اقتصاد كليمتوسط•23 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

كوفاس تخفض تقييم مخاطر السعودية وقطر إلى A4 والإمارات إلى A3

الحقائق الرئيسية

1خفضت كوفاس تقييم مخاطر السعودية من A3 إلى A4.
2خفضت كوفاس تقييم مخاطر الإمارات من A2 إلى A3.
3خفضت كوفاس تقييم مخاطر قطر من A3 إلى A4.
4يتوقع البنك الدولي انكماش اقتصادات مجلس التعاون الخليجي بمتوسط 4.3% خلال 2026.
5يقيس تقييم كوفاس متوسط مخاطر ائتمان شركات الدولة بالاستناد إلى بيانات اقتصادية كلية ومالية وسياسية.

خفضت كوفاس تقييم مخاطر السعودية والإمارات وقطر في مراجعتها المنشورة في 13 أكتوبر 2026، في ظل تعرض البنية التحتية للطاقة ومسارات التجارة والتصدير لمخاطر الصراع الإقليمي. وانتقل تقييم السعودية من A3 إلى A4، بينما خفضت الشركة تقييم الإمارات من A2 إلى A3. كما تراجع تقييم قطر من A3 إلى A4، لتصبح عند مستوى التقييم الجديد نفسه للسعودية. ويقيس تقييم مخاطر الدول لدى كوفاس متوسط مخاطر ائتمان الشركات داخل الدولة، استناداً إلى معطيات الاقتصاد الكلي والبيانات المالية والسياسية. وبذلك تتعلق التخفيضات بمخاطر ائتمان قطاع الشركات، وليست تخفيضاً لتصنيفات الديون السيادية أو السندات الحكومية. وحددت كوفاس تعرض السعودية للهجمات واعتماد الإمارات وقطر على مضيق هرمز ضمن العوامل المباشرة وراء تدهور تقييم المخاطر.

وفي السعودية، قالت كوفاس في مراجعتها إن المملكة «معرضة لهجمات على بنيتها التحتية للطاقة ومعظم مسارات صادراتها»، ما يجعل الخطر ممتداً إلى منشآت الطاقة والطرق التي تمر عبرها الصادرات. وإلى جانب هذا التعرض، حذرت الشركة في تقييمها للبلاد من احتمال تأخر خطط التنويع الاقتصادي. وربطت ذلك بضعف ثقة المستثمرين، بوصفه أحد العوامل التي تهدد تقدم هذه الخطط. كما أدرجت احتمال مغادرة العمالة الأجنبية ضمن المخاطر التي تواجه مسار التنويع، مع إبقاء هذا الاحتمال في نطاق التحذير. وأضافت تراجع أعداد السياح الوافدين إلى العوامل التي قد تؤخر الخطط الاقتصادية، ليشمل تقييمها النشاط السياحي والاستثماري إلى جانب مخاطر قطاع الطاقة والتصدير.

أما في الإمارات، فربطت كوفاس المخاطر باضطراب مسارات الملاحة في مضيق هرمز وما يترتب عليه من آثار في سلاسل الإمداد. وتشمل هذه الآثار تدفقات التجارة والنشاط اللوجستي، وفق تقييم الشركة للبلاد، بما يوسع نطاق التعرض خارج صادرات الطاقة وحدها. وتمتد تداعيات اضطراب الملاحة أيضاً إلى الإيرادات المالية وإيرادات التصدير التي أدرجتها كوفاس ضمن المجالات المتأثرة. وفي قطاع الأغذية الزراعية، حددت الشركة اعتماد الإمارات والسعودية القوي على الواردات الغذائية مصدراً للهشاشة. وأوضحت في بيان المراجعة أن هذه الهشاشة تعود إلى الاعتماد على الغذاء المستورد بدرجة أكبر من ارتباطها بأي مشكلات في الإنتاج المحلي، لتضيف الواردات الغذائية إلى قنوات الخطر التي تواجه النشاط الاقتصادي.

وفي قطر، حددت كوفاس نقطة الضعف الرئيسية في «الاعتماد الكامل على مضيق هرمز لتصدير المواد الهيدروكربونية»، بحسب تقييمها لمخاطر البلاد. ويتركز هذا التعرض في منفذ الصادرات الهيدروكربونية، في مقابل عوامل قوة مالية أوردتها الشركة في التقييم نفسه. فمن بين هذه العوامل انخفاض الدين العام نسبياً، وهو أحد عناصر الصمود التي عددتها كوفاس لقطر. كما أشارت إلى قوة الحسابات العامة، بما يضيف وضع المالية العامة إلى جوانب القوة في الاقتصاد القطري. وأدرجت كذلك الصندوق السيادي الغني بالموارد ضمن هذه العوامل، إلى جانب انخفاض الدين وقوة الحسابات العامة، رغم استمرار نقطة الضعف المرتبطة بمسار تصدير المواد الهيدروكربونية.

وتأتي مراجعة المخاطر في سياق ارتفاع تكاليف الطاقة الذي تناولته كوفاس في مراجعتها الاقتصادية. وأشارت الشركة إلى أن سعر النفط تجاوز عتبة 100 دولار للبرميل في سبتمبر. وعلى مستوى النشاط الاقتصادي الخليجي، توقع البنك الدولي انكماش اقتصادات مجلس التعاون خلال 2026. وحدد في تحديثه الاقتصادي الإقليمي لأكتوبر متوسط الانكماش المتوقع عند 4.3%، ليضع اقتصادات المجلس أمام تراجع في النشاط خلال العام. ويجمع المشهد الإقليمي بذلك بين تجاوز النفط تلك العتبة السعرية وتوقع انكماش اقتصادات الخليج، فيما تركز مراجعة كوفاس على المخاطر التي تواجه ائتمان الشركات ومسارات التجارة والطاقة.

وعالمياً، تتوقع كوفاس نمو الاقتصاد بنسبة 2.5% في 2026، وفق بيان مراجعتها، مقابل توقعها نمواً بنسبة 2.6% في 2027. أما مسار التعافي الإقليمي لدى البنك الدولي فيرتبط بشرط انحسار الصراع بحلول نهاية 2026. وفي حال تحقق هذا الشرط، يتوقع البنك انتعاش النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان خلال 2027. وتبلغ وتيرة النمو المتوقعة حينها 7.8%، بحسب البنك الدولي، في تقدير يستثني إيران. ويظل انحسار الصراع ضمن الموعد المحدد أساس هذا السيناريو للتعافي الإقليمي في العام المقبل.