انكماش مبيعات التجزئة البريطانية 0.4% في سبتمبر رغم نموها الفصلي
الحقائق الرئيسية
انخفضت أحجام مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة 0.4% في سبتمبر مقارنة بأغسطس، متجاوزة توقع الاقتصاديين تراجعاً قدره 0.1%، بحسب ما نقلته LBC عن رابطة الصحافة. وتقيس البيانات حجم السلع المباعة، لا قيمة الإنفاق الاستهلاكي مباشرة. وجاءت القراءة بعد ارتفاع الأحجام 0.7% في أغسطس وانخفاضها 0.4% في يوليو. وجرى تعديل تقدير أغسطس بالزيادة إلى 0.7% من 0.5% في أحدث إصدار للبيانات. لذلك أظهرت الأرقام الشهرية ضعفاً في سبتمبر، رغم أن المقارنة على مدى ثلاثة أشهر ظلت إيجابية.
ففي الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر، ارتفعت أحجام مبيعات التجزئة 0.7% مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة، وفقاً للبيانات التي نقلتها LBC عن رابطة الصحافة. وعزت هيئة الإحصاءات الوطنية جانباً من هذا النمو إلى مبيعات الوقود. كما أسهمت مبيعات الأغذية والمشروبات في الزيادة الفصلية، بمساعدة الطقس الدافئ وكأس العالم، لكنها تراجعت قليلاً في سبتمبر. وتبرز هذه التفاصيل اختلاف الصورة بين القراءة الشهرية الأضعف والحصيلة الفصلية التي بقيت موجبة. كما أن محركات النمو الفصلية لم تستمر كلها بالوتيرة نفسها في الشهر الأخير.
تزامن ضعف مبيعات سبتمبر مع تسارع تضخم أسعار المستهلكين إلى 3.5% على أساس سنوي، من 3.1% في أغسطس، بحسب مكتب الإحصاءات الوطنية. وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين 0.4% في سبتمبر. وقال المكتب إن النقل، ولا سيما وقود السيارات، قدم أكبر مساهمة صعودية في التضخم السنوي. وارتفعت أسعار وقود السيارات 29.8% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر. ويضع ذلك الوقود في صلب سياق الأسعار الذي واجهه المستهلكون، فيما انخفضت أحجام مبيعات التجزئة خلال الشهر نفسه.
وكان مسح اتحاد الصناعة البريطاني المنشور في 24 سبتمبر قد أظهر تدهوراً أوسع في اتجاه مبيعات التجزئة السنوية: هبط الرصيد المرجح إلى -55% في سبتمبر من -48% في أغسطس. وتوقعت الشركات في المسح أن يتباطأ معدل التراجع إلى -37% في الشهر التالي، مع بقائه سريعاً. وقال كبير اقتصاديي الاتحاد إن بعض الشركات عزت التدهور إلى «ضعف معنويات المستهلكين». وأضاف أن استمرار هبوط المبيعات «يبدو أنه دفع تجار التجزئة إلى خفض أحجام الطلبات بوتيرة قياسية في المسح». وتقدم هذه النتائج مسحاً لاتجاهات الشركات، إلى جانب قياس هيئة الإحصاءات لأحجام المبيعات الفعلية.
وفي أسواق لندن، تراجع مؤشر FTSE 100 بنسبة 0.5% إلى 10,699.33 نقطة بحلول الساعة 10:06 بتوقيت غرينتش في 22 أكتوبر، مع ضغط من أسهم المصارف وارتفاع النفط، بحسب رويترز عبر Investing.com. وقفزت أسعار النفط أكثر من 3% إلى أعلى مستوياتها منذ مايو، وتداول خام برنت فوق 112 دولاراً للبرميل؛ وكانت أسهم الطاقة أكبر الرابحين في الجلسة، وفق المصدر نفسه. وفي الجلسة السابقة، أنهى المؤشر تعاملات 21 أكتوبر مرتفعاً 0.1% عند 10,752.88 نقطة، مدعوماً بشركات النفط. لكن رويترز عبر MarketScreener أفادت بأن صدور بيانات تضخم أقوى من المتوقع عزز توقعات رفع الفائدة وحد من المكاسب. وتصف هذه القراءات حركة السوق في 21 و22 أكتوبر، ولا تثبت أن بيانات مبيعات التجزئة المنشورة في سبتمبر سببتها.
وتتجه الأنظار بعد ذلك إلى الميزانية البريطانية، التي أكدت وزارة الخزانة أنها ستُعرض يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026. وقالت الوزارة إن هذا سيكون أول موازنة للمستشارة، محددة موعدها رسمياً. ويأتي الموعد بعد مسح اتحاد الصناعة الذي رصد تراجعاً في المبيعات السنوية وضعفاً في معنويات المستهلكين، وبعد بيانات سبتمبر التي أظهرت انكماشاً شهرياً في أحجام المبيعات. وستكون الميزانية المحطة السياسية التالية في هذا السياق، فيما لا تتضمن الأدلة المتاحة موعداً مؤكداً لإصدار مسح اتحاد الصناعة لشهر أكتوبر.