فوائد الرهن العقاري الألماني لعشر سنوات تقترب من 4.5% متجاوزة ذروة 2023
الحقائق الرئيسية
اقتربت الفائدة المعتادة على القروض العقارية الألمانية لأجل عشر سنوات من 4.5%، متجاوزة ذروة تجاوزت 4.4% سُجلت في نهاية 2023، بحسب بيانات أوردتها ياهو فاينانس نقلاً عن إنترهيب. ويضع هذا المستوى تكلفة التمويل السكني عند أعلى نقطة في السلسلة التي تناولها التقرير، في وقت تترقب فيه الأسر والمقترضون أثر الفائدة على الأقساط. وقال يورغ أوتيشت، الرئيس التنفيذي لشركة إنترهيب، إن الزيادة الأخيرة تضيف قرابة 200 يورو إلى القسط الشهري لقرض سكني متوسط. ويأتي ذلك بعد مسار صعود وهبوط في أسعار التمويل خلال الأعوام الماضية، بينما تعكس توقعات المؤسسات التي شملها استطلاع إنترهيب تبايناً بين الأجل القريب والأفق الأطول. ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعه للسياسة النقدية في فرانكفورت يومي 28 و29 أكتوبر، على أن يعقد مؤتمراً صحفياً بعد اجتماع اليوم الثاني.
وتُظهر بيانات البنك المركزي الأوروبي التي استشهد بها التقرير أن متوسط فائدة الرهن العقاري في ألمانيا ارتفع من 1.48% في مطلع 2022 إلى 4.15% في نهاية 2023. ثم تراجع المتوسط إلى 3.57% في مطلع 2025، قبل أن يصعد إلى 3.91% في الربع الثاني من 2026. وهذه السلسلة تقيس متوسط الفائدة على القروض العقارية، بينما يشير مستوى 4.5% إلى السعر المعتاد لقرض جديد ثابت لعشر سنوات كما أورده تقرير ياهو. وعلى مستوى أوسع، بلغ مؤشر تكلفة الاقتراض الجديد لشراء منزل في منطقة اليورو 3.54% في يوليو 2026، وفق البنك المركزي الأوروبي. ويختلف هذا المؤشر الإقليمي عن أسعار عروض القروض الألمانية لعشر سنوات، لذلك يقدمان مقياسين مختلفين لتكلفة التمويل.
وقال أوتيشت إن الزيادة تترجم إلى نحو 200 يورو إضافية شهرياً على قرض سكني متوسط، ما يوضح الأثر المباشر لارتفاع الفائدة على ميزانية المقترض. ولا يورد التقرير قيمة أصل القرض أو تفاصيل شروطه، لكنه يربط تقدير القسط بمتوسط قرض سكني. وذكر التقرير أن البنك المركزي الأوروبي رفع الفائدة مرتين خلال 2026، لترتفع الفائدة الرئيسية على الودائع إلى 2.5%. وتأتي هذه التحركات ضمن خلفية السياسة النقدية التي صاحبت تغيرات كلفة الاقتراض، فيما ظل متوسط الرهن الألماني أعلى من مستواه في مطلع 2025 بعد تعافيه من تراجع سابق. ومن المقرر أن يناقش مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي السياسة النقدية في اجتماعه المقبل، من دون أن يحدد جدول الاجتماع قراراً مسبقاً بشأن أسعار الفائدة.
وفي استطلاع نشرته إنترهيب في 15 أكتوبر، توقعت 80% من المؤسسات المشاركة بقاء فوائد التمويل العقاري دون تغيير خلال الشهرين التاليين، بينما رجحت 20% انخفاضها. ويشير هذا التوزيع إلى أن التوقع الغالب على المدى القريب كان استقرار الأسعار، رغم اقتراب الفائدة المعتادة للقروض العشرية من 4.5%. أما على المدى الأطول، فقد توقعت 60% من المؤسسات تراجع فوائد التمويل، في مقابل 40% توقعت ارتفاعها مجدداً. وقال إنغو فويتسيك، المسؤول التنفيذي في إنترهيب، إن انخفاضاً ملموساً في الفوائد غير مرجح ما لم تهدأ أزمة إيران. وأضاف أن المشترين ينبغي أن يبنوا ميزانياتهم على المستوى الحالي للفائدة، في ظل استمرار عدم اليقين بشأن مسارها.
وفي سياق الأسعار، قال مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني إن أسعار المنتجين باستثناء الطاقة ارتفعت 3.2% على أساس سنوي في سبتمبر 2026. ويأتي هذا المؤشر في خلفية بيانات الأسعار الألمانية، لكنه لا يثبت سبب ارتفاع فوائد الرهن العقاري. وتناول تقرير ياهو مخاوف التضخم المرتبطة بالصراع مع إيران ضمن سياق حركة الفائدة، فيما نسب توقع عدم حدوث تراجع ملموس إلى فويتسيك وربطه بتهدئة الأزمة. وتبقى قراءة استطلاع إنترهيب أكثر تفصيلاً في الأجلين: استقرار مرجح خلال الشهرين التاليين، وانقسام بين توقعات الهبوط والصعود على المدى الأطول. ويأتي اجتماع البنك المركزي الأوروبي يومي 28 و29 أكتوبر تاليا لهذه التوقعات، مع مؤتمر صحفي بعد اجتماع 29 أكتوبر.