اقتصاد كليمتوسط•24 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

بريطانيا تخصص 20.4 مليار جنيه إسترليني لصندوق الثروة وبنك الأعمال

الحقائق الرئيسية

1تعتزم بريطانيا توفير 20.4 مليار جنيه إسترليني من رأس المال الإضافي لصندوق الثروة الوطني وبنك الأعمال في الميزانية المقبلة.
2يتوزع التمويل على 15.4 مليار جنيه لصندوق الثروة الوطني و 5 مليارات جنيه لبنك الأعمال البريطاني على مدى نحو نصف عقد.
3يُتوقع أن يساعد التمويل على دعم نحو 100 ألف وظيفة بحلول 2035 في قطاعات تشمل الذكاء الاصطناعي والدفاع والطاقة الخضراء.
4بلغ الاقتراض الحكومي 24.5 مليار جنيه في سبتمبر 2026، متجاوزاً توقع مكتب مسؤولية الميزانية بـ 1.9 مليار جنيه.
5ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين 3.5% خلال الاثني عشر شهراً حتى سبتمبر، من 3.1% في أغسطس 2026.

تعتزم بريطانيا توفير رأسمال إضافي بقيمة 20.4 مليار جنيه إسترليني لصندوق الثروة الوطني وبنك الأعمال البريطاني، وفق تقرير لصحيفة فاينانشال تايمز نقلته رويترز، على أن يرد التمويل في ميزانية الأسبوع التالي للتقرير المنشور في 23 أكتوبر 2026. ويضع الإعلان رأس المال الموجّه إلى المؤسستين ضمن أبرز إجراءات الميزانية المنتظرة. وقال متحدث باسم وزارة الخزانة إن التمويل سيساعد مزيداً من الشركات البريطانية على تحقيق إمكاناتها. ويستهدف البرنامج أيضاً توجيه الاستثمار إلى الصناعات والبنية التحتية والمناطق التي تخلق وظائف جيدة وتدفع نمواً طويل الأمد. وتُعرض الميزانية في 28 أكتوبر، بينما لم تكن تفاصيل الإجراء قد أُعلنت رسمياً في المصادر المتاحة.

وبحسب التقرير، سيحصل صندوق الثروة الوطني على 15.4 مليار جنيه إسترليني إضافية، فيما يذهب 5 مليارات جنيه إلى بنك الأعمال البريطاني. ويمتد تخصيص المبلغين على نحو نصف عقد، ما يجعل الخطة تمويلاً متعدد السنوات للمؤسستين. ويختلف هذا التوزيع عن ضخ أموال في البنوك التجارية؛ فالجهتان المستفيدتان هما صندوق استثماري حكومي وبنك يركز على تمويل الأعمال. وقالت الخزانة إن الغرض هو مساعدة الشركات وتوجيه رأس المال إلى أنشطة اقتصادية منتجة. ويأتي ذلك في سياق توجه معلن لدعم قطاعات وصناعات وبنية تحتية ومناطق تسهم في خلق الوظائف والنمو.

وذكر التقرير أن التمويل سيساعد على دعم نحو 100 ألف وظيفة بحلول 2035، في قطاعات تشمل الذكاء الاصطناعي والدفاع والطاقة الخضراء. ويضع هذا الهدف الوظائف ضمن النتائج التي تتوقعها الخطة على مدى سنوات، إلى جانب توجيه الاستثمار إلى البنية التحتية والصناعات. وكانت الحكومة قد أعلنت سابقاً أن الرسملة الحالية لصندوق الثروة الوطني ستُستخدم لإنشاء ودعم 130 ألف وظيفة إضافية في أنحاء المملكة المتحدة بحلول 2030، في مجالات تشمل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والدفاع والطاقة النظيفة. ويختلف الرقمان في أفقهما الزمني وصياغة الهدف: الأول يخص الوظائف التي سيدعمها التمويل الجديد بحسب التقرير، والثاني هدف حكومي سابق للصندوق. وتُظهر بيانات الخزانة أن الصندوق كان قد أبرم صفقات بقيمة 5.8 مليارات جنيه حتى مارس 2026، وحشد أكثر من 6.6 مليارات جنيه من رأس المال الخاص، ودعم مباشرة أكثر من 19,200 وظيفة.

وتدخل الخطة نقاش الميزانية وسط ضغوط على المالية العامة. فقد بلغ صافي اقتراض القطاع العام 24.5 مليار جنيه في سبتمبر 2026، بزيادة 1.8 مليار جنيه عن الشهر نفسه من العام السابق، وبمقدار 1.9 مليار جنيه فوق توقع مكتب مسؤولية الميزانية. وفي الأشهر من أبريل إلى سبتمبر، وصل الاقتراض إلى 97.8 مليار جنيه، أقل بـ4.4 مليارات من الفترة المقابلة، لكنه تجاوز التوقعات الرسمية بـ6 مليارات. وبلغت فوائد ديون الحكومة المركزية 10.9 مليارات جنيه في سبتمبر، بزيادة سنوية قدرها 16.6%، وبمقدار ملياري جنيه فوق توقع المكتب. وتُظهر هذه الأرقام أن الاقتراض التراكمي تحسن مقارنة بالعام السابق، لكنه ظل أعلى من تقدير مكتب مسؤولية الميزانية.

وفي نهاية سبتمبر، قُدّر صافي الدين العام البريطاني مبدئياً عند 3,005 مليارات جنيه، بما يعادل 94% من الناتج المحلي الإجمالي. وكانت نسبة الدين إلى الناتج أقل بـ0.7 نقطة مئوية من مستواها قبل عام، رغم زيادة قيمة الدين الاسمية. ومن المقرر أن ترافق ميزانية 28 أكتوبر مجموعة محدثة من التوقعات المالية الصادرة عن مكتب مسؤولية الميزانية. وستأتي هذه التوقعات مع عرض الحكومة خطتها المالية، بينما تتجه الشركات إلى الميزانية في ظل تأجيل بعض الإنفاق بسبب عدم وضوح السياسة الاقتصادية المحلية. وقالت S&P Global إن اتجاه السياسة في الميزانية سيؤثر في شهية الشركات للاستثمار والتوظيف.

وتأتي الميزانية أيضاً بعد ارتفاع التضخم السنوي؛ إذ زاد مؤشر أسعار المستهلكين 3.5% خلال الاثني عشر شهراً حتى سبتمبر 2026، مقارنة بـ3.1% في أغسطس. وكان النقل، ولا سيما وقود السيارات، أكبر مساهم صعودي في التغير الشهري للمعدل السنوي لمؤشري أسعار المستهلكين، بينما كانت المطاعم والفنادق أكبر مساهم هبوطي معوّض. وقالت الشركات التي شملها المسح إنها أجّلت إنفاقاً بسبب غموض السياسة المحلية قبل الميزانية، ما يضع قرارات الاستثمار والتوظيف ضمن الملفات التي ستتأثر باتجاه السياسة المالية المعلن في 28 أكتوبر.