البنتاغون يؤكد حظر استغلال المعلومات العسكرية بالمراهنات بعد اتهامات بأرباح تجاوزت 400,000 دولار
الحقائق الرئيسية
أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث حظر استخدام المعلومات غير العلنية في التداول بأسواق التوقعات، في مذكرة مؤرخة يوم الثلاثاء، بحسب أسوشيتد برس. ويأتي التوجيه بعد إعلان اتهامات اتحادية لجندي باستغلال معلومات عسكرية سرية في مراهنات قالت النيابة إنها حققت أرباحاً تجاوزت 400,000 دولار. ويشمل الحظر التداول عبر منصات مثل بوليماركت وكالشي باستخدام معلومات مصنفة سرية، وكذلك معلومات غير مصنفة لكنها غير متاحة للجمهور. ووُجهت المذكرة إلى القيادة العليا للبنتاغون وقادة القيادات القتالية، بحسب شبكة سي بي إس نيوز. وقد يواجه المخالفون إجراءات إدارية واتهامات جنائية بموجب قانون القضاء العسكري الموحد أو القانون الاتحادي، وفق أسوشيتد برس. وحذر هيغسيث في المذكرة من أن «أعداءنا يراقبون تحركات هذه الأسواق». كما حذر من أن المصالح المالية الشخصية يمكن أن تشوه الحكم المهني، رابطاً التوجيه بمخاطر أمنية وتضارب المصالح.
وتتعلق القضية الأمريكية بالجندي غانون كين فان دايك، الذي تقول وزارة العدل إنه شارك في تخطيط وتنفيذ عملية القبض على نيكولاس مادورو. وتتهمه الوزارة باستغلال المعلومات السرية المتصلة بالعملية للمراهنة على نتائج مرتبطة بها. وبحسب مكتب المدعي العام للمنطقة الجنوبية من نيويورك، بلغ إجمالي الأموال التي راهن بها على تلك النتائج نحو 33,034 دولاراً. وتقول لائحة الاتهام إن تداولاته شملت عقوداً مرتبطة بمادورو وفنزويلا، وإنه نفذها في 13 مناسبة منفصلة خلال المخطط المزعوم. وتُنسب إليه أيضاً خطوات لإخفاء هويته بوصفه المتداول في تلك الأسواق، وفق بيان وزارة العدل. وتوضح لائحة الاتهام أن كل سوق من الأسواق المعنية تُطرح في صورة سؤال بشأن حدث مستقبلي تكون إجابته نعم أو لا. ووصفت لجنة تداول العقود الآجلة للسلع دعواها ضد فان دايك بأنها أول قضية تتهم فيها متداولاً بالتداول بناءً على معلومات داخلية في عقود الأحداث.
وسبقت المذكرة مطالب برلمانية بتقييد أوسع لمراهنات العاملين في المؤسسة العسكرية على موضوعات الأمن القومي. فبحسب مكتب النائب يوجين فيندمان، طالب نواب في رسالة مشتركة بحظر استخدام جميع العسكريين والموظفين المدنيين أسواق التوقعات لوضع هذه الرهانات. وصاغت الرسالة نطاق الحظر المطلوب ليشمل «أي موضوع يتعلق بالأمن القومي»، بينما يركز توجيه هيغسيث على استخدام المعلومات غير العلنية في التداول. وأشار بيان مكتب فيندمان إلى عقود مرتبطة بعمليات قرب جزيرة خرج، ضمن الأمثلة التي ساقها في عرض المطالبة البرلمانية. كما أشار إلى عقود تتعلق بإنقاذ طيارين أمريكيين أُسقطت طائراتهم، لتشمل الأمثلة رهانات على عمليات عسكرية ومهام إنقاذ.
وعلى المستوى التنظيمي، سبق أن فتحت لجنة تداول العقود الآجلة للسلع مشاورة بشأن القواعد المنظمة لعقود الأحداث. وشملت المشاورة إمكان تعديل القواعد القائمة أو إصدار قواعد جديدة، بحسب بيان الهيئة. وتناولت كذلك أنواع العقود التي قد تُحظر باعتبارها مخالفة للمصلحة العامة، بما يضع طبيعة الأحداث المطروحة للمراهنة ضمن نطاق المراجعة التنظيمية. وفي إرشادات منفصلة، أكدت اللجنة أن بورصات العقود المعتمدة تعمل بوصفها «جهات رقابية في الخط الأمامي». وقالت إن على تلك البورصات اتخاذ خطوات استباقية لضمان الامتثال للقانون ولوائح الهيئة، مسندة إليها مسؤولية رقابية مباشرة عن الالتزام بالقواعد.
وفي المسار القضائي، تطلب لجنة تداول العقود الآجلة للسلع فرض غرامات مدنية على فان دايك في الدعوى التي أقامتها ضده. وتشمل طلباتها استرداد الأرباح التي تقول إنها تحققت من المخطط، فضلاً عن تعويضات، بحسب صحيفة الدعوى المدنية. وتسعى الهيئة أيضاً إلى فرض قيود على التداول والتسجيل، ضمن الإجراءات التي تطلبها من المحكمة بحق المتهم. أما القضية الجنائية فتتضمن تهمة احتيال إلكتروني تصل عقوبتها القصوى إلى السجن 20 عاماً، وفق مكتب المدعي العام للمنطقة الجنوبية من نيويورك. وتظل هذه مدة العقوبة القصوى المحتملة لتلك التهمة، فيما تُعرض الأفعال المنسوبة إلى فان دايك بوصفها اتهامات، لا إدانة قضائية.