منفعة ضريبية بقيمة 8.03 مليارات دولار تضع ائتمانات ميتا البحثية تحت استفسار الشيوخ
الحقائق الرئيسية
طلب أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي من ميتا توضيح ما إذا كانت قد صنفت مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لدى مصلحة الضرائب على أنها «نماذج تجريبية»، وكيف استخدمت ائتمانات البحث والابتكار لتمويل توسعها في هذه المرافق. وطلبت الرسالة، المؤرخة في 13 أكتوبر، رداً بحلول 31 أكتوبر، وفق ما أوردته مجلة فورتشن. وتقول الرسالة إن الإفصاحات التنظيمية لميتا تشير إلى مطالبات إجمالية بائتمانات بحث بلغت 6.6 مليارات دولار بين 2023 و2025. ويتركز الاستفسار على مدى انطباق ائتمان البحث والتطوير على شراء الشرائح ومعدات الحوسبة ومواد بناء مراكز البيانات وتشغيلها. وكتب أعضاء المجلس أن دعم بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي «لا يقترب من استيفاء هذا المعيار»، في إشارة إلى شرط الائتمان الفدرالي المخصص لدعم البحث والابتكار.
وتوزعت قيمة التخفيض الضريبي المنسوب إلى ائتمان البحث على 700 مليون دولار في 2023، وملياري دولار في 2024، ونحو 4 مليارات دولار في 2025، بحسب الأرقام التي نقلتها فورتشن عن الرسالة والإفصاحات التنظيمية. وتكتسب المطالبات أهمية في ظل تسجيل ميتا معدل ضريبة فعلياً بلغ 2% خلال الأشهر التسعة المنتهية في 30 سبتمبر 2026، مقابل معدل فدرالي نظامي قدره 21%. وقالت الشركة في إفصاحها إن معدلها الفعلي للفترة كان 2% مقارنة بالمعدل النظامي. كما ذكرت أن المنافع الضريبية غير المعترف بها ترتبط أساساً بحالات عدم اليقين بشأن ائتمانات البحث والضرائب على التحويلات مع شركاتها التابعة الأجنبية. ويضع ذلك الاعتمادات موضع السؤال ضمن ملف ضريبي أوسع يتضمن بنوداً غير محسومة تتعلق بالبحث والتسعير التحويلي.
وتفصل ميتا بين ائتمانات البحث محل استفسار الشيوخ ومنفعة ضريبية منفصلة قدرها 8.03 مليارات دولار سجلتها في الربع الأول من 2026. وقالت فورتشن إن وزارة الخزانة أصدرت في 18 فبراير إشعاراً يمنح إعفاءً من ضريبة الحد الأدنى البديلة للشركات على تكاليف بحث وتطوير أمريكية سبق رسملتها. وبحسب التقرير، نتجت المنفعة عن هذا الإعفاء الانتقالي، وعوّضت جزئياً رسماً ضريبياً قدره 15.93 مليار دولار سجلته الشركة في الربع الثالث من 2025. ولا تمثل هذه المنفعة الرقم نفسه الذي يبحثه أعضاء مجلس الشيوخ في شأن ائتمانات البحث المستخدمة بين 2023 و2025. هذا التمييز يضع أثر الإعفاء المحاسبي في مسار، ومشروعية المطالبات المرتبطة بالائتمان البحثي في مسار آخر.
وقالت ميتا إن مراكز البيانات المهيأة للذكاء الاصطناعي تحتاج إلى اختبارات وتجارب واسعة لا يمكن محاكاتها، وإنها استثمرت 57 مليار دولار في البحث والتطوير خلال العام السابق. وتظهر بياناتها أن نفقات البحث والتطوير ارتفعت 48% في الأشهر التسعة المنتهية في 30 سبتمبر 2026 مقارنة بالفترة نفسها من 2025. وعزت الشركة الزيادة أساساً إلى ارتفاع نفقات البنية التحتية المرتبطة بمراكز البيانات والبنية التقنية وخدمات الحوسبة السحابية من أطراف خارجية. وتوقعت أيضاً أن تبلغ نفقاتها الرأسمالية بين 135 و145 مليار دولار خلال 2026، بما يشمل مدفوعات أصل عقود الإيجار التمويلية، لدعم جهود الذكاء الاصطناعي وأعمالها الأساسية. وتضع هذه الأرقام الإنفاق على البنية التحتية في قلب دفاع الشركة عن صلة بعض نفقاتها بالبحث والتطوير.
ويأتي الاستفسار في وقت يتسع فيه الجدل الأمريكي بشأن كلفة مراكز البيانات وحوافزها الضريبية. وذكرت أسوشيتد برس أن أمازون وغوغل وميتا ومايكروسوفت تتوقع إنفاق أكثر من 600 مليار دولار مجتمعة خلال 2026 على مشاريع رأسمالية، يذهب معظمها إلى بناء مراكز بيانات في الولايات المتحدة. كما توفر نحو 40 ولاية إعفاءات من ضريبة المبيعات، قالت الوكالة إنها توفر لمالكي مراكز البيانات ومطوريها مليارات الدولارات سنوياً. وفي تصويت بمجلس الشيوخ في 30 سبتمبر، لم تتجاوز مبادرة بشأن أثر مراكز البيانات على فواتير الكهرباء عتبة التقدم؛ إذ جاءت النتيجة 57 صوتاً مقابل 43، بينما كانت تحتاج إلى 60 صوتاً. ويجمع هذا السياق بين تدقيق اتحادي في الائتمانات التي تطالب بها شركة بعينها ونقاش سياسي أوسع حول حوافز القطاع وتكاليف توسعه.
وعلى صعيد التداول، أغلق سهم ميتا عند 644.43 دولار في 23 أكتوبر 2026، بعد إغلاقه عند 648.85 دولار في الجلسة السابقة، بحسب بيانات إل 7. ويتجه الاهتمام الآن إلى رد الشركة على أعضاء مجلس الشيوخ بحلول 31 أكتوبر، وإلى ما قد يقدمه الرد من تفاصيل عن تصنيف مراكز البيانات والائتمانات المطالب بها. وقالت ميتا إنها تتوقع أن يتراوح معدل الضريبة في الربع الرابع من 2026 بين 15% و17%، إذا لم تطرأ تغييرات على وضعها الضريبي. ويضع هذا التوقع مسار المعدل الفعلي في نهاية العام أمام احتمال تغيره تبعاً للوضع الضريبي للشركة. كما يبقى إنفاقها الرأسمالي المتوقع لعام 2026، بين 135 و145 مليار دولار، مرتبطاً بدعم جهود الذكاء الاصطناعي وأعمالها الأساسية.