داو جونز وناسداك يتراجعان عند الافتتاح مع ضغوط الذكاء الاصطناعي ومخاوف SpaceX
الحقائق الرئيسية
افتتحت المؤشرات الأمريكية الرئيسية جلسة الجمعة 23 أكتوبر على انخفاض، إذ تراجع داو جونز 171.3 نقطة، أو 0.32%، إلى 52,696.7 نقطة. وهبط مؤشر S&P 500 بمقدار 26.2 نقطة، أو 0.34%، إلى 7,637.18 نقطة، فيما انخفض ناسداك المركب 114.9 نقطة، أو 0.44%، إلى 25,893.953 نقطة. وجاء الافتتاح بعد خسائر ثقيلة لأسهم التكنولوجيا في الجلسة السابقة، ومع عودة القلق بشأن تمويل طفرة الذكاء الاصطناعي. وفي الوقت نفسه، ضغطت مخاوف المنافسة المحتملة من SpaceX على شركات الاتصالات التقليدية. وتباين أداء الأسهم المرتبطة بالقطاع، مع صعود شركات أبراج الاتصالات قبيل بدء التداول.
تراجعت أسهم AT&T وVerizon وT-Mobile بنحو 5% لكل منها في تداولات ما قبل السوق، بحسب Reuters، بعد تقرير أفاد بأن SpaceX تجري محادثات مع شركات البنية التحتية الخلوية لإطلاق برنامج اتصالات لاسلكية على مستوى البلاد. وأثارت الخطوة مخاوف من أن تؤدي المنافسة المتزايدة إلى تآكل الحصة السوقية لشركات الاتصالات القائمة. وفي الاتجاه المقابل، ارتفعت Crown Castle بنسبة 10.5% وAmerican Tower بنسبة 7.3% قبل افتتاح السوق. وتوفر هذه الحركة المتباينة صورة عن اختلاف أثر الخطة المحتملة بين الشركات التي تقدم خدمات الاتصالات ومشغلي المواقع التي قد تحتاج إليها شبكة جديدة. وتركزت المخاوف على احتمال دخول منافس جديد، لا على تغير تقني عام في القطاع.
وبحسب تقرير Reuters، تتفاوض SpaceX للوصول إلى ما لا يقل عن 80,000 موقع خلوي في الولايات المتحدة، في خطوة قد تدعم مسارها لبناء رابع شركة اتصالات لاسلكية وطنية. وقدرت TD Cowen أن إنشاء شبكة أرضية وطنية سيتجاوز 80 مليار دولار. وتمثل المواقع المستهدفة نصف 158,500 برج خلوي مخصص كان يعمل في الولايات المتحدة خلال العام السابق للتقرير. وتوضح هذه الأرقام حجم البنية التحتية التي قد يتطلبها مشروع وطني، كما تفسر اهتمام السوق بمحادثات الوصول إلى المواقع القائمة. وارتبط الضغط على أسهم شركات الاتصالات بإمكان أن تتحول هذه المحادثات إلى منافسة على نطاق واسع.
أما موجة بيع أسهم الذكاء الاصطناعي، فارتبطت بمخاوف المستثمرين من عبء ديون CoreWeave وكلفة تمويل استثمارات القطاع، بحسب Reuters. وكانت مكاسب الأربعاء قد انعكست في جلسة الخميس، حين هبط ناسداك بنحو 3%، وتسارع التراجع بعد انخفاض سهم Meta بنحو 8%. وأظهرت نتائج Meta للربع الثالث تدفقاً نقدياً حراً سالباً قدره 2.12 مليار دولار، مقارنة بتدفق موجب بلغ 10.63 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق. وقال مدير محفظة لدى Dakota Wealth إن «زيادة الإنفاق، والتدفق النقدي الحر السلبي، وعدم توليد إيرادات كافية من الإنفاق، أمور تثير قلق المستثمرين». ويتركز القلق بذلك على قدرة الشركات على تمويل التوسع وتحويل الإنفاق الكبير إلى إيرادات.
وأغلق S&P 500 يوم الخميس منخفضاً 1.2% عند 7,663.43 نقطة، فيما تراجع ناسداك المركب 2.6% إلى 26,008.86 نقطة. وعلى النقيض، ارتفع داو جونز بأقل من 0.1% إلى 52,867.98 نقطة. وقالت Associated Press إن ضعف أسهم التكنولوجيا حجب قوة بقية السوق، إذ ارتفعت غالبية الأسهم الأمريكية في الجلسة نفسها. وأشارت الوكالة إلى أن القلق من ارتفاع أسعار الفائدة ضغط على أسهم الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تراجع عوائد سندات الخزانة. كما هبط سهم Tesla بنسبة 3.1% يوم الخميس رغم إعلان الشركة أرباحاً أقوى من توقعات المحللين، بعدما جاءت الإيرادات دون التوقعات.
وفي حركة منفصلة مرتبطة بالعنوان، أغلق سهم SPCX عند 144.75 دولاراً في 22 أكتوبر، بعدما أنهى الجلسة السابقة عند 159.31 دولاراً، وفق بيانات EL7. وجاء ذلك بالتزامن مع خسائر ناسداك وS&P 500 في جلسة الخميس، فيما استمر التباين بين ضغط أسهم التكنولوجيا وصمود غالبية الأسهم الأخرى. وتبقى متابعة نتائج الشركات الكبرى في بؤرة اهتمام السوق خلال الأسبوع التالي، مع إعلان Microsoft وAlphabet وAmazon نتائجها. ويعقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه المقبل يومي 27 و28 أكتوبر، على أن يعقد مؤتمره الصحفي في 28 أكتوبر. كما أشارت Reuters إلى أن أسعار النفط المرتفعة ومخاوف الإمدادات في الشرق الأوسط أضافت إلى القلق من التضخم قبيل اجتماع البنك المركزي.