داو جونز يهبط 547 نقطة مع تجاوز برنت 115 دولاراً في التداول المبكر
الحقائق الرئيسية
هبط مؤشر داو جونز الصناعي 547 نقطة، أو 1%، في التداول المبكر يوم الجمعة 23 أكتوبر، مع ارتفاع النفط وتجدد الضغوط على أسهم التكنولوجيا، بحسب أسوشيتد برس. وجاء التحرك بعد جلسة الخميس التي أغلق فيها المؤشر مرتفعاً 11.89 نقطة، أو أقل من 0.1%، عند 52,867.98 نقطة. وكان ارتفاعه المحدود الخميس يتباين مع خسائر أكبر في المؤشرين الآخرين، إذ تراجع ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.2% وناسداك المركب 2.6%. وقالت الوكالة إن هبوط التكنولوجيا حجب مكاسب بقية السوق، حيث ارتفعت أغلبية الأسهم الأمريكية يوم الخميس. وفي التداول المبكر الجمعة، انخفض ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5% وناسداك 0.4%، بينما هبط سهم ميتا 2.1%.
كان النفط محوراً آخر لضغط السوق؛ فقد ارتفع خام برنت 1.8% إلى ما يزيد قليلاً على 115 دولاراً للبرميل في التداول المبكر الجمعة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ مارس، وفق أسوشيتد برس. وكانت الأسعار قد صعدت 4% يوم الخميس، بعدما ظلت دون 97 دولاراً للبرميل في بداية أكتوبر. وربطت الوكالة صعود الخام بحالة عدم اليقين بشأن موعد عودة قطاع الطاقة العالمي إلى الوضع الطبيعي في ظل الحرب مع إيران. وامتد أثر ارتفاع الطاقة إلى أسعار الوقود الأمريكية، إذ بلغ متوسط سعر غالون البنزين العادي 4.29 دولار يوم الجمعة، بزيادة سنتين عن اليوم السابق. وكان المتوسط 3.07 دولار للغالون قبل عام، بحسب بيانات رابطة السيارات الأمريكية التي نقلتها الوكالة. وتضع هذه الزيادات تكلفة الطاقة في صدارة المخاوف التي تراقبها الأسواق مع اقتراب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي وصدور بيانات الأسعار.
وبالتوازي مع النفط، واصلت مخاوف تمويل طفرة الذكاء الاصطناعي التأثير في أسهم القطاع. وقالت أسوشيتد برس إن المستثمرين يقلقون من أن ارتفاع تكاليف الاقتراض قد يهدد توسع الشركات، إذ تحتاج إلى تمويل بناء مراكز البيانات وشراء مزيد من رقائق الذكاء الاصطناعي. وبرزت ميتا في هذا السياق بعد أن أغلق سهمها منخفضاً 7% الخميس، ثم تراجع 2.1% في التعاملات المبكرة الجمعة. وأعلنت الشركة، المالكة لفيسبوك وإنستغرام، إنشاء فئة جديدة من الأسهم لجمع أموال لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي ونفقات أخرى. وتزامن الإعلان مع هبوط السهم، فيما ظل القلق بشأن تكلفة الاقتراض عاملاً مستقلاً عن صعود النفط في الضغط على شركات التكنولوجيا. وقد حجب أداء الأسهم التقنية ضعفاً مكاسب أوسع نطاقاً في بقية السوق الأمريكية خلال جلسة الخميس.
وسجلت العقود الآجلة الأمريكية تراجعاً قبل افتتاح الجمعة؛ فقد انخفضت عقود ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3% وعقود داو جونز 0.6%، بحسب أسوشيتد برس. وفي أوروبا، تراجع مؤشر داكس الألماني 0.8% في التعاملات المبكرة، وانخفض كاك 40 الفرنسي 0.7% وفوتسي 100 البريطاني 0.5%. وجاءت التحركات الأوروبية ضمن ضعف أوسع في أسواق الأسهم في بداية اليوم، فيما كان داو جونز قد أنهى الخميس على مكسب أسبوعي بلغ 865.57 نقطة، أو 1.7%، حتى الإغلاق. وتوضح المقارنة أن خسائر التداول المبكر لم تمحُ مكاسب المؤشر المسجلة خلال الأسبوع حتى ذلك الوقت. كما أن تراجع المؤشرات الأمريكية الخميس لم يكن متساوياً: كان ناسداك الأكثر هبوطاً، بينما ارتفعت أغلبية الأسهم الأمريكية خارج ضغط التكنولوجيا.
وتتجه الأنظار بعد ذلك إلى اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يومي 27 و28 أكتوبر، وفق تقويم الاحتياطي الفيدرالي، على أن يعقد المؤتمر الصحفي في 28 أكتوبر. وفي اليوم التالي، 29 أكتوبر، من المقرر نشر بيانات الدخل والإنفاق الشخصي لشهر سبتمبر، التي تشمل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، بحسب جدول مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي. وتأتي المواعيد بعد ارتفاع خام برنت إلى أكثر من 115 دولاراً للبرميل في التعاملات المبكرة، وفي وقت يراقب فيه المستثمرون أثر الطاقة في الأسعار وتكلفة الاقتراض على استثمارات الذكاء الاصطناعي. كما ستوفر بيانات سبتمبر مؤشراً جديداً للأسعار والإنفاق قبيل نهاية الشهر. وتضع هذه الاستحقاقات السياسة النقدية وبيانات التضخم في صلب متابعة الأسواق بعد التراجع المبكر في الأسهم.