جيوسياسيةمتوسط•22 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

جهة تنظيمية أمريكية تحقق في تداولات نفط مشبوهة وسط رهانات تصل إلى 7 مليارات دولار

الحقائق الرئيسية

1قدّر تحليل لرويترز رهانات هبوط النفط السابقة لإعلانات بشأن إيران خلال مارس وأبريل 2026 بما يصل إلى 7 مليارات دولار.
2قال وارن ووايتهاوس إن متداولين راهنوا بنحو 950 مليون دولار على هبوط النفط قبل إعلان ترامب وقف إطلاق النار مع إيران.
3هبط برنت بما يصل إلى 15% خلال دقائق من إعلان ترامب تأجيل الهجمات على البنية التحتية الإيرانية، وفق رويترز.
4أفادت بلومبرغ بأن التحقيق شمل عقود النفط في بورصتين طُلب منهما تسليم بيانات التداول.

تحقق جهة تنظيمية أمريكية في تداولات نفط مشبوهة مرتبطة بإيران، بحسب ما نقلته رويترز عن مسؤول، في ملف تتداخل فيه تحركات العقود الآجلة مع إعلانات إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن الصراع. وفي خلفية الملف، طلبت السيناتور إليزابيث وارن والسيناتور شيلدون وايتهاوس من رئيس لجنة تداول السلع الآجلة، مايكل سيليغ، التحقيق في أنماط تداول غير معتادة سبقت تلك الإعلانات. وحدد خطاب العضوين إعلانين رئيسيين لإدارة ترامب بشأن الصراع العسكري مع إيران، صدرا في 23 مارس و7 أبريل 2026، بوصفهما محوراً للمطالبة بفحص التداولات السابقة لهما. ووصف العضوان موضوع طلبهما بأنه التحقيق في «أنماط تداول غير معتادة في العقود الآجلة للنفط»، وفق البيان المنشور على موقع لجنة البنوك بمجلس الشيوخ الأمريكي. وتتعلق المطالبة البرلمانية بتوقيت التعاملات في السوق قبل الإعلان العلني عن قرارات بشأن الصراع. وتضع هذه الخلفية التداولات السابقة للإعلانات الحكومية في صلب التدقيق الرقابي، مع التركيز على احتمال الاستفادة من معلومات جوهرية قبل إتاحتها للجمهور.

وقال وارن ووايتهاوس إن متداولين وضعوا رهانات بنحو 950 مليون دولار على انخفاض أسعار النفط قبل إعلان ترامب وقف إطلاق النار مع إيران. ووصف العضوان اتجاه تلك التعاملات بالقول إن المتداولين وضعوا «رهاناً بنحو 950 مليون دولار على هبوط أسعار النفط»، رابطين مطالبتهما بالتحقيق بوقوع الرهانات قبل الإعلان. وفي تحليل لاحق، قدّرت رويترز رهانات هبوط النفط التي سبقت إعلانات بشأن إيران خلال مارس وأبريل 2026 بما يصل إلى 7 مليارات دولار. ويتناول هذا التقدير الموسع تداولات خلال الشهرين، بينما تتعلق القيمة التي أوردها عضوا مجلس الشيوخ بالرهان السابق لإعلان وقف إطلاق النار الذي تناوله بيانهما. وفي واقعة تأجيل الهجمات على البنية التحتية الإيرانية خلال مارس، أوردت رويترز أن خام برنت هبط بما يصل إلى 15% خلال دقائق من إعلان ترامب. ويضع ذلك التحرك السريع للأسعار توقيت الرهانات السابقة لإعلانات الصراع في سياق سوق شهدت تغيراً حاداً فور وصول الخبر إلى المتعاملين.

وعلى صعيد نطاق التحقيق، أفادت بلومبرغ، نقلاً عن أشخاص مطلعين، بأنه شمل عقود النفط المتداولة على منصتي مجموعة شيكاغو التجارية وإنتركونتيننتال إكستشينج. وقال الأشخاص الذين نقلت عنهم الوكالة إن البورصتين طُلب منهما تسليم بيانات عن التعاملات محل الفحص. وبذلك امتد طلب البيانات إلى منصتي تداول العقود اللتين تناولتهما تغطية بلومبرغ للتحقيق في الصفقات السابقة لتحولات ترامب بشأن إيران. وفي تطور رقابي لاحق، نشرت الوكالة تقريراً يفيد بأن موظفي لجنة تداول السلع الآجلة تلقوا تعليمات بسحب تحليل لتداولات النفط المشبوهة. ويتعلق ذلك التقرير اللاحق بعمل موظفي اللجنة على التحليل، إلى جانب مسار جمع بيانات التداول من البورصتين الذي وصفته تغطيتها السابقة.

وفي الخلفية القانونية لهذا النوع من الملفات، أوضح مدير الإنفاذ في لجنة تداول السلع الآجلة، ديفيد ميلر، أن سلطة اللجنة في ملاحقة التداول الداخلي تتعلق باستغلال معلومات جوهرية غير معلنة. وقال إن هذه السلطة تتناول «الاستيلاء غير المشروع على معلومات جوهرية غير معلنة»، حين يجري استخدامها بالمخالفة لواجب تجاه مصدرها. ويربط هذا التوصيف القانوني المخالفة بطريقة الحصول على المعلومات واستخدامها والالتزام القائم تجاه الجهة التي صدرت عنها. كما شدد ميلر على حساسية أسواق الطاقة، قائلاً إن «التلاعب بأسواق الطاقة ضار بصورة خاصة، وربما على نحو فريد». وأوضح أن ارتفاع تكاليف الطاقة يمكن أن ينقل آثاراً تضخمية عبر الإنتاج والشحن، بما يمتد بأثر التلاعب إلى الأنشطة التي تتحمل تلك التكاليف.