع والطاقة الخضراء.

تخطط بريطانيا لتقديم 20.4 مليار جنيه إسترليني كرأس مال إضافي إلى صندوق الثروة الوطني وبنك الأعمال البريطاني، وفق تقرير لرويترز نُشر في 23 أكتوبر ونقل تفاصيل أوردتها صحيفة فايننشال تايمز استناداً إلى الخزانة. ويُنتظر إدراج التمويل في ميزانية الأسبوع التالي، ما يجعل الإعلان الرسمي عن الخطة مرتبطاً ببيان الميزانية. وتستهدف الخطة مؤسستين حكوميتين تمولان الشركات والمشروعات، عبر تخصيصات تمتد على نحو نصف عقد. وقال متحدث باسم الخزانة إن رأس المال الإضافي سيساعد مزيداً من الشركات البريطانية على تحقيق إمكاناتها. وأضاف أن الاستثمار سيوجه إلى قطاعات وبنية تحتية ومناطق قادرة على خلق وظائف وتحقيق نمو مستدام.

تستحوذ حصة صندوق الثروة الوطني على الجزء الأكبر من التمويل، إذ تتضمن الخطة إضافة 15.4 مليار جنيه إلى رأسماله. أما بنك الأعمال البريطاني، فسيحصل على 5 مليارات جنيه إضافية خلال فترة تقارب نصف عقد. ويعكس هذا التوزيع اعتماد الخطة على ذراعين مختلفتين لتمويل النشاط الاقتصادي، مع توجيه غالبية الزيادة إلى الصندوق الوطني. وتأتي المخصصات في صورة رأس مال طويل الأجل، لا ضخ فوري للسيولة في مؤسسات مالية. وتظل الأرقام الواردة جزءاً من خطة أوردها تقرير صحفي قبل إعلان الميزانية.

وبحسب ما نسبته فايننشال تايمز إلى الخزانة، يُتوقع أن يساعد التمويل في دعم نحو 100 ألف وظيفة بحلول 2035. وتشمل القطاعات المذكورة الذكاء الاصطناعي والدفاع والطاقة الخضراء، وهي المجالات التي تستهدفها الخطة ضمن توجه أوسع لتوجيه الاستثمار إلى الأنشطة والبنية التحتية الداعمة للنمو. ويضع هذا التقدير أثراً وظيفياً بعيد المدى ضمن المبررات المعلنة لزيادة رأس المال. وقد ربط متحدث الخزانة التمويل بمساعدة الشركات على بلوغ إمكاناتها، من دون أن يورد التقرير تفاصيل عن توزيع الوظائف المتوقعة بين القطاعات أو المناطق. كما لم يحدد التقرير جدولاً تفصيلياً لصرف المخصصات.

وتوفر بيانات بنك الأعمال البريطاني خلفية عن دوره في توسيع تمويل الشركات الأصغر. ففي السنة المالية 2025/26، ساعد البنك هذه الشركات على الوصول إلى تمويل إجمالي قدره 9.4 مليارات جنيه، شمل 1.3 مليار جنيه من التمويل العام و4.3 مليارات جنيه من رأس المال الخاص الذي اجتذبه. وتُظهر هذه الأرقام مزيجاً من الموارد العامة والخاصة في نشاط البنك، فيما تتضمن الخطة الجديدة زيادة رأسماله بمقدار 5 مليارات جنيه على مدى نحو نصف عقد. وكان البنك قد قدّر أن أنشطته التمويلية في 2024/25 ستولد قيمة مضافة إجمالية قدرها 8 مليارات جنيه وتدعم خلق 38 ألف وظيفة على مدى عمر التمويل. وتقدم هذه التقديرات السابقة سياقاً لحجم الأثر الاقتصادي الذي يربطه البنك بتمويله.

أما صندوق الثروة الوطني، الذي أطلقته الحكومة في أكتوبر 2024، فيستثمر في مشروعات وأعمال وأصول كثيفة رأس المال. وقالت الخزانة إن الصندوق يستهدف معالجة إخفاقات السوق وجذب استثمارات خاصة لدعم النمو والطاقة النظيفة. وتنسجم هذه المهام مع القطاعات التي قالت الخزانة إن التمويل الإضافي سيوجه إليها، ومنها الطاقة الخضراء، إلى جانب الذكاء الاصطناعي والدفاع. وتُظهر مراجعة الإنفاق لعام 2025 أن القدرة المالية الإجمالية لبنك الأعمال البريطاني بلغت 25.6 مليار جنيه، بينها 10.3 مليارات من القدرة الإضافية المعلنة خلال البرلمان. ويأتي التمويل المقترح في سياق توسع معلن في قدرة المؤسسات الحكومية على إتاحة التمويل للشركات والمشروعات.

ومن المقرر أن يعرض وزير الخزانة ميزانية خريف 2026 في 28 أكتوبر، وفق مكتب الإحصاءات الوطنية. وسيكون بيان الميزانية الموعد الرسمي التالي لعرض خطط الحكومة المتعلقة بالضرائب والإنفاق العام، فيما نقلت رويترز أن المخصصات المقترحة ستدرج ضمنها. وقال المكتب إنه سيناقش المعالجة الإحصائية لإجراءات الميزانية في تحديث مقرر نشره في 20 نوفمبر. وحتى صدور الميزانية، تبقى قيمة التمويل وتوزيعه وأهدافه كما أوردها التقرير الصحفي المنسوب إلى معلومات الخزانة. ولا تتضمن التفاصيل المتاحة جدولاً زمنياً يتجاوز الإشارة إلى التنفيذ على مدى نحو نصف عقد.