جيوسياسيةمتوسط•23 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

دعوات إيرانية للتسلح النووي وسط غموض مصير 440.9 كيلوغراماً من اليورانيوم

الحقائق الرئيسية

1يبقى مصير مخزون إيران البالغ 440.9 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب إلى نقاء 60% مسألة عالقة في تقييم برنامجها النووي.
2بلغ التضخم السنوي في إيران 73.6% في سبتمبر، بحسب مركز الإحصاء الإيراني كما نقلت رويترز.
3ربط المقترح الإيراني إعادة فتح هرمز واستئناف المحادثات النووية خلال 7 أيام برفع الحصار وإعفاء مبيعات النفط من العقوبات ووقف إطلاق نار يشمل لبنان.
4قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن طهران وافقت بالفعل على عدم تطوير أسلحة نووية.

تصاعدت دعوات المتشددين الإيرانيين إلى امتلاك أسلحة نووية، بحسب فايننشال تايمز، بينما يبقى مصير مخزون يبلغ 440.9 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب إلى نقاء 60% مسألة عالقة في تقييم البرنامج الإيراني. وأوردت إذاعة أوروبا الحرة/راديو ليبرتي حجم المخزون في تقريرها خلال أكتوبر 2026، بالتزامن مع رصد دعوات علنية إلى إنتاج السلاح. ومن بين أصحاب هذه الدعوات أحمد بخشايش أردستاني، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني. وقال أردستاني إن بلاده دفعت بالفعل ثمن برنامجها النووي، معتبراً أن «وقت إنتاج الأسلحة قد حان». ويأتي هذا الموقف بينما تتمسك واشنطن بأن يتضمن أي اتفاق خفضاً لقدرة إيران على تخصيب اليورانيوم. ووصف نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس الخفض المطلوب بأنه «ملموس»، وفق التقرير نفسه.

وتقابل دعوات التسلح مواقف معارضة داخل القيادة الإيرانية، بينها موقف محمد مخبر، المستشار البارز للمرشد مجتبى خامنئي. وقال مخبر إن السيطرة على مضيق هرمز توفر لإيران الردع وتغنيها عن امتلاك القنبلة، بحسب إذاعة أوروبا الحرة/راديو ليبرتي. واعتبر أن توسيع الصراع إقليمياً يمثل بدوره مصدراً للردع، قائلاً إن إيران «لا تحتاج إلى قنبلة ذرية». وفي موقف رسمي، قال الرئيس مسعود بزشكيان إن طهران وافقت بالفعل على عدم تطوير أسلحة نووية، وفق ما نقلته رويترز عن مقابلته مع برنامج «واجه الأمة». وأضاف بزشكيان: «ليس من المفترض أن نطور أسلحة نووية». وكانت السلطات الإيرانية تستند إلى فتوى علي خامنئي التي تحظر تطوير أسلحة الدمار الشامل لتأكيد الطابع المدني لبرنامجها النووي.

وعلى المسار الدبلوماسي، رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علناً المقترح الإيراني في 26 سبتمبر 2026، قائلاً إنه يرغب في إبرام اتفاق، لكن «ذلك الاتفاق لن يكون مقبولاً»، بحسب أسوشيتد برس. وربط المقترح إعادة فتح هرمز واستئناف المحادثات النووية خلال 7 أيام بتنفيذ شروط إيرانية مقابلة. وشملت هذه الشروط رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية وإعفاء مبيعات النفط من العقوبات، إلى جانب وقف لإطلاق النار يشمل لبنان. وتتعلق مهلة الأيام السبعة بتنفيذ خطوات إعادة فتح المضيق واستئناف التفاوض النووي. وقال مسؤول مطلع على المفاوضات لرويترز إن الخلاف «يتركز على ترتيب تنفيذ الخطوات أكثر من مكونات الخطة». وسبقت ذلك مذكرة تفاهم اتُّفق عليها في يونيو وأفضت إلى وقف قصير لإطلاق النار. وتضمنت المذكرة أحكاماً تتعلق بمضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، بحسب رويترز.

وفي مضيق هرمز، واصلت ناقلات النفط العبور تحت الحماية العسكرية الأمريكية رغم تصاعد الهجمات، بحسب لويدز ليست إنتليجنس كما نقلت أسوشيتد برس. وساعد نظام نقل النفط بواسطة ناقلات تتحرك تحت هذه الحماية على إعادة الشحنات الخليجية إلى مستويات تقارب ما قبل الحرب. لكن استعادة التدفقات جاءت بتكاليف مرتفعة في الوقت والمال وأرواح البحارة، وفق الوكالة. وفي إيران، بلغ التضخم السنوي 73.6% في سبتمبر، بحسب مركز الإحصاء الإيراني كما نقلت رويترز، وسط الضغوط الاقتصادية المصاحبة للمواجهة. وامتدت تكاليف الحرب إلى المستهلك الأمريكي أيضاً، إذ ارتفعت أسعار تذاكر الطيران في سبتمبر بنحو 22% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، وفق مؤشر أسعار المستهلك الذي أوردته أسوشيتد برس.

وفي أكتوبر، أقر الجانبان الأمريكي والإيراني باستمرار المناقشات غير المباشرة بعد رفض ترامب المقترح، بحسب أسوشيتد برس. ويسعى الوسطاء إلى إعادتهما إلى محادثات رسمية. غير أن مسؤولين إيرانيين قالوا لرويترز إن فرص تحقيق اختراق قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية ضعيفة. وعزا المسؤولون ذلك إلى رفض طهران تقديم تنازلات قبل الانتخابات. وقالوا إن القيادة الإيرانية تعتقد أن تقديم هذه التنازلات سيعود بفائدة سياسية على ترامب.