الدولار قرب 158.33 ين مع تراجع جاذبيته بفعل انخفاض عوائد الخزانة
الحقائق الرئيسية
واجه الدولار ضغوطاً مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية وأسعار النفط، اللذين قللا جاذبية العملة الأمريكية، بحسب تقرير لرويترز صدر في 21 أكتوبر. وأورد التقرير أن الدولار استقر تقريباً عند 158.33 ين خلال تلك الجلسة، بينما استمر الضغط الأوسع على العملة الأمريكية بفعل تحرك العوائد والنفط. وربطت رويترز تراجع جاذبية الدولار بهذين العاملين، في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة واليابان لاجتماعي السياسة النقدية خلال أكتوبر. وفي خلفية المشهد الأمريكي، بلغت طلبات إعانة البطالة الأولية المعدلة موسمياً 194,000 طلب في الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر، وفق سلسلة البيانات المنشورة لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس. وجاء ذلك مقابل 200,000 طلب في الأسبوع المنتهي في 10 أكتوبر، لتسجل الطلبات انخفاضاً عن الأسبوع السابق.
وفي اليابان، قال نائب محافظ البنك المركزي ريوزو هيمينو أمام البرلمان في 21 أكتوبر إن التضخم الكامن أصبح قريباً جداً من المستوى الذي يستهدفه البنك. ونقلت رويترز عنه قوله إن «التضخم الكامن قريب جداً من 2%»، في تصريح تناول وضع الأسعار مع استمرار العمل بقرار الفائدة الصادر في سبتمبر. ويحدد ذلك القرار المعدل المستهدف لفائدة الإقراض لليلة واحدة غير المضمون عند نحو 1.25%، بحسب البيان الرسمي لبنك اليابان. وقال البنك في صياغة توجيهه التشغيلي إنه «سيشجع بقاء معدل فائدة الإقراض لليلة واحدة غير المضمون عند نحو 1.25%». ورغم رفع الفائدة السابق، وصف هيمينو الأوضاع المالية بأنها لا تزال تيسيرية، مستشهداً بانخفاض تكاليف الاقتراض الحقيقية. وأشار أيضاً إلى قوة نمو الإقراض المصرفي، بوصفها من ملامح استمرار التيسير المالي في الاقتصاد الياباني.
وحدد هيمينو مصادر للضغط الصعودي على الأسعار تشمل تكاليف المدخلات والنشاط المرتبط بالطلب الخارجي، بحسب ما نقلته رويترز عن تصريحاته. ففي جانب التكاليف، أشار إلى ارتفاع أسعار الوقود والمواد الخام ضمن العوامل التي تدفع الأسعار إلى أعلى. وفي جانب الطلب، سلط الضوء على ما وصفه بـ«الطلب العالمي القوي على الذكاء الاصطناعي»، وصلته بالنشاط الاقتصادي الياباني. وحدد الصادرات بوصفها إحدى القنوات التي ينتقل عبرها أثر هذا الطلب، إلى جانب الإنفاق الرأسمالي. وجمعت تصريحاته بذلك بين ضغوط نابعة من ارتفاع تكاليف الوقود والخامات، وأخرى مرتبطة بقوة الطلب العالمي على أنشطة الذكاء الاصطناعي عبر التجارة والاستثمار.
وأظهرت بيانات التجارة اليابانية لشهر سبتمبر ارتفاع قيمة الصادرات والواردات معاً على أساس سنوي، مع نمو الواردات بوتيرة أسرع، بحسب وزارة المالية والجمارك اليابانية. وزادت قيمة الصادرات بنسبة 16.7% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. وفي المقابل، ارتفعت قيمة الواردات بنسبة 18.9%، بالتزامن مع اتساع العجز التجاري غير المعدل موسمياً. وبلغ العجز 536,558 مليون ين في سبتمبر، وفق البيان الرسمي للتجارة. وقورن ذلك بعجز قدره 277,703 مليون ين في سبتمبر من العام السابق، لتبلغ الزيادة السنوية في العجز 93.2%. وجاء اتساع الفجوة التجارية رغم نمو قيمة الصادرات، إذ ترافق ارتفاعها مع زيادة أكبر في قيمة الواردات خلال فترة المقارنة نفسها.
وتبدأ المحطات المقبلة بنشر مؤشر أسعار المستهلكين الوطني الياباني لشهر سبتمبر في 23 أكتوبر، وفق تقويم بوابة الإحصاءات الحكومية اليابانية. وحدد التقويم موعد الإصدار عند الساعة 08:30 بتوقيت اليابان، قبل انعقاد اجتماعي البنكين المركزيين الأمريكي والياباني. وفي الولايات المتحدة، يحدد التقويم الرسمي للاحتياطي الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر 2026 موعداً لاجتماع لجنة السوق المفتوحة المقبل. ويليه اجتماع بنك اليابان المقرر في 29 و30 أكتوبر، بحسب جدول اجتماعات البنك المركزي الياباني. ويتزامن ختام الاجتماع الياباني في 30 أكتوبر مع نشر قسم رؤية البنك من تقرير آفاق النشاط الاقتصادي والأسعار. وبذلك تتتابع خلال أكتوبر بيانات التضخم اليابانية، ثم اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، ثم اجتماع بنك اليابان ونشر رؤيته للنشاط والأسعار.