اقتصاد كليمتوسط•23 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

قيود أمريكية قد تخفض إيرادات الروبوتات البشرية 58% دون خط الأساس بحلول 2030

الحقائق الرئيسية

1قدّرت IDC أن إيرادات الروبوتات البشرية الأمريكية في 2030 ستكون أقل 58% من خط الأساس إذا استمر القيد.
2تتوقع IDC فجوة قدرها 41% دون خط الأساس في 2027 و 58% في 2030.
3أضافت FCC الأجهزة الروبوتية المتقدمة المنتجة خارج الولايات المتحدة إلى قائمة التغطية في 28 يوليو 2026.
4لا تتوقع IDC بلوغ الإنتاج الأمريكي واسع النطاق للروبوتات البشرية قبل نهاية 2028.
5تقدر IDC حصة الصين من الشحنات العالمية للروبوتات البشرية حاليًا بنحو 82%.

قد تخفض القيود الأمريكية إيرادات الروبوتات البشرية في الولايات المتحدة 58% دون خط الأساس السابق بحلول 2030 إذا استمر تطبيقها، وفق تقدير شركة IDC. ويضع التقدير أثرًا متوقعًا على مسار السوق، لا تراجعًا تحقق بالفعل في الإيرادات. وكانت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية قد أضافت الأجهزة الروبوتية المتقدمة المنتجة خارج الولايات المتحدة إلى قائمة التغطية في 28 يوليو 2026. ويمنع الإدراج حصول هذه الأجهزة على اعتمادات معدات جديدة. وقالت اللجنة إن القرار استند إلى اعتبار حكومي أن الأجهزة تشكل خطرًا غير مقبول على الأمن القومي الأمريكي.

يتوقع نموذج IDC أن تظهر الفجوة تدريجيًا، فتبلغ إيرادات الروبوتات البشرية الأمريكية 41% دون خط الأساس في 2027، قبل أن تتسع إلى 58% في 2030. ويعكس ذلك أثرًا أكبر بكثير من التقدير الخاص بفئات الروبوتات الأخرى التي تتبعها الشركة. ففي تلك الفئات، يُتوقع أن تكون إيرادات السوق الأمريكية أقل 4% من خط الأساس في 2027 و18% في 2030. ويجعل هذا التباين الروبوتات البشرية الفئة الأشد تعرضًا في تقديرات IDC. ويرتبط جانب من الفارق بسرعة تغير الطرازات، التي تقلل عدد النماذج المعتمدة المتاحة لتخفيف أثر منع اعتماد طرازات أجنبية جديدة.

وتقول IDC إن الروبوتات البشرية تشهد دورة تحديث أسرع من أي فئة أخرى، لذلك لا يتوافر تقريبًا مخزون من الطرازات المعتمدة يمكنه امتصاص أثر القيود. وتسمح القاعدة للطرازات التي سبق اعتمادها بمواصلة شحن وحدات جديدة، وهو استثناء يخفف الأثر على المنتجات القائمة. كما تستثني القاعدة فئات تشمل الأذرع الصناعية الثابتة والأجهزة الطبية وأجهزة التنقل. لكن استمرار شحن الطرازات المعتمدة لا يتيح اعتماد طرازات أجنبية جديدة، ما يحد من قدرة الاستثناء على تعويض نقص الخيارات الجديدة. وقدرت IDC أن الصين تمثل 82% من الشحنات العالمية للروبوتات البشرية حاليًا.

ويأتي القيد في سوق لا تزال شحناته العالمية محدودة نسبيًا؛ إذ ذكرت أسوشيتد برس أن نحو 15,000 روبوت بشري شُحن عالميًا خلال 2025. وشحنت شركتا Unitree وAGIBOT الصينيتان أكثر من 5,000 روبوت لكل منهما في ذلك العام، مقابل بضع مئات أو أقل لكل من Tesla وFigure AI. وتوضح هذه المقارنة اتساع الفارق في حجم الشحنات بين الشركات الصينية والأمريكية ضمن السوق الحالية. وفي المقابل، لا تتوقع IDC أن يبلغ بناة الروبوتات البشرية في الولايات المتحدة إنتاجًا جماعيًا واسع النطاق قبل نهاية 2028. ويحد هذا التوقيت من قدرة التصنيع المحلي على تعويض المعروض الأجنبي في الأجل القريب.

وقال رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية بريندان كار إن الوقت حان لنقل قدر كبير من الاستثمار والإنتاج إلى الولايات المتحدة، معتبرًا أن الروبوتات قد تصبح عناصر مهمة للأمن القومي. لكن المفوضة الديمقراطية آنا غوميز انتقدت طريقة تطبيق التغييرات، وقالت إن شركات وقادة في القطاع قلقون من «الطريقة المرتجلة والفوضوية» التي جرى بها طرحها. ويمتد الأثر المحتمل إلى أسواق خارج الولايات المتحدة؛ إذ يشير نموذج IDC إلى ارتفاع توقعات الروبوتات المهنية والتجارية والبشرية في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا ومناطق أخرى. وترى الشركة أن الصين لا تتصدر الاستهلاك في الفئات التي تتبعها، ما قد يتيح تحويل بعض المبيعات المحجوبة عن السوق الأمريكية إلى أسواق أخرى. ومن ثم قد تستفيد الأسواق المفتوحة من إعادة توجيه المبيعات، بالتزامن مع القيود الأمريكية.

وتتيح القاعدة مسارًا للموافقة المشروطة، إذ يمكن لموافقة وزارة الحرب أن تعفي أجهزة روبوتية محددة من قائمة التغطية. ووفق شرح IDC، يحل 1 يناير 2028 موعدًا لتقديم طلبات الموافقة المشروطة. ويظل هذا المسار مرتبطًا بأجهزة محددة، ولا يزيل القيود على الاعتماد الجديد بصورة عامة. وعلى صعيد التوتر التجاري، حذرت الصين من أنها سترد إذا أصرت الولايات المتحدة على التحرك منفردة، وطالبت واشنطن بسحب الإجراءات. أما التقرير التمهيدي لطلبات السلع المعمرة الأمريكية لشهر سبتمبر، فمن المقرر صدوره في 27 أكتوبر 2026.