احتمالات رفع الفائدة الأسترالية تقارب 50% بعد تحذير هاوزر من التضخم
الحقائق الرئيسية
سعّرت الأسواق احتمالاً يقارب 50% لرفع الفائدة الأسترالية في نوفمبر، بعدما حذّر نائب محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي أندرو هاوزر من تدهور آفاق التضخم مقارنة بتوقعات البنك الصادرة في أغسطس. وبحسب تحديث نشرته رويترز في 21 أكتوبر 2026، ارتفع هذا الاحتمال من 30% في بداية الأسبوع، في إعادة تقييم لتوقعات القرار المقبل. ويضع التسعير الذي أوردته الوكالة سعر الفائدة عند 4.85% في حال إقرار الزيادة خلال اجتماع نوفمبر. وقال هاوزر في تصريحاته المنشورة على موقع البنك إن «آفاق التضخم تبدو أسوأ بصورة ملموسة»، مشيراً إلى تغير الصورة التي استندت إليها التوقعات السابقة. وامتد أثر التصريحات إلى تقديرات المؤسسات المالية، إذ أفادت رويترز بأنها دفعت غولدمان ساكس إلى ترجيح زيادة أخرى للفائدة في نوفمبر.
وفي عرضه للعوامل التي زادت ضغوط الأسعار، قال هاوزر إن أسعار النفط أصبحت أعلى بنحو الثلث من المستويات التي افترضها البنك عند إعداد توقعاته في أغسطس. ووصف الفارق بقوله إن الأسعار باتت «أعلى بنحو الثلث مما افترضناه»، رابطاً المقارنة بالافتراضات المستخدمة في تلك الجولة من التوقعات. وأشار أيضاً إلى انتقال ارتفاع أسعار الذكاء الاصطناعي والسلع التقنية إلى مؤشر أسعار المستهلك، بما يضيف هذه الأسعار إلى مصادر الضغط التي تناولها في تصريحاته. وتأتي تحذيراته بعدما أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الأسترالي ارتفاع التضخم العام السنوي إلى 4.0% في أغسطس، مقابل 3.5% في يوليو. أما تضخم المتوسط المشذب، الذي يعكس التضخم الأساسي، فبلغ 3.6% على أساس سنوي في أغسطس، بحسب المكتب، بالتزامن مع تسارع القراءة العامة لأسعار المستهلك.
وكان بنك الاحتياطي الأسترالي قد رفع بالفعل سعر الفائدة المستهدف بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه السابق خلال سبتمبر، ليصل إلى 4.60%، وفق بيان القرار. وأظهر محضر ذلك الاجتماع أن أعضاء المجلس اتخذوا قرار الزيادة بالإجماع، مع اتفاقهم على رفع المستوى المستهدف للفائدة. وأكد البنك في بيان سبتمبر استعداده لاتخاذ خطوات إضافية، بما يشمل «زيادة سعر الفائدة المستهدف مجدداً إذا اقتضت الحاجة». وكانت توقعاته المنشورة في أغسطس تشير إلى بقاء تضخم المتوسط المشذب فوق 3% حتى منتصف 2027، وهو المسار الذي سبق تحذير هاوزر من تدهور الآفاق. وتضمنت التوقعات نفسها تراجع التضخم الأساسي لاحقاً إلى 2.5% بحلول أوائل 2028، لتضع انحسار الضغوط السعرية ضمن أفق يمتد إلى ما بعد العام المقبل.
وفي المقابل، أظهرت قراءة أولية لنشاط القطاع الخاص الأسترالي تراجع مؤشر مديري المشتريات المركب إلى 47.7 نقطة في أكتوبر، مقابل 51.3 نقطة في سبتمبر، بحسب تقرير داو جونز عن المسح. ورافق تباطؤ النشاط ارتفاع في تضخم تكاليف المدخلات وأسعار البيع، وفق نتائج المسح ذاته، لتتزامن ضغوط الأسعار مع ضعف النشاط خلال الشهر. وعزت جينغيي بان، من مؤسسة ستاندرد آند بورز غلوبال، تراجع النشاط إلى «ارتفاع الأسعار وصعود أسعار الفائدة». وعلى صعيد سوق العمل، أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الأسترالي انخفاض التوظيف المعدل موسمياً بمقدار 39,300 شخص في سبتمبر 2026. وعادل هذا الانخفاض تراجعاً شهرياً نسبته 0.3%، ليصل إجمالي عدد المشتغلين المعدل موسمياً إلى 14,782,700 شخص، في خلفية اقتصادية تجمع تراجع التوظيف وتباطؤ نشاط الشركات.
وتأتي المحطة التالية قبل اجتماع الفائدة مع إصدار مكتب الإحصاءات الأسترالي بيانات مؤشر أسعار المستهلك الخاصة بشهر سبتمبر، والمقرر نشرها في 28 أكتوبر 2026. وحدد المكتب موعد الإصدار عند الساعة 11:30 صباحاً بتوقيت شرق أستراليا الصيفي، لتصدر قراءة الأسعار الجديدة قبل انعقاد مجلس السياسة النقدية في نوفمبر. وبحسب الجدول الرسمي لبنك الاحتياطي الأسترالي، يعقد المجلس اجتماعه المقبل على مدى يومي 2–3 نوفمبر 2026. ويُعلن قرار السياسة النقدية في اليوم الثاني من الاجتماع، بعد صدور بيانات التضخم المقررة في الأسبوع السابق له. وينشر البنك بالتزامن مع إعلان نتيجة الاجتماع بيان السياسة النقدية الفصلي، لتجمع محطة نوفمبر بين إعلان مستوى الفائدة ونشر البيان الدوري للبنك.