برنت يقفز 3.55 دولارات إلى 116.72 دولاراً ويسجل أعلى مستوى منذ 2022
الحقائق الرئيسية
قفزت العقود الآجلة لخام برنت 3.55 دولارات، أو 3.14%، إلى 116.72 دولاراً للبرميل عند تسوية الجمعة 23 أكتوبر، مسجلة أعلى مستوى منذ 29 أبريل، بحسب رويترز. وجاء الصعود مع تصاعد المخاوف من تعطل إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط بعد هجمات حوثية في السعودية. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط 3.80 دولارات، أو 3.8%، إلى 103.27 دولارات للبرميل. وعلى أساس أسبوعي، كسب برنت 6%، فيما ارتفع الخام الأمريكي 2.3%. وتؤكد بيانات السوق الداخلية لدى EL7 إغلاق الخامين عند هذين المستويين، بعدما أنهى برنت الجلسة السابقة عند 113.17 دولاراً وWTI عند 99.47 دولاراً.
كان ارتفاع الأسعار امتداداً لمكاسب بدأت مع تنامي القلق من تعرض تدفقات الطاقة لمزيد من الاضطراب. وفي تقرير صباح الجمعة، قالت رويترز إن برنت بلغ 113.96 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 0810 بتوقيت غرينتش، بارتفاع 79 سنتاً أو 0.7%، بينما صعد WTI إلى 100.57 دولار، بزيادة 1.10 دولار أو 1.1%. وربط التقرير هذه التحركات بهجمات الحوثيين في السعودية وما أثارته من مخاوف بشأن الإمدادات من الشرق الأوسط. وقال آدم تورنكويست، كبير استراتيجيي الأصول المتعددة في «إل بي إل فاينانشال»، إن «مخاوف تعطل الإمدادات قادت الصعود» بعد سلسلة هجمات شملت بنية تحتية للطاقة. ثم اتسعت المكاسب خلال الجلسة لتصل العقود إلى تسوية أعلى بكثير من مستوياتها في الصباح.
وفي السعودية، قالت وزارة الطاقة إن هجوماً استهدف مبنى إدارياً في مجمع أرامكو بالظهران، في المنطقة الشرقية، وأدى إلى حريق محدود. وأوضحت الوزارة أنه لم تقع إصابات أو وفيات. وتضع الواقعة منشأة نفطية رئيسية في قلب المخاوف الأمنية التي صاحبت ارتفاع الأسعار، بينما اقتصرت المعلومات المتاحة عن موقع الهجوم على الظهران. كما أبلغت السلطات الإماراتية عن رصد تسرب نفطي قبالة أم القيوين. ولم تحدد السلطات سبب التسرب أو السفينة المرتبطة به، وفق ما نقلته رويترز. وأبقت هذه التطورات الانتباه منصباً على سلامة البنية التحتية ومسارات الإمداد الإقليمية.
وتزامن صعود النفط مع هبوط الأسهم الأمريكية في ختام الجمعة، إذ تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5% ومؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.2%، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وسجل المؤشر الأول خسارته الأسبوعية الثانية المتتالية، بعد أن أضاف تراجعه خسائر اليوم السابق. وقالت الوكالة إن ارتفاع أسعار النفط ضغط على السوق، وإن ما يقارب ثلاثة أرباع الأسهم المدرجة في ستاندرد آند بورز 500 انخفضت خلال الجلسة. وبذلك اتسع أثر صدمة الطاقة إلى نطاق واسع من الأسهم الأمريكية في يوم صعود الخامين. ولم تورد الوقائع المتاحة قياساً منفصلاً لأثر النفط على توقعات التضخم أو أسعار الفائدة.
وتقدم بيانات وكالة الطاقة الدولية صورة أكثر تعقيداً لخلفية السوق: فقد توقعت في تقرير صدر في 14 أكتوبر انخفاض الطلب العالمي على النفط بمتوسط 2.6 مليون برميل يومياً في 2026، وبمقدار 2.5 مليون برميل يومياً على أساس سنوي في الربع الرابع. وفي المقابل، تراجعت المخزونات العالمية المرصودة 10 ملايين برميل في سبتمبر، لتصبح أقل 509 ملايين برميل من مستواها في نهاية فبراير. كما ارتفعت صادرات الخام من منتجي الخليج، بقيادة السعودية، 4.4 ملايين برميل يومياً إلى 13.9 مليوناً في سبتمبر، متجاوزة 75% من مستويات ما قبل الحرب. وزادت التدفقات عبر مضيق هرمز 3.7 ملايين برميل يومياً إلى 10.9 ملايين، بينما ارتفعت الصادرات عبر خطوط الأنابيب التي تتجاوز المضيق 970 ألف برميل يومياً إلى 5.6 ملايين. ويعكس ذلك تعافي تدفقات الخليج بالتزامن مع انخفاض المخزونات، في وقت تظل فيه مخاطر التعطل حاضرة في تسعير النفط.
وفي السعودية، قال الرئيس التنفيذي لأرامكو أمين الناصر إن طاقة خط الشرق-الغرب ارتفعت من مليوني برميل إلى 7 ملايين برميل يومياً، بما يعزز المسار الذي يتجاوز مضيق هرمز. وعلى الجانب الأمريكي، قالت وزارة الطاقة إنها أجازت مبادلة طارئة تصل إلى 400,000 برميل من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي لمعالجة اضطراب في الإمدادات أثر على مصفاة في لويزيانا. وتأتي الخطوتان في سياق جهود توفير مسارات بديلة أو كميات طارئة مع استمرار المخاوف المرتبطة بالإمدادات. وكانت أرقام تسوية الجمعة قد رفعت برنت إلى أعلى مستوياته منذ 29 أبريل، وفق رويترز. أما وكالة الطاقة الدولية فكانت قد توقعت انكماش الطلب خلال العام والربع الرابع، في مقابل تراجع المخزونات وتحسن الصادرات والتدفقات في سبتمبر.