فولكس فاجن تنهي اتفاقيات جماعية مع استعداد النقابة للإضراب مطلع 2027
الحقائق الرئيسية
أعلنت فولكس فاجن في 30 سبتمبر إنهاء عدة اتفاقيات جماعية اعتباراً من 31 ديسمبر 2026، في خطوة تضع المفاوضات مع نقابة IG Metall أمام احتمال التصعيد مطلع العام المقبل. وقالت الشركة إن الإنهاء يشمل اتفاقيات العمل، فيما قالت النقابة إنها مستعدة للإضراب ابتداءً من 1 يناير 2027 لإعادة الاتفاقيات المنهية. ولا يعني القرار تغيير شروط العاملين فوراً، إذ تظل الاتفاقيات الحالية نافذة مؤقتاً بموجب القانون. كما استثنت الشركة صراحة اتفاق المستقبل، بما في ذلك أحكام ضمان الوظائف، من الإجراءات الحالية. ويتركز النزاع بذلك على شروط الأجور والعمل التي ستخلف الاتفاقيات المنهية، فيما يبقى ضمان الوظائف قائماً بموجب اتفاق منفصل.
حددت IG Metall الاتفاقيات المعنية بأنها تشمل اتفاق الأجور، واتفاق الإطار، والتصنيف الوظيفي، والتعويض الإضافي، وتقييم الأداء والعمالة، وأجزاء من اتفاق التدريب المهني واتفاقيات أخرى. وبحسب رويترز، يتضمن ذلك إطار الأجور الذي يغطي نحو 100 ألف عامل في المصانع الألمانية الرئيسية، وينظم ساعات العمل ومكافآت الإجازة ومعايير العمل الأخرى. وقالت النقابة إن ضمان الوظائف لم يتأثر بإنهاءات الشركة، وإنه ممتد حتى نهاية 2030 ولا يمكن إنهاؤه قبل ذلك الموعد. وأكدت فولكس فاجن بدورها أن أحكام ضمان الوظائف مستثناة صراحة من تدابيرها الحالية. لذا فإن انتهاء الاتفاقات في نهاية 2026 لا ينهي ضمان الوظائف في الموعد نفسه.
تربط فولكس فاجن قرارها بضغوط تنافسية ومالية، وقالت إن التوترات الجيوسياسية والحواجز التجارية والمنافسة المتزايدة، ولا سيما من الصين، تؤثر في القطاع بأكمله. وأضافت أن الصادرات الصينية ذات الأسعار التنافسية تضغط على الأسعار، فيما أصبح خفض النفقات العامة ضرورياً لمواءمتها مع مستوى المنافسة. وترى الشركة أن مطلب IG Metall بزيادة الأجور 5% في جولة التفاوض المقبلة لا يتوافق مع الوضع الراهن. وتقول النقابة إن مطلبها يتضمن زيادة بنسبة 5% على مدى 12 شهراً، مع عنصر اجتماعي يستفيد منه أصحاب درجات الأجور الأقل. وفي خلفية الخلاف، تراجع الربح التشغيلي للمجموعة إلى 8.9 مليار يورو في 2025، بانخفاض 53% من 19.1 مليار يورو في 2024.
وتقدم النقابة أرقاماً مضادة لمبررات خفض التكاليف؛ إذ قالت إن العاملين يتنازلون عن نحو 1.5 مليار يورو سنوياً بموجب التنازلات التي قُبلت في نهاية 2024. كما أشارت إلى أن حصة تكاليف العمالة لدى المجموعة انخفضت من 17.5% في 2021 إلى 15.2% في 2025. وقال مسؤول الموارد البشرية في علامة فولكس فاجن إن الشركة أنهت 10 من أصل 13 اتفاقاً جماعياً، وإن برامجها تستهدف خفض التكاليف بنحو 20 مليار يورو بحلول 2030 مقارنة بالخطة الحالية. وأضاف أن الاستثمارات المخططة ضمن خطة المستقبل تبلغ 135 مليار يورو حتى 2031، وربط تنفيذها بسرعة التحرك في مواجهة المنافسة العالمية. وتشكل هذه الأهداف إطاراً أوسع لضغط الشركة نحو خفض التكاليف، بالتوازي مع استمرار الخلاف على الأجور والاتفاقيات.
ويأتي النزاع الحالي بعد مواجهة عمالية سابقة في 2024، حين أدى إلغاء فولكس فاجن أجزاء من إطار الاتفاق الجماعي إلى موجة إضرابات انتهت باتفاق تاريخي شمل خفض 35 ألف وظيفة، وفقاً لرويترز. وفي سبتمبر 2026، وافق مجلس الإشراف على خطة تحول تتضمن خفض 50 ألف وظيفة إضافية على مستوى المجموعة، بحسب الوكالة. وتزيد هذه الخلفية حساسية المفاوضات الجديدة لدى العاملين والنقابة، في ظل اقتران الخلاف على الاتفاقيات بخطط إعادة الهيكلة وتقليص النفقات. لكن الشركة أبقت ضمان الوظائف مستثنى من الإنهاءات الحالية، فيما تؤكد IG Metall أن ذلك الضمان سارٍ حتى نهاية 2030. وبحسب فولكس فاجن، يلتقي ممثلوها والنقابة في 23 أكتوبر 2026 لمراجعة أخرى، على أن تبدأ جولة المفاوضات الجماعية التالية في موعد لا يتجاوز أوائل ديسمبر.