فولفو تسجل خسارة تشغيلية 5.592 مليار كرونة وتسحب توقعاتها للعام
الحقائق الرئيسية
تحولت فولفو للسيارات إلى خسارة تشغيلية معلنة بلغت 5.592 مليار كرونة سويدية في الربع الثالث من 2026، مقارنة بربح قدره 6.433 مليار كرونة قبل عام، في نتائج أعلنتها الشركة في 23 أكتوبر. وبلغت الخسارة التشغيلية المعدلة، التي تستبعد أرباح المشاريع المشتركة والشركات الزميلة والبنود المؤثرة في المقارنة، 3.744 مليار كرونة، مقابل ربح معدل بلغ 5.762 مليار قبل عام. وهبطت الإيرادات إلى 66.896 مليار كرونة من 86.439 مليار، بانخفاض سنوي 22.6%. وقال الرئيس التنفيذي إن الربع كان مخيباً للآمال، وإن الخسارة جاءت بفعل تطورات سوقية سلبية، «أساساً في الصين، ولكن أيضاً في الولايات المتحدة». ويضع التباعد بين الخسارة المعلنة والمعدلة أثر البنود المستبعدة في صلب قراءة النتائج، فيما تراجعت الإيرادات بالتزامن مع انكماش المبيعات.
وعزت الشركة ضعف الأداء إلى ظروف السوق في الصين والولايات المتحدة، فيما أشار تقرير Reuters إلى منافسة حادة من البدائل الصينية في فئة السيارات الفاخرة، حيث قلصت تلك المنافسة ربحية العلامات الراسخة. وأضاف التقرير أن الطلب على السيارات الكهربائية كان يبرد، وأن إيرادات فولفو في الصين هبطت بنحو النصف في الربع الثالث. وكانت مبيعات الشركة العالمية قد بلغت 141,609 سيارة في الفترة، بانخفاض 10.7% على أساس سنوي، وفق بيانات EL7 السابقة. وسبق لفولفو أن سحبت في 2 أكتوبر توجيهاتها للعام بشأن حجم المبيعات والتدفق النقدي، بعد تراجع المبيعات في الصين والولايات المتحدة، مع بقاء أوروبا أكثر صموداً. وقالت الشركة حينها إن تدهور الأوضاع في الصين وبطء تعافي الولايات المتحدة أضعفا توقعاتها، وإنها لن تحقق التوجيهات السابقة لعام 2026.
وبعد إعلان النتائج وخفض الوظائف، هبط سهم فولفو 25%، بحسب ملخص CNBC المنشور في موجز الأخبار. ولم تتضمن البيانات المتاحة أسعار إغلاق للسهم، لكن النسبة الواردة تعكس رد فعل السوق عقب الإعلان. وجاء هذا التراجع في يوم كشف الشركة عن خسارة فصلية حادة، بالتوازي مع انخفاض الإيرادات وتراجع المبيعات السنوية. ويعزز ذلك أهمية تحول الأرباح المعدلة من ربح في الفترة المقابلة إلى خسارة، إلى جانب سحب التوقعات لبقية العام. وعزت الشركة تراجع ثقتها في الفصول المقبلة إلى بيئة سوق تزداد صعوبة وتدهور التوقعات.
وردت نتائج فولفو في وقت سجل فيه الاقتصاد الصيني نمواً سنوياً قدره 4.5% في الربع الثالث، و4.6% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، وفق المكتب الوطني للإحصاء. وبلغ الناتج المحلي الإجمالي 37,536.7 مليار يوان في الربع الثالث. لكن الاستثمار في الأصول الثابتة، باستثناء الأسر الريفية، انخفض 7.2% سنوياً في يناير–سبتمبر إلى 33,411.5 مليار يوان، كما تراجع الاستثمار في القطاع الثالث 10.0% في الفترة نفسها. وفي سوق العقارات، انخفضت أسعار المنازل الجديدة سنوياً في سبتمبر 2.7% في بكين و3.6% في تيانجين، بينما ارتفعت 2.8% في شنغهاي. وتوضح هذه المؤشرات تباين ظروف الاقتصاد الصيني بين نمو الناتج وضعف الاستثمار وتفاوت أسعار المنازل بين المدن.
واستجابة لضغط النتائج، عززت فولفو برنامجها بخفض إضافي للتكاليف قدره 5 مليارات كرونة، وقالت إن الأثر الكامل مستهدف قبل نهاية العام المقبل. وتشمل الإجراءات خفضاً هيكلياً يقارب 2,500 وظيفة، منها نحو 2,000 في السويد. وتجمع الخطة بين خفض النفقات وتقليص القوى العاملة، فيما تواجه الشركة تراجع الطلب في أسواق رئيسية ومنافسة أشد في السيارات الفاخرة. وسحبت فولفو أيضاً بياناتها التطلعية لبقية العام، مستندة إلى تزايد صعوبة بيئة السوق وتدهور آفاق الأرباع المقبلة. وكانت قد قالت في أكتوبر إن سحب التوجيهات قصيرة الأجل لا يغير طموحها طويل الأجل لتحقيق هامش أرباح تشغيلية يبلغ 8%.
ويُنتظر أن تنشر فولفو تقرير الربع الرابع من 2026 في 4 فبراير 2027، بحسب تقويم علاقات المستثمرين. وسيأتي التقرير بعد أن سحبت الشركة توقعاتها لبقية العام وأعلنت توسيع برنامج خفض التكاليف، ما يجعل نتائج الفترة المقبلة أول قراءة مجدولة لأداء الشركة بعد هذه الإجراءات. وكانت فولفو قد حددت موعد إعلان نتائج الربع الثالث في 23 أكتوبر 2026. وتستهدف الشركة أن تدخل الوفورات الإضافية حيز الأثر الكامل قبل نهاية العام المقبل. أما توجيهاتها قصيرة الأجل للعام الجاري فقد سُحبت في ضوء تدهور السوق وتراجع التوقعات للأرباع المقبلة.