اقتصاد كليمتوسط•23 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

إعفاء منتجات كندية من رسوم أميركية إضافية تبلغ 50% دخل حيز التنفيذ في سبتمبر

الحقائق الرئيسية

1التعديل الأميركي الذي بدأ في 15 سبتمبر أعفى بعض المنتجات الكندية من الرسم الإضافي البالغ 50% وأبقى منتجات أخرى خاضعة له.
2فرضت الولايات المتحدة منذ أغسطس 2026 رسماً بنسبة 50% على واردات كندية قيمتها 20 مليار دولار.
3تغطي الرسوم الكندية المضادة واردات أميركية بقيمة 27.6 مليار دولار، بمعدلات 15% و 25% و 50%.
4قال كارني إن صادرات السيارات الكندية إلى الولايات المتحدة انخفضت بأكثر من 10%، والصادرات الأميركية إلى كندا بأكثر من 20%.
5بلغ مؤشر ميشيغان النهائي 48.0 نقطة في أكتوبر، مقابل 48.1 في سبتمبر وتوقع عند 46.3.

دخل تعديل أميركي على الرسوم المفروضة على بعض المنتجات الكندية حيز التنفيذ في 15 سبتمبر، إذ لم تعد منتجات محددة خاضعة للرسم الإضافي البالغ 50%، وفق إعلان رئاسي نشره مكتب النشر الحكومي الأميركي. ويبيّن الإعلان أن الإعفاء يخص منتجات معينة، فيما ظلّت منتجات أخرى مشمولة بالرسم. لذلك لا يمثل الإجراء إلغاءً شاملاً للتعرفة الأميركية، بل تغييراً محدوداً في نطاق السلع الخاضعة لها. وكانت تقارير صحفية قد تحدثت في 23 أكتوبر عن احتمال رفع الرسوم عن بعض المنتجات الزراعية ومنتجات الغابات، لكن تعذّر التحقق من تقرير وول ستريت جورنال الأصلي أو من تفاصيل نطاق ذلك الاحتمال وتوقيته. أما ما يثبته الإعلان الرئاسي المنشور فهو أن تعديلاً انتقائياً سبق أن طُبق في سبتمبر.

وتأتي الخطوة ضمن نزاع تجاري فرضت فيه الولايات المتحدة، منذ أغسطس 2026، رسوماً بنسبة 50% على واردات كندية تبلغ قيمتها 20 مليار دولار، بحسب دعوى قانونية نقلتها أسوشيتد برس. واستند الرئيس الأميركي في الإجراء إلى المادة 338 من قانون التعرفة لعام 1930، وفق تقرير الوكالة عن الدعوى التي رفعها مستورد أغذية في نيوجيرسي للطعن في صلاحية استخدام القانون. ويضع حجم الواردات المشمولة، البالغ 20 مليار دولار، الرسوم في نطاق يتجاوز فئة منفردة من المنتجات. لكن الإعلان اللاحق استثنى بعض السلع من الرسم الإضافي، مع إبقائه على سلع أخرى. ويعني ذلك أن أثر التعديل يتحدد بحسب المنتجات المعنية، لا بمجرد إعلان إعفاء عام.

وردت كندا بإجراءات مضادة تشمل منتجات أميركية تغطي واردات بقيمة 27.6 مليار دولار، وفق وزارة المالية الكندية. وتسري الرسوم الكندية، المعلنة لتبدأ في 8 سبتمبر 2026، بمعدلات 15% و25% و50% بحسب معدل الرسم الأميركي المقابل على المنتج. وبذلك يمتد النزاع إلى صادرات أميركية متباينة، فيما تختلف نسبة التعرفة تبعاً للسلعة. ويضع هذا الرد التجاري مجموعة واسعة من الواردات الأميركية تحت ضغط الرسوم، في وقت شهدت فيه بعض المنتجات الكندية تعديلاً في معاملتها داخل الولايات المتحدة. ولا يثبت نطاق الإعفاء الأميركي وحده تغيراً في المقابل الكندي أو إنهاءً للإجراءات المتبادلة.

وتظهر تصريحات رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في 21 أكتوبر أن الرسوم باتت محوراً للنقاش حول تكاليف الأسر والشركات. وقال كارني إن الرسوم الأميركية «رفعت تكاليف الأسر الأميركية، بينما وضعت العمال والشركات في أونتاريو في موقع غير مواتٍ وتحت غيمة من عدم اليقين». وأشار إلى أن كندا ما زالت مستعدة للتفاوض، من دون إعلان اختراق في المحادثات، بحسب أسوشيتد برس. وفي عرضه لأثر النزاع على التجارة، قال إن صادرات السيارات الكندية إلى الولايات المتحدة تراجعت بأكثر من 10%، بينما انخفضت الصادرات الأميركية إلى كندا بأكثر من 20%. وتربط هذه الأرقام بين الرسوم وتراجع تدفقات السيارات في الاتجاهين، وفق تقديرات كارني المنشورة في 21 أكتوبر.

وفي اليوم نفسه، أعلن كارني ورئيس حكومة أونتاريو دوغ فورد خطة دعم بقيمة 8.7 مليارات دولار كندي لمساندة منتجي الصلب وصانعي السيارات وتطوير المعادن الحيوية في المقاطعة، وفق أسوشيتد برس. وتبلغ القيمة التي أوردتها الوكالة ما يعادل 6.2 مليارات دولار أميركي. وربط التقرير الخطة بتداعيات الرسوم على الصناعات المستهدفة، في وقت أشار فيه كارني إلى ضغوط تواجه العمال والشركات في أونتاريو. وتمثل الخطة استجابة كندية معلنة لمساندة قطاعات صناعية بعينها، بينما بقيت كندا، بحسب كارني، مستعدة للتفاوض بشأن الخلاف التجاري.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، سجلت جامعة ميشيغان قراءة نهائية لمؤشر ثقة المستهلك عند 48.0 نقطة في أكتوبر، مقارنة بـ48.1 نقطة في سبتمبر، بحسب رويترز. وكان الاقتصاديون الذين استطلعتهم الوكالة قد توقعوا قراءة عند 46.3 نقطة؛ وهي أيضاً القراءة الأولية التي سبقت الرقم النهائي لأكتوبر. ويضع ذلك النتيجة النهائية أعلى من التوقع، لكنها أدنى قليلاً من مستوى سبتمبر. وتوفر القراءة سياقاً لمعنويات المستهلكين في الولايات المتحدة، من دون أن تثبت صلة سببية بينها وبين تعديل الرسوم على المنتجات الكندية.

وتتجه الأنظار في كندا إلى قرار بنك كندا بشأن السياسة النقدية في الأسبوع التالي لبيانات مبيعات التجزئة، بحسب تقرير لداو جونز. وأشار التقرير إلى احتمال أن يكون القرار أول زيادة في أسعار الفائدة بعد عدم تغييرها منذ خفض وقع قبل عام. ويضع هذا الموعد القرار النقدي المقبل في مقدمة الأحداث القريبة ذات الصلة بالاقتصاد الكندي، بينما يستمر الخلاف التجاري بين أوتاوا وواشنطن. ولم يورد التقرير نتيجة القرار، إذ كان مقرراً في الأسبوع التالي للفترة التي تناولها.