السلعمتوسط•23 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

شحن النفط الأمريكي إلى الصين يبلغ 40 دولاراً للبرميل ويضغط على تنافسيته

الحقائق الرئيسية

1بلغ شحن الخام الأمريكي إلى الصين 40 دولاراً للبرميل، مقابل 8.60 دولار قبل الحرب، بحسب رويترز.
2تراجعت أجور الناقلات العملاقة من خليج عُمان إلى الصين إلى نحو 776 نقطة وورلدسكيل، وفق تحديث رويترز.
3قدّر محلل نفطي أفضلية سعر مربان على غرب تكساس الوسيط بنحو 2 دولار للبرميل شاملاً التسليم إلى آسيا.
4ارتفع إجمالي صادرات الخام الأمريكية إلى 3.5 مليون برميل يومياً في سبتمبر من 3.4 مليون في أغسطس.

بلغت تكلفة شحن الخام الأمريكي من خليج المكسيك إلى الصين 40 دولاراً للبرميل، مقابل 8.60 دولار قبل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بحسب تقرير نشرته رويترز في التاسع من أكتوبر. ووصفت الوكالة أجور ناقلات الخام بأنها عند «مستويات قياسية»، في وقت تدفع فيه تكلفة النقل المصافي الآسيوية إلى البحث عن بدائل للخام الأمريكي. وتمثل المقارنة مع أجور ما قبل الحرب ارتفاعاً في العبء الذي تتحمله الشحنة الأمريكية للوصول إلى السوق الصينية، مع دخول النقل في حساب تكلفة البرميل عند التسليم. وبدأت بعض شركات التجارة بالفعل التحول إلى ناقلات أصغر استجابة لارتفاع تكاليف الشحن، وفق تجار ووسيط شحن تحدثوا إلى رويترز. وعزت جون غوه، المحللة لدى شركة سبارتا كوموديتيز، ارتفاع الأجور إلى عمليات نقل النفط بين السفن المستخدمة لتجاوز تعطل مضيق هرمز. ووصفت غوه هذه العمليات بأنها «شديدة الافتقار إلى الكفاءة»، موضحة أنها تقلص توافر السفن لنقل النفط.

وتشمل البدائل التي قد تزيد المصافي الآسيوية مشترياتها منها خام مربان الإماراتي وخام ميدانيتو الأرجنتيني، بحسب تجار نقلت عنهم رويترز في تقريرها الصادر في التاسع من أكتوبر. وقدّر محلل نفطي لدى شركة تجارة أن مربان أرخص بنحو 2 دولار للبرميل من خام غرب تكساس الوسيط عند احتساب التسليم إلى آسيا. وتتعلق هذه الأفضلية بالسعر شاملاً الوصول إلى المصافي الآسيوية، وهي المقارنة التي تضع تكلفة الشحن ضمن المنافسة بين الخامين. ومع بحث المصافي التحول إلى مربان، ارتفعت علاوته على أسعار دبي إلى أكثر من 11 دولاراً للبرميل في جلسة الخميس السابقة لنشر التقرير، وفق رويترز. وجاء ارتفاع العلاوة بالتزامن مع توجه المشترين نحو الخام الإماراتي، بينما ظل ميدانيتو ضمن البدائل الأخرى التي ذكرها التجار للمصافي الباحثة عن إمدادات بديلة.

وفي خلفية هذه التحولات، كانت صادرات الخام الأمريكية قد ارتفعت خلال سبتمبر، بحسب بيانات إس آند بي غلوبال كوموديتيز آت سي المنشورة في الثامن من أكتوبر. وبلغ إجمالي الصادرات 3.5 مليون برميل يومياً، مقارنة مع 3.4 مليون برميل يومياً في أغسطس. وارتفعت التدفقات المتجهة إلى شمال شرق آسيا إلى 1.1 مليون برميل يومياً في سبتمبر، بعدما بلغت 793,000 برميل يومياً في أغسطس. وعزت إس آند بي غلوبال ارتفاع التدفقات إلى مناطق آسيا إلى شحنات جرى التعاقد عليها قبل قفزة أجور الناقلات. وبذلك وصلت الشحنات المتفق عليها سابقاً في فترة سبقت فيها قرارات الشراء ارتفاع تكلفة النقل، بينما دفع مستوى الأجور الذي رصدته رويترز لاحقاً شركات تجارة إلى تغيير أحجام الناقلات المستخدمة.

وعلى صعيد الإمدادات داخل الولايات المتحدة، انخفضت المخزونات التجارية من النفط الخام بمقدار 3.1 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في السادس عشر من أكتوبر، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. واستقرت المخزونات بعد الانخفاض عند 412.5 مليون برميل. ويخص هذا الرصيد المخزونات التجارية باستثناء الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، وفق تعريف الإدارة الوارد في ملخصها الأسبوعي. وأصبحت مخزونات الخام أقل بنسبة 3% من متوسط خمس سنوات. وفي الأسبوع نفسه، انخفضت مخزونات البنزين الأمريكية بمقدار 3.0 مليون برميل، لتقل بنسبة 5% عن متوسط خمس سنوات، بحسب الملخص الرسمي.

وأظهر تحديث نشرته رويترز في السادس عشر من أكتوبر تراجعاً في أجور الناقلات العملاقة على مسار خليج عُمان إلى الصين، بعد بلوغها ذروة قياسية في الأسبوع السابق. وانخفضت أجور هذا المسار إلى نحو 776 نقطة على مقياس وورلدسكيل، وفق بيانات بورصة البلطيق التي أوردتها الوكالة. وكانت قد بلغت 841 نقطة في الأسبوع السابق، وهو أعلى مستوى منذ إطلاق مؤشر المسار. وقال مايكل رايان، المحلل لدى سبارتا كوموديتيز، إن تصريحات الإدارة الأمريكية بشأن احتمال رفع العقوبات عن بعض ناقلات أسطول الظل ساعدت على خفض أجور الشحن. وربط رايان ذلك بزيادة عدد السفن المتاحة لنقل النفط في حال رفع العقوبات عن تلك الناقلات.

وفي المرحلة المقبلة، يرتبط احتمال اتساع المعروض من الناقلات برفع العقوبات الذي تناولته تصريحات الإدارة الأمريكية، وفق تفسير رايان لحركة أجور الشحن. أما على جانب مشتريات الخام، فتشمل الخيارات التي طرحها التجار زيادة الاعتماد على مربان وميدانيتو لدى المصافي الآسيوية. وتبقى متابعة المخزونات الأمريكية ضمن الإصدارات الدورية لإدارة معلومات الطاقة، التي تحدد يوم الأربعاء موعداً معتاداً لنشر تقرير النفط الأسبوعي. ويصدر التقرير في المعتاد عند الساعة 10:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بحسب جدول الإدارة. ويأتي الإصدار الأسبوعي التالي بعد انخفاض مخزونات الخام والبنزين في الأسبوع المنتهي في السادس عشر من أكتوبر.