رصد 32 معالجًا من طراز B300 في نقاط مراقبة مكشوفة بعناوين صينية
الحقائق الرئيسية
قالت شركة الأمن السيبراني لافا في 22 أكتوبر 2026 إنها رصدت 32 وحدة معالجة رسوميات من طراز إنفيديا B300، المنتمي إلى جيل بلاكويل ألترا، عبر نقاط مراقبة مكشوفة للإنترنت ظهرت عناوينها الجغرافية في الصين. وتعود القصة المنشورة إلى موقع ذا إنفورميشن، فيما قالت لافا إن الأجهزة ظهرت من خلال نقاط تكشف بياناتها من دون مصادقة. وتثير النتائج أسئلة حول موقع هذه المسرّعات ومسارات توريدها، إذ تخضع شحنات هذا النوع من الأجهزة إلى الصين لمتطلبات ترخيص تصدير أمريكية صارمة. لكن لافا شددت على أن رصد العناوين لا يحدد مكان الأجهزة فعليًا، ولا يثبت وقوع مخالفة. وقالت الشركة إن «الاكتشاف يثير أسئلة حول موقع الأجهزة المبلغ عنها وسلسلة توريدها، لكنه لا يثبت وقوع أي انتهاك لضوابط التصدير».
أوضحت لافا أن نقاط الرصد كشفت أسماء طرز وحدات معالجة الرسوميات ومعرّفاتها الفريدة من دون طلب تسجيل دخول. ويتيح ذلك التعرف إلى نوع العتاد الظاهر على تلك النقاط، لكنه لا يحسم مكان وجوده الفعلي. فبحسب الشركة، قد يمر الاتصال عبر وكيل أو شبكة افتراضية خاصة أو نفق يستخدم عنوانًا في الصين، فيما تكون الأجهزة نفسها في موقع آخر. ولذلك وصفت لافا تحديد الموقع الجغرافي عبر عنوان الإنترنت بأنه غير حاسم في هذه الحالة. ولا يربط تقريرها الوحدات المرصودة تحديدًا بشبكة شركة تشاينا تيليكوم، خلافًا لما ورد في المسودة الأولى.
وتضع أرقام لافا الوحدات الـ32 ضمن مجموعة أوسع من 374 وحدة لأربعة طرز من جيل بلاكويل ظهرت في تحليلها ضمن المخزون المرتبط بعناوين إنترنت صينية. شملت المجموعة 32 وحدة من طراز B300 SXM6 AC، و78 وحدة من طراز RTX PRO 6000 Blackwell Server Edition، و112 من RTX PRO 5000 بسعة 72 غيغابايت، و152 من GeForce RTX 5090. وقالت الشركة إن نحو 86% من وحدات بلاكويل البالغ عددها 374 ظهرت في تكوينات تضم ثماني وحدات. واعتبرت أن هذا النمط يتسق مع خوادم الحوسبة، مقارنة بمحطات العمل الفردية. وتظل هذه الأرقام مرتبطة بما ظهر في نقاط المراقبة التي حللتها الشركة.
وفي عمليات مسح متعددة لنقاط مراقبة عامة، قالت لافا إنها أحصت 4,724 وحدة إنفيديا فريدة عبر عناوين إنترنت محددة جغرافيًا في الصين. ويغطي هذا الرقم نطاقًا أوسع من وحدات بلاكويل الأربع التي بلغ مجموعها 374، ولا يقتصر على وحدات B300. كما أفادت الشركة بأن ما يقارب 60% من وحدات معالجة الرسوميات في عينتها العالمية الأصلية أظهرت استخدامًا بنسبة 0% لحظة الرصد. ونبهت إلى أن قراءة الاستخدام تمثل لقطة زمنية، لا قياسًا متواصلًا لأداء الأجهزة أو تشغيلها. وتبرز هذه الحدود أهمية الفصل بين ظهور بيانات جهاز على نقطة مراقبة وبين إثبات مكانه أو طريقة استخدامه.
وتأتي القضية في وقت تسمح فيه السياسة الأمريكية بمراجعة بعض طلبات تصدير الرقائق إلى الصين على أساس كل حالة، مع اشتراطات تتعلق بالطاقة المتاحة للعملاء الأمريكيين وامتثال المشتري الصيني واختبار مستقل للمنتج داخل الولايات المتحدة. ففي 13 يناير 2026 قالت وزارة التجارة الأمريكية إن مكتب الصناعة والأمن سيراجع طلبات تصدير إنفيديا H200 وAMD MI325X ورقائق مماثلة وفق هذا النهج. وفي أبريل، أوردت رويترز أن سعر خادم B300 في الصين بلغ نحو 7 ملايين يوان مع قوة الطلب وتشدد حملة مكافحة تهريب الرقائق. وقالت إنفيديا حينها إن B300 مقيد من البيع في الصين وإن على شركائها الالتزام الصارم بقواعد الامتثال. كما قالت إن الشركة لا تقدم خدمة أو دعمًا للأنظمة التي جرى تحويلها بصورة غير قانونية.
وتظهر بيانات سوق الرقائق الصينية حجم التحول في تركيبة المعروض خلال النصف الأول من 2026. فقد بلغت حصة إنفيديا من سوق رقائق الذكاء الاصطناعي لمراكز البيانات 34%، بعد شحن 678,000 مسرّع في الصين، بانخفاض سنوي قدره 44%. وفي الفترة نفسها، شحنت هواوي 572,000 مسرّع، مقابل أكثر من 300,000 قبل عام، ووصلت حصتها إلى 28% من السوق. وبلغ إجمالي شحنات مسرّعات الذكاء الاصطناعي في الصين 2.008 مليون وحدة، فيما تراجعت شحنات وحدات معالجة الرسوميات 26% إلى 991,000 وحدة. أما شحنات المسرّعات الأخرى فارتفعت قرابة 80% إلى 1.016 مليون وحدة، وتوقعت آي دي سي نمو إجمالي الشحنات 19% خلال 2026 مع انخفاض شحنات وحدات معالجة الرسوميات 9%.
وفي السوق، أغلقت أسهم إنفيديا عند 212.21 دولارًا في 22 أكتوبر، بينما أنهى سهم تشاينا تيليكوم المدرج في هونغ كونغ جلسة 23 أكتوبر عند 4.325 دولار هونغ كونغي. وكان سهم الشركة الصينية قد أغلق عند 4.37 في 22 أكتوبر، مقارنة بـ4.66 في 16 أكتوبر. وتوفر هذه الأسعار سياقًا لحركة السهمين حول تاريخ نشر النتائج، لكنها لا تثبت أن تغير الأسعار ارتبط برصد لافا. وقالت إنفيديا في ديسمبر إنها طورت برنامجًا اختياريًا لتقدير الدولة التي تعمل فيها رقائقها. ولم تكن الشركة قد أطلقت البرنامج بعد وقت تقرير ذا إنفورميشن.