جيوسياسيةمتوسط•23 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

بريطانيا توقف استثناءً لمدفوعات جهات إيرانية بانتهاء ترخيصه في 22 أكتوبر

الحقائق الرئيسية

1انتهت صلاحية الترخيص العام في 22 أكتوبر 2026 بعدما أعلنت الخزانة البريطانية عدم تجديده.
2سبق تمديد الترخيص العام لمدة 6 أشهر حتى موعد انتهائه.
3تعتمد سياسة الترخيص افتراض رفض طلبات البنوك الإيرانية المحددة، مع تقييم كل طلب على حدة.
4تقتصر الموافقات على ما يقتضيه القانون أو الظروف الاستثنائية والعاجلة.

انتهت في 22 أكتوبر 2026 صلاحية ترخيص عام بريطاني كان يسمح بمدفوعات محددة لجهات إيرانية مستثناة من العقوبات، بعدما أعلنت وزارة الخزانة أنها لن تجدده. ويغطي الإجراء إذناً بمدفوعات تشمل التزامات تجاه موظفين ومديرين وتكاليف خدمات مرتبطة بالعمليات داخل المملكة المتحدة. وقالت الخزانة في إرشاداتها إن الترخيص العام «لن يُجدَّد عند انتهاء صلاحيته»، لتنتهي بذلك مدة الإذن الذي كان يتيح تسوية تلك الالتزامات ضمن نطاقه. وكان مكتب تنفيذ العقوبات المالية قد مدّد الترخيص سابقاً لمدة 6 أشهر، محدداً موعد انتهائه في أكتوبر. وجاء انتهاء الصلاحية بعد نشر إرشادات تشديد سياسة منح التراخيص في 23 سبتمبر 2026، لتتزامن نهاية الاستثناء العام مع تشديد التعامل مع طلبات البنوك الإيرانية المعنية.

وكانت المدفوعات المشمولة بالترخيص تمتد إلى الأجور والبدلات المستحقة للموظفين والمديرين المؤهلين في المملكة المتحدة، بحسب نصه المنشور لدى مكتب تنفيذ العقوبات المالية. وأتاح كذلك سداد تعويضات إنهاء الخدمة، سواء كانت مستحقة بموجب العقود أو بموجب القانون، ضمن المدفوعات المتعلقة بالعاملين المؤهلين. وشمل الإذن معاشات الموظفين والمديرين المؤهلين، إلى جانب الالتزامات المرتبطة بالأجور وانتهاء الخدمة، ما جعل نطاقه يشمل أنواعاً متعددة من مستحقات العاملين. وعلى مستوى الخدمات التشغيلية، غطّى الترخيص تكاليف خدمات تقنية المعلومات، وكذلك الرسوم والتكاليف الأخرى المرتبطة بخدمات المحاسبة القانونية أو المعتمدة المتعلقة بالعمليات داخل المملكة المتحدة، وفق إشعار نشره. وتضمّن ملحق الجهات المشمولة شركة إيران للتأمين إلى جانب الجهات المصرفية المدرجة فيه، ليشمل الاستثناء مدفوعات تخص جهة تأمين أيضاً.

وبموجب سياسة الترخيص المشددة، يعتمد مكتب تنفيذ العقوبات المالية ما تصفه إرشادات الخزانة بأنه «افتراض الرفض» عند النظر في الطلبات المقدمة من البنوك الإيرانية المحددة فيها. وتشمل قائمة البنوك الخاضعة لهذه السياسة بنك سبه، وملي بنك بي إل سي، وبنك صادرات، وبيرشيا إنترناشيونال، وبنك تجارت. ويقيّم المكتب كل طلب على حدة، مع تطبيق هذا الافتراض في عملية النظر في منح الإذن المطلوب للبنوك المشمولة. وتضع الإرشادات قيداً صريحاً على إعادة الأموال التي تحتفظ بها الجهات العاملة في المملكة المتحدة إلى إيران، إذ تنص على عدم إصدار تراخيص لهذا الغرض. ويشمل ذلك التحويل المباشر وغير المباشر، بحسب الخزانة، لتسري السياسة على إعادة الأموال أياً من هذين المسارين اتخذت.

ويأتي انتهاء الاستثناء في سياق تعديلات أوسع على العقوبات البريطانية المتعلقة بإيران والعقوبات النووية، دخلت حيز التنفيذ في 29 سبتمبر 2026، وفق وزارة الأعمال والتجارة البريطانية. وتشمل القيود المالية الجديدة حظر القروض والائتمان والاستثمار، بما يوسع نطاق الأنشطة المالية التي تطالها إجراءات العقوبات. وتتضمن أيضاً تقييد العلاقات المصرفية والوصول إلى السوق، إلى جانب حظر التأمين وفرض قيود على التعامل بالسندات السيادية الإيرانية، بحسب إشعار الوزارة للمصدرين. وفي سياق إعادة فرض العقوبات الأممية، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية إعادة تطبيق 121 إدراجاً يستهدف المتورطين في برنامجي إيران النووي والصواريخ الباليستية. وكانت بريطانيا قد فرضت، في جولة سابقة مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، عقوبات على 71 فرداً وكياناً. وشملت تلك الجولة مؤسسات مالية إيرانية وشركات طاقة، وفق بيان وزارة الخارجية، ضمن الإجراءات التي سبقت انتهاء الترخيص العام للمدفوعات.

أما طلبات الترخيص المفتوحة، بما فيها الطلبات التي لم يُبت فيها، فتخضع جميعها للسياسة المشددة، بحسب توضيحات مكتب تنفيذ العقوبات المالية بشأن تطبيق الإرشادات. وقال المكتب إن هذه السياسة «ستُطبَّق على جميع الطلبات المفتوحة»، ليشمل التعامل معها الطلبات التي لا تزال قيد النظر أيضاً. وتقتصر الموافقات للبنوك المشمولة على الحالات التي يقتضيها القانون أو على «الظروف الاستثنائية والعاجلة»، وفق الأسئلة الشائعة التي نشرها المكتب. ومن بين هذه الظروف مخاطر تهدد الحياة أو السلامة الجسدية أو البيئية، وهي الحالات التي أوردها المكتب في توضيح نطاق الاستثناءات الممكنة من سياسة الرفض. كما تشمل الأنشطة التي قد ينظر في ترخيصها خطوات إنهاء العمليات، بما فيها إجراءات الإعسار، ضمن الطلبات التي يدرسها في ظل السياسة المشددة.