محكمة إنجليزية تجمد أصول فيت جيت عالمياً بسقف 251.6 مليون دولار
الحقائق الرئيسية
أصدر قاضي المحكمة التجارية العليا الإنجليزية في 15 أكتوبر أمراً عالمياً بتجميد أصول شركة فيت جيت، واضعاً سقفاً لقيمتها عند 251.6 مليون دولار، بعدما وجد دليلاً قوياً على خطر تبديد الأصول. ويأتي الحكم في نزاع بين الشركة وممولين بشأن اتفاقيات تأجير طائرات، فيما شمل نطاقه حقوقاً وأصولاً مالية مرتبطة بطلبيات الطائرات وتمويلها. ووفقاً لمكتب المحاماة «سلاوتر آند ماي»، خلص القاضي إلى وجود «أدلة قوية تظهر خطراً حقيقياً من تبديد الأصول». ويسمح الأمر لفيت جيت بالتعامل مع أصولها في المسار المعتاد والصحيح للأعمال. لكنه يشترط إذن المحكمة لبعض المعاملات المتعلقة بطلبات الطائرات واحتياطيات الصيانة وودائع الإيجار الموجودة خارج فيتنام.
قالت المحكمة إن الشركة نقلت إلى أنجليكا هولدنغ، المسجلة في جزر كايمان، الحقوق الاقتصادية المرتبطة بدفتر طلبياتها المستقبلية كما كانت في ديسمبر 2024. وذكرت «بريك كورت تشامبرز» أن النقل شمل «تقريباً كل قيمة دفتر الطلبيات» في ذلك الوقت. وقالت فيت جيت إن المعاملات كانت ضمن أعمالها المعتادة، وفقاً لما أورده التقرير عن إجراءات المحكمة. ويتركز أثر الأمر على فئات محددة من الأصول والمعاملات العابرة للحدود، بينما يظل النشاط المعتاد مسموحاً به. وبذلك يجمع الحكم بين استمرار عمل الشركة والرقابة القضائية على التصرف في بعض الأصول خارج البلاد.
تعود القضية إلى إخلال مزعوم بأربع اتفاقيات إيجار فرعي لطائرتين من طراز إيرباص A321-271 وطائرتين من طراز إيرباص A321-211. وقال الحكم إن الممولين أرسلوا إشعارات بإنهاء الاتفاقيات في أكتوبر 2021، بعد استمرار عدم دفع الإيجار خلال إغلاقات جائحة كوفيد. ومن نزاع على إيجارات أربع طائرات، امتدت القضية إلى حقوق مرتبطة بدفتر طلبيات الشركة وتمويل الطائرات. وبحسب تقرير بلومبرغ المنشور في «ذا بيزنس تايمز»، يضم أسطول فيت جيت نحو 112 طائرة من إيرباص وبوينغ، فيما يتجاوز دفتر طلبياتها 300 طائرة جديدة. وهذه الأرقام تخص الشركة نفسها، خلافاً للرقم الأوسع المتعلق بطلبيات شركات الطيران الفيتنامية مجتمعة.
يمثل الأمر الحالي الطلب الثاني الذي تقدمت به شركة «إف دبليو إيه» لتجميد الأصول. ورفض قاضٍ طلبها الأول في 2025 لعدم إثبات خطر تبديد الأصول، بحسب سجل المحكمة البريطانية. وقالت «إف دبليو إيه» إن أدلة جديدة ظهرت منذ يوليو 2025 بشأن نقل حقوق دفتر الطلبيات إلى شركة مرتبطة. وتأتي هذه الخطوة بعد تعثر جهود الدائنين في تحصيل مستحقاتهم عبر مسارات قضائية متعددة. وذكر الحكم أن محاكم فيتنام الابتدائية والاستئنافية رفضت الاعتراف بالأحكام الإنجليزية، وأن جهود التنفيذ في ولايات قضائية أخرى لم تسفر عن أي استرداد حتى ذلك الوقت.
وفي مسار قضائي منفصل متعلق باسترداد الأصول، قرر القاضي في 30 سبتمبر أن تعيين حراس قضائيين على أصول فيت جيت مناسب من حيث المبدأ، رهناً بتناسب التكاليف وتحديد الشروط. لكن الحكم لم يكن قد تحول إلى أمر نهائي بتعيينهم بحلول جلسة طلب التجميد. ويعني ذلك أن الحراسة القضائية ظلت خطوة محتملة قيد استكمال التفاصيل، بينما صدر بالفعل أمر التجميد العالمي في 15 أكتوبر. وبحسب تقرير بلومبرغ، قالت فيت جيت إنها لن تعلق على الحكم الأخير.