اقتصاد كليمتوسطتم التحديث×3•نُشر أصلاً في 22 أكتوبر 2026•حُدِّث في 23 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

المؤشر المركب الأسترالي يهبط إلى 47.7 نقطة في أكتوبر مع تسارع الأسعار

الحقائق الرئيسية

1هبط المؤشر المركب الأولي المعدل موسمياً إلى 47.7 نقطة في أكتوبر مقابل 51.3 نقطة في سبتمبر.
2تسارع تضخم تكاليف المدخلات وأسعار البيع في أكتوبر رغم انكماش النشاط.
3رفعت الشركات التوظيف في أكتوبر بقيادة قطاع الخدمات.
4رفع البنك الاحتياطي الأسترالي الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.60% في سبتمبر.
5تصدر بيانات أسعار المستهلك الأسترالية لشهر سبتمبر في 28 أكتوبر 2026.

انتقل نشاط القطاع الخاص الأسترالي إلى الانكماش في أكتوبر، مع هبوط مؤشر ستاندرد آند بورز غلوبل المركب الأولي المعدل موسمياً إلى 47.7 نقطة، بحسب تغطية داو جونز. وكان المؤشر قد سجل 51.3 نقطة في سبتمبر، قبل أن يتحول من النمو إلى التراجع خلال الشهر الجاري. وتشير القراءة دون 50 نقطة إلى انكماش النشاط مقارنة بالشهر السابق، وفق منهجية ستاندرد آند بورز غلوبل. وبلغ النشاط بذلك أدنى مستوياته منذ مارس، في امتداد للضعف الذي أصاب أعمال الشركات. واقترن الانكماش بتسارع تضخم تكاليف المدخلات وأسعار البيع في أكتوبر، ليجمع المسح بين تراجع النشاط واشتداد الضغوط السعرية قبل اجتماع السياسة النقدية المقبل.

وجاء التحول إلى الانكماش بعد ضعف في الإنتاج الصناعي وتباطؤ نمو الخدمات خلال سبتمبر، بحسب تحليل ستاندرد آند بورز غلوبل لذلك الشهر. فقد انكمش الإنتاج الصناعي بأسرع وتيرة خلال 21 شهراً، مع تجدد انخفاض الطلبات على السلع. وفي الخدمات، أرجعت المؤسسة تباطؤ النمو إلى تأثير ارتفاع الأسعار على الطلب، بما وضع الضغوط السعرية ضمن العوامل التي أثرت في أعمال القطاع قبل قراءة أكتوبر. وأشارت كذلك إلى ضعف ظروف السوق نسبياً، إلى جانب أثر الأسعار في الطلب على الخدمات. وقالت المؤسسة إن ثقة الشركات عادت في سبتمبر إلى «أحد أدنى المستويات المسجلة منذ الجائحة»، بالتزامن مع ضعف الإنتاج وتباطؤ نمو الأعمال الخدمية.

وعلى صعيد التوظيف، أظهر مسح الشركات زيادة في الوظائف خلال أكتوبر رغم انكماش النشاط، بحسب داو جونز. وقاد قطاع الخدمات خلق الوظائف خلال الشهر، في اتجاه مختلف عن الانخفاض الذي سجله التوظيف على مستوى الاقتصاد في سبتمبر. فقد أعلن مكتب الإحصاءات الأسترالي أن عدد المشتغلين المعدل موسمياً تراجع بمقدار 39,300 شخص في سبتمبر، بينما بلغ معدل البطالة المعدل موسمياً 4.7%. وتراجع معدل المشاركة في سوق العمل خلال الشهر نفسه بمقدار 0.2 نقطة مئوية. واستقر بذلك عند 66.8%، وفق بيانات المكتب المعدلة موسمياً، لتقترن خسائر الوظائف بانخفاض المشاركة في سوق العمل خلال سبتمبر.

وتأتي ضغوط الأسعار التي رصدها مسح أكتوبر بعد تسارع التضخم السنوي لأسعار المستهلك إلى 4.0% في أغسطس، وفق مكتب الإحصاءات الأسترالي. وكان التضخم العام قد بلغ 3.5% في يوليو، قبل ارتفاعه في الشهر التالي. في المقابل، استقر التضخم السنوي للمتوسط المشذب عند 3.6% في أغسطس دون تغير عن يوليو، مخالفاً اتجاه تسارع المؤشر العام خلال الفترة نفسها. وفي اجتماعه الأخير في سبتمبر، رفع البنك الاحتياطي الأسترالي الفائدة النقدية المستهدفة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.60%، بحسب بيانه. وقال البنك إن اضطرابات إمدادات النفط العالمية تبقي الضغوط الصعودية على أسعار الطاقة العالمية والمحلية والتضخم، محدداً بذلك قناة لاستمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأسترالي.

وقبيل صدور مؤشر أكتوبر، حذّر نائب محافظ البنك الاحتياطي الأسترالي أندرو هاوزر، خلال مشاركته في مؤتمر سيتي، قائلاً إن «آفاق التضخم تبدو أسوأ بصورة ملموسة مما توقعناه في تقرير أغسطس». وذكرت رويترز في تغطيتها لتصريحاته يوم 21 أكتوبر أن الأسواق كانت تسعّر احتمالاً يقارب 40% لرفع الفائدة إلى 4.85% في نوفمبر. وارتفع ذلك الاحتمال من 30% في بداية الأسبوع، في تسعيرات سبقت صدور القراءة الأولية لنشاط القطاع الخاص. ويصدر مكتب الإحصاءات الأسترالي بيانات أسعار المستهلك لشهر سبتمبر في 28 أكتوبر 2026، لتكون المحطة المقبلة لمتابعة تطور التضخم. ويعقب ذلك اجتماع مجلس السياسة النقدية للبنك الاحتياطي الأسترالي المقرر يومي 2 و3 نوفمبر 2026، بعد زيادة الفائدة التي أقرها في سبتمبر.