تهديد إيراني يطال منشآت الطاقة والاتصالات في ما يصل إلى 7 دول خليجية
الحقائق الرئيسية
قال مسؤول إيراني إن منشآت النفط والكابلات البحرية ومراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي في ما يصل إلى 7 دول خليجية قد تصبح أهدافاً إذا جددت الولايات المتحدة وإسرائيل الهجوم على إيران، بحسب صحيفة الغارديان. وجاء التهديد في وقت أعلنت فيه القاهرة دعمها للسعودية، مع تحديد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نطاق المساندة العسكرية بالدفاع عن أراضي المملكة وحدودها. وقال السيسي، وفق ما نقلته رويترز، إن الدعم لن يشمل مهاجمة اليمن. وكان مجلس الدفاع الوطني المصري قد قرر تقديم أشكال الدعم اللازمة والممكنة للسعودية للدفاع عن أمنها واستقرارها، من دون إعلان إرسال قوات أو تحديد مهمة عسكرية. وبذلك يتقاطع التهديد الإقليمي مع مسار مصري لم يتضح شكله النهائي بعد، فيما تستعد المؤسسة التشريعية لمناقشة تفويض محتمل للقوات المسلحة.
أرجأ البرلمان المصري التصويت على تفويض القوات المسلحة بدعم السعودية إلى 26 أكتوبر لإتاحة مزيد من المداولات، بحسب رويترز. ويأتي التأجيل بينما ظل شكل المساندة المصرية النهائي غير واضح، رغم أن القاهرة أعلنت استعدادها لتقديم الدعم الممكن. وفي تحرك دبلوماسي موازٍ، زار وزير الخارجية بدر عبد العاطي ورئيس المخابرات حسن رشاد الرياض يوم الأربعاء لتسليم رسالة من السيسي إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. ولم تذكر رويترز تفاصيل الرسالة، لكنها أوردت أن عبد العاطي دعا إلى استكشاف كل فرصة للتوصل إلى حل سياسي للنزاع في اليمن. ويضع هذا الموقف الدعوة إلى التسوية السياسية إلى جانب مسار بحث الدعم الدفاعي، من دون أن يحسم مسبقاً طبيعة الدور المصري.
ويستند التهديد الإيراني، بحسب التصريح الذي أوردته الغارديان، إلى احتمال توسيع نطاق الاستهداف عبر الخليج إذا وقع هجوم أميركي إسرائيلي جديد، لا إلى منشآت سعودية وحدها. وتشمل الأهداف التي عددها المسؤول منشآت النفط والكابلات البحرية ومراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي، فيما لم يحدد التصريح الدول المعنية. وعلى صعيد الملاحة، قالت أسوشيتد برس إن أكتوبر شهد أكبر عدد من الهجمات المبلغ عنها على الشحن التجاري منذ الأسابيع الأولى للحرب في مارس، نقلاً عن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية. وقدّرت شركة لويدز ليست إنتليجنس عدد الهجمات على السفن خلال أكتوبر بـ28، وهو أعلى عدد منذ بدء الحرب، وفق الوكالة. ويعزز تزامن التهديدات مع تصاعد حوادث الشحن أهمية مضيق هرمز ومسارات نقل الطاقة في حسابات أمن المنطقة.
مع ذلك، لم تتوقف حركة النفط عبر المضيق؛ إذ أفادت أسوشيتد برس بأن ناقلات واصلت العبور تحت حماية عسكرية أميركية. واستخدم بعض المشغلين مساراً قريباً من ساحل عُمان، إلى جانب نقل النفط بين الناقلات، وفق الوكالة. وفي السعودية، قال رئيس أرامكو أمين الناصر إن تدفقات النفط عبر خط أنابيب شرق-غرب ارتفعت إلى 7 ملايين برميل يومياً، من مليوني برميل يومياً قبل الزيادة خلال أزمة الطاقة. وتظهر هذه الأرقام أن مسار الخط استوعب تدفقات أكبر أثناء الأزمة، فيما بقي النقل البحري عبر هرمز مستمراً تحت الحماية. وسبق لمصر أن انضمت إلى التحالف الذي قادته السعودية في اليمن في مارس 2015، أساساً بصفة شريك بحري، وأرسلت سفناً لتأمين الملاحة في البحر الأحمر، بحسب رويترز.
وتعود خلفية المواجهة في اليمن إلى تصعيد سبق أن تراجع بعد هدنة توسطت فيها الولايات المتحدة عام 2022 وأوقفت الهجمات إلى حد كبير، قبل عودتها، وفق رويترز. وقالت الوكالة إن الحوثيين شنوا هجمات على مطارات ومنشآت نفطية سعودية مع تصاعد القتال في الأسابيع الأخيرة. وفي المسار المرتبط بمضيق هرمز، أفادت أسوشيتد برس بأن إيران عرضت إنهاء الحرب وإعادة فتح المضيق بالكامل خلال أسبوع إذا قبلت الولايات المتحدة شروطها، ومنها إنهاء الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية. ودعا المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إلى عدم مهاجمة السفن التجارية واستئناف الدبلوماسية بين واشنطن وطهران لإعادة فتح المضيق وخفض التوتر. وحذرت الوكالة من أن العودة إلى قتال شامل قد تعرض المدنيين للخطر وتعقد إمدادات النفط والغاز الطبيعي والأسمدة من المنطقة؛ فيما يظل موعد التصويت المصري المقبل على التفويض هو 26 أكتوبر.