الأسهممتوسط•23 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

جنرال موتورز تلغي عقد توريد مع مصنع مغناطيسات أمريكي تكلف 500 مليون دولار

الحقائق الرئيسية

1تكلف المصنع 500 مليون دولار، وكان مقرراً بيع 90% من إنتاجه إلى جنرال موتورز.
2موّل سوسيتيه جنرال صفقة بقيمة 335 مليون دولار لدعم إنشاء المصنع، استناداً إلى اتفاقية توريد مدتها 10 سنوات.
3تبلغ القيمة المعلنة لاتفاق استحواذ إنرجي فيولز على حقوق ملكية فاك نحو 1.9 مليار دولار نقداً وأسهمًا.
4تطالب إي فاك في التحكيم بإقرار مخالفة الإنهاء لشروط الاتفاقية وإلزام العميل بمدفوعات المدة المتبقية للعقد.

ألغت جنرال موتورز اتفاقية توريد طويلة الأجل مع شركة «إي فاك ماغنيتيكس»، التابعة لشركة «فاك» الألمانية، لمصنع مغناطيسات العناصر الأرضية النادرة في ساوث كارولينا تكلف 500 مليون دولار، بحسب رويترز. وكشفت الوكالة عن الإلغاء والنزاع بين الطرفين في 22 أكتوبر، بعد انتقالهما إلى التحكيم. وأظهر إفصاح لشركة «إنرجي فيولز» لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية أن إشعار إنهاء الاتفاقية مؤرخ في 1 يوليو 2026. وبدأت «إي فاك ماغنيتيكس» إجراءات التحكيم في 7 يوليو 2026، وفق الإفصاح نفسه. وكان مقرراً أن تشتري جنرال موتورز 90% من إنتاج المصنع، ما يجعل الاتفاقية مرتبطة بمعظم مبيعاته المخطط لها. وتقل الطاقة الإنتاجية للمصنع قليلاً عن 2000 طن متري سنوياً، بحسب رويترز.

ويتركز الخلاف على الالتزامات المالية المرتبطة بالطاقة الإنتاجية التي لم تُستخدم، بحسب القوائم المالية المرحلية لشركة «فاك» المودعة لدى الهيئة الأمريكية. وقالت الشركة إن «النزاع يتعلق أساساً بحساب التعويض عن الطاقة الإنتاجية غير المستغلة بموجب أطر تعاقدية مختلفة». وتطلب «إي فاك» من هيئة التحكيم حكماً بأن إنهاء اتفاقية التوريد يخالف شروطها، وفق إفصاح «إنرجي فيولز». كما تطلب إلزام العميل بالمدفوعات المستحقة طوال المدة المتبقية للعقد، لتشمل مطالباتها الالتزامات التعاقدية بعد الإنهاء. وفي إفصاحها الفصلي، قالت جنرال موتورز بشأن تحكيمات اتفاقيات توريد السيارات الكهربائية: «في الوقت الحالي، لا نستطيع تقدير أي خسارة جوهرية محتملة بصورة معقولة أو نطاق للخسائر المتعلقة بهذه المسائل».

وكانت اتفاقية جنرال موتورز ركيزة لتمويل إنشاء المصنع الأمريكي، بحسب بنك سوسيتيه جنرال. وقال البنك إنه موّل صفقة بقيمة 335 مليون دولار لدعم إنشاء منشأة «إي فاك»، وإن تمويل المشروع استند إلى اتفاقية مع شركة السيارات مدتها 10 سنوات. ويعمل المصنع في صناعة تهيمن عليها الصين، التي بلغت حصتها من الإنتاج العالمي للمغناطيسات الدائمة الملبدة 94% في 2024، وفق وكالة الطاقة الدولية. وتدخل هذه المغناطيسات في السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح والمحركات الصناعية، بحسب الوكالة. وتمتد استخداماتها أيضاً إلى مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الطبية والفضائية والدفاعية، لتتوزع أسواقها بين قطاع السيارات وقطاعات صناعية وتقنية أخرى.

ويأتي النزاع في سياق تقليص جنرال موتورز بعض استثماراتها في السيارات الكهربائية، وسط ضعف الطلب وتغير السياسات الأمريكية الداعمة للقطاع، بحسب رويترز. وسبق أن أعلنت الشركة رسوماً بقيمة 6 مليارات دولار لفك ارتباطها ببعض تلك الاستثمارات. وتضمن ذلك الإعلان رسوماً نقدية بقيمة 4.2 مليار دولار مرتبطة بإلغاء عقود وتسويات مع موردين كانوا يستعدون لأحجام إنتاج أعلى. وعلى مستوى قطاع أمريكا الشمالية، أظهر التقرير السنوي لجنرال موتورز أن إجمالي رسوم إعادة مواءمة نشاط السيارات الكهربائية بلغ 7.9 مليار دولار خلال 2025. واستمرت تكاليف إعادة المواءمة في الفترة التالية، إذ سجلت الشركة رسوماً إضافية صافية بقيمة 3.4 مليار دولار خلال الأشهر الستة المنتهية في 30 يونيو 2026، وفق إفصاحها نصف السنوي.

ويمتد الأثر المالي المحتمل للنزاع إلى صفقة استحواذ «إنرجي فيولز» على «فاك»، الشركة الأم للمورد، من «آرا بارتنرز». وكانت «إنرجي فيولز» قد أعلنت اتفاقاً لشراء حقوق ملكية الشركة مقابل نقد وأسهم بقيمة معلنة تقارب 1.9 مليار دولار. وينص تعديل اتفاقية الاستحواذ المودع لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية على تعديلات محتملة لسعر الشراء تعكس أي فقدان للقيمة مرتبط باتفاقية التوريد محل النزاع. ويشمل النص أيضاً تعديلات محتملة مرتبطة بديون يجري سدادها، بما يربط المقابل النهائي بهذه البنود المالية. وحدد إعلان الاستحواذ الأصلي أوائل 2027 موعداً متوقعاً لإغلاق الصفقة، رهناً باستيفاء شروط الإتمام والحصول على الموافقات التنظيمية.