مؤشر التصنيع الياباني يتراجع إلى 53.3 نقطة في أكتوبر دون التوقعات
الحقائق الرئيسية
تراجع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الياباني إلى 53.3 نقطة في إصدار 23 أكتوبر 2026، بحسب التقويم الاقتصادي لموقع إنفستينغ، مع اقتراب اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان. وجاءت النتيجة دون التوقعات المدرجة في التقويم، التي كانت تشير إلى ارتفاع المؤشر إلى 54.5 نقطة. وكانت القراءة السابقة لشهر سبتمبر قد بلغت 54.1 نقطة، ليتجه المؤشر في أكتوبر إلى الانخفاض خلافاً للتحسن المتوقع. ومع ذلك، بقي نشاط المصانع في نطاق التوسع، إذ تشير القراءة فوق عتبة 50 نقطة إلى نمو القطاع، بحسب تعريف المؤشر الذي يورده الموقع. وفي خلفية النشاط الصناعي خلال الشهر، قالت إس آند بي غلوبال في نشرتها لأكتوبر إن الاستثمار في التكنولوجيا المرتبط بتوسع الذكاء الاصطناعي يدعم التصنيع في اليابان واقتصادات رئيسية أخرى.
وكانت إدارة المخزونات قد برزت في تعليقات مسوح سبتمبر بوصفها عاملاً في حركة طلبيات المصانع اليابانية خلال ذلك الشهر. ففي تعليق إس آند بي غلوبال على المسح الأولي، قالت المؤسسة إن العملاء دعموا الطلبيات بسعيهم إلى تكوين مخزونات احتياطية. وارتبط هذا السلوك بمخاوف بشأن سلاسل الإمداد، في ظل ارتفاع الأسعار المتصل بحرب الشرق الأوسط، وفق المؤسسة. ووصفت سلوك المشترين بالقول إن «العملاء سعوا إلى تكوين مخزونات احتياطية». وفي تقرير رويترز عن بيانات سبتمبر، قالت أنابيل فيدس من إس آند بي غلوبال إن «العملاء كانوا يعدّلون مخزوناتهم مع بدء انحسار فترة سابقة من تراكم المخزون»، وهو تعليق تناول تراجع موجة الشراء السابقة لتكوين المخزونات.
وعلى صعيد الأسعار، أفاد تعليق إس آند بي غلوبال على مسح سبتمبر بأن المصانع اليابانية ظلت تواجه تضخماً في تكاليف المدخلات مرتفعاً بالمعايير التاريخية. لكن وتيرة ارتفاع تلك التكاليف تباطأت مقارنة بذروتها المسجلة في مايو ويونيو. وقالت المؤسسة إن «معدل التضخم واصل التراجع عن الذروة التي شهدها مايو ويونيو»، في وصفها لتطور ضغوط التكلفة على المصانع. وفي تقييمها آنذاك لآفاق السياسة النقدية، ربطت المؤسسة بين استمرار ضغوط الأسعار وتحسن النمو واحتمال إجراء زيادة أخرى في أسعار الفائدة. وقالت إن هذين العاملين يشيران إلى أن «رفعاً آخر للفائدة قد يصبح مطروحاً قريباً، ربما في أكتوبر»، وذلك ضمن تقييمها المنشور في سبتمبر، قبل صدور القراءة الحالية للتصنيع.
وفي خلفية الأداء الصناعي السابق لمسح أكتوبر، أشار تحليل نشره إنفستينغ قبيل الإصدار إلى انخفاض الإنتاج الصناعي الياباني في أغسطس بنسبة 1.7%. وكانت هذه النسبة تخص التقدير الأولي لإنتاج ذلك الشهر، بحسب التحليل، الذي استعرض البيانات السابقة للقراءة الجديدة. أما سوق العمل، فأظهر مسح سبتمبر الأولي تسارع نمو التوظيف في القطاع الخاص الياباني. وبلغت وتيرة زيادة أعداد العاملين أعلى مستوى لها في 7 أشهر، وفق تغطية إنفستينغ لنتائج المسح. وجاء هذا التسارع بدعم من زيادة التعيينات لدى شركات التصنيع والخدمات على السواء، لتشمل قوة التوظيف القطاعين خلال سبتمبر.
ويعقد بنك اليابان اجتماعه المقبل للسياسة النقدية يومي 29 و30 أكتوبر، بحسب الجدول الرسمي للبنك المركزي. ويشمل برنامج الاجتماع نشر الرؤية الأساسية للبنك ضمن تقرير الآفاق الاقتصادية والأسعار في 30 أكتوبر، بالتزامن مع ختام الاجتماع. وبعد ذلك، يدرج التقويم الاقتصادي لإنفستينغ 5 نوفمبر 2026 موعداً للإصدار التالي لبيانات التصنيع الياباني، على أن يتناول نشاط شهر أكتوبر نفسه. ويحدد جدول بنك اليابان 10 نوفمبر موعداً لنشر ملخص آراء المشاركين في اجتماع أكتوبر. أما المحضر الخاص بذلك الاجتماع، فمن المقرر نشره في 23 ديسمبر، وفق المواعيد الرسمية التي أعلنها البنك.